شاركت أميركا، على امتداد سبعة أشهر، في أعمال عسكرية، أو لنقلها بصراحة، في الحرب ضد تنظيم «داعش» في العراق وسوريا.
غير أنه ليس من الواضح ما إذا كان الكونغرس سيقدم تفويضاً صريحاً لشن ضربات جوية، والالتزام بإرسال مستشارين عسكريين.
ففي فبراير الماضي، طلب الرئيس الأميركي باراك أوباما موافقة الكونغرس على تفويض لاستخدام القوة العسكرية ضد التنظيم المتعصب والمتعطش للدماء، الذي حقق انتصارات عسكرية كبيرة، وتصر إدارة الرئيس الأميركي على أن الحصول على تفويض جديد يمثل أولوية بالنسبة لها.
إلا أن الإدارة تواصل إصرارها على أن لديها بالفعل سلطة قانونية لشن الحرب بموجب الإجراءات المتخذة من قبل الكونغرس في عام 2001، والتي أجازت غزو أفغانستان، ما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، وبموجب قرار صدر عام 2002، بموافقة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش.
وعلاوة على ذلك، يبدو أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تنظر للقرار الجديد كرمز، في المقام الأول.
وفي شهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أخيرا، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن الموافقة على الصيغة المقترحة من قبل الإدارة من شأنها «تبديد الشكوك التي قد تتولد في أي مكان، بأن الأميركيين متحدون في هذا المسعى».
للأسف، قد تستمر تلك القرارات بتوفير المرتكزات القانونية الوحيدة لهذه الحرب، لأن الكونغرس لا يمكن أن يوافق على قرار جديد.
ويعتقد بعض الجمهوريين أن اقتراح الرئيس باراك أوباما، الذي سينتهي بعد ثلاث سنوات، والذي يحظر « العمليات القتالية البرية الهجومية الدائمة»، محدود جدا.
غير أن لدى الديمقراطيين أيضا مشكلات مع صيغة الرئيس الأميركي، بما في ذلك حقيقة أنه يجيز استخدام القوة العسكرية ضد تنظيم «داعش» ليس فقط في العراق وسوريا فحسب، ولكن في أي مكان آخر.
أما بالنسبة إلى الديمقراطيين الذين يعتريهم القلق إزاء منح الرئيس الأميركي الكثير من الحرية في اتخاذ قرار جديد، فإنهم أيضا سيشتركون في تحمل التبعات في حال استمر الرئيس باراك أوباما في شن الحرب كما يرغب.