العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    مكافحة دعاية «داعش» !

    من بين إحدى مفارقات تنظيم «داعش» استخدامه لوسائل الإعلام الاجتماعي وغيرها من تقنيات القرن الـ 21 لتحسين جهوده بغية إدارة عقارب الزمن إلى الوراء، لبضع مئاتٍ من السنين. وكجزء من جهودها لمواجهة «التطرف العنيف»، أعلنت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، أخيرا، أربعة «حلول رئيسية لوسائل الإعلام الاجتماعي». تتضمن معظمها نشر رسالة مضادة لروايات «داعش»، متمثلةً بـ «صوت أميركا» الرقمي، الذي لا يستهدف المواطنين العالقين في إمبراطورية الشر، فحسب، بل أيضا الأهداف العالمية لأيديولوجية الشر.

    يستدعي هذا الأسلوب صوراً لفرق من المبرمجين الشباب الذين يسطون على حسابات تنظيم «داعش» في موقعي «فيسبوك» و«تويتر»، لنشر صور متحركة لـ «رينبو برايت»، واقتباسات للدالاي لاما، في حين يجوبون موقع «اليوتيوب» لإزالة مقاطع فيديو عمليات قطع الأعناق.

    ويمكن للمرء تقريبا أن يرى أن قادة القيادة المركزية الأميركية، ممن تم اختراق حساباتهم في موقعي «تويتر» و«يوتيوب» خلال شهر يناير الماضي، من قبل أتباع مفترضين للتنظيم، وهم يهللون في الخلفية.

    وكما يمكن للسينمائيين والموسيقيين تأكيده، فإنه من شبه المستحيل تقريبا استعادة المحتوى الالكتروني بعد بدء إعادة إنتاجه عبر شبكة الإنترنت.

    وفي الوقت نفسه، تبدأ طرق جديدة للاتصال عبر الإنترنت بالظهور بصورة مستمرة. وفي حال تمكنت القوات ، وبطريقة ما، من جعل موقعي «يوتيوب» و«فيسبوك» منطقة حظر لمقاطع عمليات قطع الأعناق، فإن الخلافة التي نصبت نفسها ستستخدم مواقع وخدمات أخرى، وسيجد المجندون المحتملون طريقهم هناك. ذلك لا يعني أن الأمر لا يستحق المحاولة.

    إذ تعتبر مقاطع الفيديو الوحشية جزءاً مهماً من خطة معركة تنظيم «داعش»، وتهدف لإضعاف المقاومة، وتعزيز الخضوع. لكن فقط للإشارة إلى أن فرص النجاح منخفضة. هذا يعني أن جزءا كبيراً من خطة إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما يختص بجانب مكافحة البرمجة.

    ولدى الخطة ثلاثة عناصر. أحدها يتمثل بـ «محور الاتصالات الرقمية»، وهو عنصر ستطلقه أميركا مع الدول الحليفة. أما العنصران الآخران وهما جهود الجامعات ووسائل الإعلام الاجتماعي لـ«مخيمات التكنولوجيا»، فإنهما يهدفان لتطوير المحتوى الرقمي الذي «يضعف الثقة بالروايات المتطرفة العنيفة، ويعزز البدائل الإيجابية».

     

     

    طباعة Email