تم تعزيز دفاعات أوكرانيا، خلال الأشهر الأخيرة، وذلك منذ استيلاء روسيا على شبه جزيرة القرم ومنطقة دونباس الصناعية في أوكرانيا الشرقية. وأعيد بناء قيادة الأجهزة الأمنية الأوكرانية التي تخللها سابقاً الفساد وتسلل الروس. كما تحسن الاستعداد القتالي، وإنتاج الأسلحة آخذ في الازدياد، وكذلك تجديد وتحديث الدبابات، والمدفعية، وناقلات الجند المدرعة. وبما أن فصل الشتاء في أوجه، فقد تلاشى خطر وقوع هجوم روسي رئيسي.
ومن نواح كثيرة، تعالج أوكرانيا تحدياتها الرئيسية بذكاء، والمتمثلة بإعادة هيكلة الميزانية الوطنية لتفادي العجز عن السداد، والتصدي للتهديد العسكري الذي تشكله روسيا. وعلى الرغم من ذلك التقدم المهم، يبزغ تهديد جديد، يتمثل في زعماء الحرب، والجماعات المسلحة الذين يعملون بصورة مستقلة. وخلال فصلي الربيع والصيف، أظهر العديد من المتطوعين شجاعة ملحوظة..
وساعد ذلك على إيقاف الهجوم المدعوم من قبل روسيا. وخلال الأشهر التي تلت ذلك، تم دمج معظم المتطوعين في وزارتي الداخلية أو الدفاع، كوحدات ذات وضع خاص. غير أنه حالياً، تكشف العديد من تلك الوحدات، لاسيما تلك المرتبطة بحكم الأقلية أو أقصى اليمين، عن الجانب المظلم. ففي الأشهر الأخيرة، هددت مسؤولين حكوميين وخطفت بعضهم، وتباهت بأنها سوف تستولي على السلطة في حال فشل الرئيس الأوكراني، بترو بوروشينكو، في هزيمة روسيا، وتعمل تلك الوحدات بصفتها عضلات مسلحة في محاولات غير شرعية لتولي زمام السيطرة على بعض الشركات، أو الاستيلاء على الحكومات المحلية.
هنالك نمط استخفاف صارخ لسلم القيادة، وانعدام للقانون، والابتزاز، يمثل تهديداً متزايداً لاستقرار أوكرانيا في مرحلة حرجة. وثمة مخاوف يتم تقاسمها على نطاق واسع في إدارة الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو، بشأن مجموعات المقاتلين المتطوعين. ومع ذلك، فإن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو دور وزير داخلية أوكرانيا، آرسين أفاكوف.
فعوضاً عن كبح جماح أولئك المقاتلين، وإجراء تحريات حول سجلاتهم، عرض عليهم بدلاً من ذلك أسلحة ثقيلة جديدة، بما في ذلك دبابات، وناقلات جند مدرعة، ومنحهم رتباً كبيرة. حتى إنه وبشكل مثير للدهشة، خلال شهر سبتمبر 2014، عين قائد فوج آزوف الداعم للنازيين الجدد لرئاسة الشرطة في العاصمة الأوكرانية كييف.