صرح الرئيس الأفغاني، أشرف غني، أنه يتعين على أميركا «إعادة النظر» في خططها لسحب قواتها من بلاده، وذلك بعد أيام فقط من النهاية الرسمية للعمليات القتالية الأميركية هناك. وكانت قوات حلف شمال الأطلسي قد أنهت أخيراً «عملية الحرية الدائمة»، وهي الحملة العسكرية التي أدارتها في أفغانستان منذ عام 2001، من خلال إقامة «حفل صغير»، أوضح فيه أن حلف شمال الأطلسي لم يكن مهتماً بإيلاء قدر كبير من الاهتمام لتلك المناسبة.
وصرح وزير الدفاع الأميركي المستقيل تشاك هاغل، بأن نحو 13 ألف جندي، أغلبهم من الأميركيين، سيظلون في البلاد للمساعدة في تدريب القوات الأفغانية، وإجراء عمليات «مكافحة للإرهاب» ضد فلول تنظيم «القاعدة». وبالمقابل، فإنه من المقرر انسحاب تلك القوات بحلول نهاية عام 2016.
غير أن الرئيس الأفغاني أشرف غني، قال في مقابلة مع برنامج «60 دقيقة»، على شبكة «سي بي إس» الأميركية، أخيراً، إن «المواعيد النهائية تدفع إلى التركيز، إلا أنها يجب ألا تكون كعقائد». في الواقع، فإن حركة طالبان، التي أزاحها «حلف شمال الأطلسي» (الناتو)، من السلطة في عام 2001..
والتي شنت منذ ذلك الحين حرب عصابات، ومولتها مبيعات الأفيون، تعهدت بمواصلة القتال عقب ما وصفته بـ «هزيمة» القوات الغربية. ونشرت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور»، وفقاً لمتحدث باسم الحركة، أن (الناتو) طوى علمه في جو من الفشل وخيبة الأمل، دون تحقيق أي شيء حقيقي أو ملموس.
وفي هذه الأثناء، ازداد إنتاج الأفيون في أفغانستان، على الرغم من إنفاق أميركا لحوالي 7 مليارات دولار للقضاء على زراعته. وقد ساعد تدفق مبالغ هائلة من الأموال الأجنبية على امتداد العقد الماضي على نمو الاقتصاد لأكثر من عشرة أضعاف.
وذلك وفقاً للبنك الدولي. غير أن الحكومة الأفغانية لا تزال تتوقع دخلاً أقل هذا العام، بنحو 1.8 مليار دولار، مقارنة بما حققته تجارة الأفيون في البلاد. ومن دون الـ 8 مليارات دولار، التي تتلقاها في صورة مساعدات خارجية، لا يمكن لكابول دفع رواتب قواتها الأمنية التي يبلغ قوامها 350 ألف جندي، ما يلقي بظلال من الشك على قابلية استدامة الأمن.