عمد سفير أميركي سابق على إطلاق عنوان «الرقص على حافة الهاوية» على كتابه الذي كتب فيه عن تجاربه في نيجيريا. وكتب: «لقد فشلت الحكومة الاتحادية في توفير الأمن الأساسي لمواطنيها، وفقدت نبذها للعنف، وهما السمتان الأساسيتان للدولة ذات السيادة».

أنهى الكاتب جون كامبل دراسته لبلد كان معجباً به، ويتأسف عليه بشدة، على حد سواء، وذلك ببعض الكلمات المفعمة بالأمل فيما يتعلق بالمستقبل. إلا أنه بعد مضي خمس سنوات على كتابة تلك الكلمات، فإن نيجيريا التي تواجه تمردا من الشمال، كان قد ازداد حجماً وشراسة، والتي هي في طريقها لانتخابات من الممكن أن تخفق، على نحو فوضوي، لا تزال تتأرجح على تلك الحافة الخطيرة.

يعتبر التهديد من جماعة «بوكو حرام» هو الجانب الأكثر دراماتيكية، من وضع يسير كل خط فيه في الاتجاه الخاطئ بصورة مناهضة للاستقرار الوطني، ، تقريبا. إذ يساهم هبوط أسعار النفط في تآكل الإيرادات الحكومية، الأمر الذي يؤدي للتوجه لصندوق الثروات السيادية.

تعتبر المشكلة العامة في نيجيريا سياسية. والأخبار المشجعة هي أنه سيتم التنافس في الانتخابات الرئاسية، البرلمانية والمحلية، في نيجيريا الشهر المقبل، من قبل اثنين من الأحزاب الكبرى، وذلك لأول مرة منذ عودة الحكم المدني في عام 1999.

مسار نيجيريا في العام المقبل يبدو محفوفا بالمخاطر. ويتمثل اللغم الأول باحتمال أن تفشل الانتخابات وتتحول إلى أعمال عنف خطيرة، يتم تكثيفها، على الأرجح، بهجمات جماعة «بوكو حرام». والخطر الثاني هو أنه حتى لو اجتازت البلاد الانتخابات دون حدوث الأسوأ، ستجد حكومة جديدة أن حقها في الحكم مُتَنازع عليه من قبل معارضين يوجهون لها تهماً بالاحتيال.

أما اللغم الثالث فهو أن تلك الحكومة ستفشل في التصرف بسرعة لنزع فتيل الأزمة المالية التي تلوح في الأفق. وستجد مثل تلك الحكومة الضعيفة أن صياغة رد عسكري ملائم للتمرد في الشمال، أو سياسات اجتماعية ملائمة لمعالجة القضايا الأساسية، أمر أكثر صعوبة.