بعد ست سنوات على رأس حكومة غارقة في ركود عميق، ومن ثم في انتعاش بطيء على نحو محزن، سنحت الفرصة أخيراً ليقدم الرئيس الأميركي باراك أوباما خطاب حالة الاتحاد الذي لطالما رغب في تقديمه.
ومع الإشادة بالاقتصاد المنتعش، وضع الرئيس الأميركي جدول أعمال طموحاً وآخذاً في التقدم على نحو غير متهاون، لإحداث «ارتفاع في مستويات الدخل، وفرص لجميع من ساهم في ذلك الجهد».
ولسوء حظ الرئيس أوباما، فإن الجمهوريين يسيطرون حالياً على النواب والشيوخ في الكونغرس، تاركين إياه بتأثير أقل على جدول الأعمال التشريعي، مقارنة بنفوذه السابق. غير أنه من خلال المناقشة بأن على الجميع الاستفادة من الاقتصاد الذي تحسن وضعه، وليس مجرد عدد قليل منهم، حدد أوباما هدفاً يطالب الأحزاب بالمشاركة.
وفي حين أن المشكلات المالية طويلة الأمد، للحكومة الاتحادية ما زالت موجودة، فقد تقلص العجز إلى حد كبير، لدرجة إيقاف الشجار حول الميزانية، والذي يبدو بلا نهاية.
لذلك بدلاً من الدعوة لاتخاذ تدابير لتحفيز الاقتصاد المحتضر، وضع الرئيس أوباما سلسلة من المبادرات الرامية لتعزيز البراعة التكنولوجية لبلاده، ومساعدة الأميركيين من ذوي الدخل المنخفض للارتقاء في السلم الاقتصادي، بما في ذلك المزيد من الإعفاءات الضريبية، ورعاية الأطفال المدعومة من الحكومة، والكليات المجتمعية المجانية، والوصول إلى خدمات أفضل للنظم ذات النطاق العريض.
وستأتي المبالغ المالية لتحقيق تلك المقترحات، من زيادة الضرائب على الاستثمارات والثروات الموروثة.
يقول الجمهوريون في الكونغرس إن الرئيس باراك أوباما يتبنى نهج روبن هود في الحكم، ومع ذلك فقد ركز الأخير على مشكلة حقيقية، وهي أن الأميركيين من ذوي الدخل المتوسط والمنخفض كانوا عالقين في حلقة اقتصادية مفرغة، وينبغي على واشنطن محاولة مساعدتهم على النهوض. وقد أشار الرئيس الأميركي إلى أنه يعمل على السياسات المدروسة على نحو مطول، وكان يتحدث عن ذلك لفترة من الوقت، ولكن من دون جدوى، ولديه عامان لمعرفة ما إذا كان يمكن إحداث ذلك التغيير.