00
إكسبو 2020 دبي اليوم

شوكة في خاصرة العالم

ت + ت - الحجم الطبيعي

بادرت بيونغيانغ أخيراً، باتخاذ جملة من الإصلاحات الهادفة إلى تحرير الاقتصاد في الفترة الأخيرة، لكن من غير المرجح أن يسمح زعيم كوريا الشمالية الشاب كيم يونغ أون بأن يقود التحرير الاقتصادي الطريق نحو التغيير السياسي والاجتماعي.

فالنظام القمعي سيستمر في أن يكون شوكة في خاصرة زعماء العالم الذين يرغبون في تفكيك برنامج يبونغيانغ النووي. لكن التغييرات الاقتصادية تنطوي على وعود كبيرة لتحسين حياة الملايين في كوريا الشمالية، وينبغي أن تكون موضع ترحيب العالم الخارجي.

فالنظام الزراعي الذي تم تطبيقه في عام 2013 يسمح للمزارعين الذين عملوا على الدوام في مقابل دفوعات رمزية وحصص ثابتة، في تسجيل أسرهم كـ«فرق عمل»، والاحتفاظ بكمية أكبر من المحصول، وبعض التقارير تفيد بأن النسبة تزيد على 30%. علاوة على ذلك، فإن تلك الجماعات الأسرية ستكدح في الحقول نفسها سنة بعد أخرى، مما يمنحها حافزاً للعناية بالأرض.

وكان المزارعون في السابق يعملون على أراض تعود لمزارع تديرها الدولة ويتنقلون من حقل إلى آخر. ومجموعة جديدة من الإصلاحات الموجهة للسوق اعتمدها مجلس الوزراء في 30 مايو عام 2014، يبدو أنها تهدف إلى تحرير الاقتصاد ككل.

وقد أثمرت الإصلاحات الزراعية أخيراً. ففي عام 2013، حققت البلاد أفضل محصول على مدى عقود، وكان محصول 2014 مثيرا للإعجاب أيضا على الرغم من الجفاف الشديد، أما التأثير الكامل للإصلاحات في الصناعة فلن يظهر قريبا، لكن من غير المرجح أن يكون قوياً.

وفيما التغييرات تعد إيجابية بالنسبة للكوريين الشماليين، لن يتخلى النظام عن سلاحه النووي. والقادة يعتقدون بحزم أنهم بحاجة إليه كأداة دبلوماسية وردع، كما ستستمر كوريا الشمالية في الإساءة لحقوق الإنسان.

لكن ستكون الخاضعة للإصلاحات مكاناً غير مستقر، مع بقاء شبح الانفجار محدقاً. وانهيار النظام قد يعني حرباً أهلية في دولة نووية.

 

طباعة Email