لم يحظ الإنهاء الرسمي للعمليات القتالية الأميركية في أفغانستان، أخيراً، بالكثير من الاهتمام في واشنطن. وتعتبر الحرب التي امتدت 13 عاماً هناك، أمراً يحرص معظم الأميركيين بقيادة رئيسهم على طي صفحته.
إن الجيش الأفغاني الذي شكلته أميركا وحلفاؤها، بتكاليف هائلة، واقع تحت ضغوط شديدة. فقد قتل منه أكثر من 5 آلاف جندي وشرطي خلال عام 2014، وهو عدد يفوق إجمالي قتلى أميركا وحلفائها منذ عام 2001.
ووفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد صرح الجنرال جوزيف أندرسون، الذي غادر البلاد بعد إشرافه على العمليات القتالية هناك خلال السنة الأخيرة، بأن عدد الضحايا الأفغان، فضلاً عن معدلات الفرار المرتفعة، ليس ثابتاً. وقد كان تقييمه لقدرة القوات الحكومية الأفغانية على صد طالبان حذراً، قائلاً: «لا أدري إذا ما كنت متشائماً أو متفائلاً حياله».
لقد تراجع عدد قوات حلف شمال الأطلسي، (ناتو) من 130 ألف جندي في عام 2013، إلى نحو 12 ألف جندي، من بينهم 10,800 جندي أميركي.
كما أمر الرئيس باراك أوباما بخفض عدد القوات الأميركية هناك، ليصل إلى 5,500 جندي بحلول نهاية عام 2015، وخفض عدد القوات إلى بضع مئات بحلول وقت انتهاء إدارته، بعد ذلك بعام. إنه الجدول الزمني السياسي الذي يناسب تطلعات تراث الرئيس الأميركي، لكن ليست له أي علاقة بالوضع العسكري.
وعلى نحو غير مفاجئ، قيل إن الرئيس الأفغاني أشرف غني، يضغط على كبار المسؤولين الأميركيين لإبطاء سحب المزيد من القوات، وللإبقاء على عدد أكبر فيها في عام 2016. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أنه في الوقت الذي لم يصدر الرئيس الأفغاني الجديد طلباً رسمياً، فإنه قد يفعل ذلك عند زيارته لواشنطن، مطلع 2015.
ولقد أظهر نظيره الأميركي قليلاً من المرونة، حيث تمت زيادة عدد القوات الأميركية، بشكل مؤقت، ولقد كانت قواعد الاشتباك لعام 2015 مصممةً للسماح بإجراء بعض المهام القتالية ضد أهداف حركة طالبان، أو تنظيم القاعدة، فضلاً عن الدعم الجوي للقوات الأفغانية. ومع ذلك، من الضروري أن يمضي الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى أبعد من ذلك.