من بين الأعمال التي سيتركها الكونغرس بصورة غير مكتملة خلال شهر ديسمبر الجاري، الإقرار القانوني للحرب ضد تنظيم «داعش». وعلى الرغم من أن الحرب جارية منذ خمسة أشهر، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه سيرحب بالتشريع، لكن قادة الكونغرس نددوا بتصرفاته الأحادية في مجالات أخرى، ولم يقدم كل من البيت الأبيض أو الكونغرس إقراراً على تفويض لاستخدام القوة العسكرية باعتباره أولوية. مما يضع العمليات العسكرية الجارية على أرضٍ قانونية هشة، ويحرمها من التفويض السياسي التي يجدر بها الحصول عليه.

وقد نجح الديمقراطيون في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ في إجبار لجنة تصويت، أخيراً، بتفويضٍ من شأنه فرض عقوبات على العمليات العسكرية ضد تنظيم «داعش»، لمدة 3 سنوات، في حين تم إلغاء قرار عام 2002، لاستخدام القوة في العراق.

 واعترضت كل من إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما والجمهوريون على قيود التشريعات المفروضة على استخدام القوات البرية. في حين تم السماح بعمل المدربين، وبعض بعثات القوات الخاصة، وتم حظر الاستخدام العام للقوات البرية. السيناتور تيم كين، أحد الأقلية في الكونغرس، ممن عملوا جاهدين لحض التصويت على القرار، جادل بأنه إذا كانت القوات الأميركية بحاجة لمنع أي هجوم على الولايات المتحدة - وهو الظرف ذاته الذي ذكره أوباما في أنه سيغير معارضته الخاصة بشأن نشر القوات القتالية، عندئذ يمكن للرئيس الأميركي التصرف ضمن مظلة سلطته الدستورية.

وعلى الأقل، بذل كل من تيم كين، والسيناتور روبرت مينينديز، الرئيس الديمقراطي للجنة العلاقات الخارجية المنتهية ولايته، جهداً جاداً لصياغة مشروع القانون، وتمريره. وهذا أكثر مما يمكن أن يقال عن البيت الأبيض، الذي على الرغم من ذكره أنه يريد تفويضاً من الكونغرس، فقد رفض تقديم تشريع خاص به. وهي المرة الأولى التي يطلب فيها رئيس أميركي تخويله سلطة للحرب، من دون تقديم مسودة للكونغرس. ويؤكد أوباما أن العمليات في العراق وسوريا كانت مبررة من خلال تفويض عام 2002 المتعلق بالعراق، وتفويض عام 2001 الذي هدف لمحاربة تنظيم القاعدة.