تعتبر المحاولة الفاشلة لإنقاذ المصور الصحافي الأميركي لوك سومرز في اليمن، أخيراً، والتي قتل فيها مع زميله الأسير بيير كوركي، على يد خاطفيها التابعين لتنظيم القاعدة جانباً من اتجاه متنامٍ، يتمثل بإرسال قوات العمليات الخاصة الأميركية إلى ركن من أركان المعمورة لإنقاذ مواطنين يتعرضون للأذى. سيكون هناك الكثير من التخمينات حول تلك المحاولة. فهل تم فقدان عنصر المفاجأة بعد الغارة الفاشلة لإنقاذ المصور الصحافي في 25 نوفمبر الماضي، الذي شهد إطلاق سراح عدد من الرهائن الآخرين المحتجزين من قبل الجماعة ذاتها؟
يقول مسؤولون أميركيون إنه كانت لديهم معلومات استخبارية قاطعة تفيد بأن قتل لوك سومرز وشيك الحدوث. وأخيرا، نشر تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية مقطع فيديو يهدد بقتل الصحافي الأميركي في حال لم تتم تلبية مطالب غير محددة، بسرعة.
وعندما تتضمن جماعات مثل تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، والتي يكون منتسبوها على استعداد واضح لاغتيال المدنيين الذين اختطفوهم، فإنها، عموماً، ستكلل بالفشل غالباً أكثر من النجاح. فلماذا المحاولة، في مطلق الأحوال، بما أن ذلك يحمل في طياته أيضا خطراً على القوات التي أرسلت في مثل تلك البعثات، بعيداً عن القواعد والدعم اللوجستي؟
هنالك سببان، هما افتراض أن وضع الرهينة ميؤوس منه، وتعليق الأمل على أن إظهار الاستعداد لمجابهة مثل هذه المخاطر سيثني المجموعات المتطرفة عن احتجاز رهائن أميركيين. تتمثل سياسة الحكومة الأميركية في عدم دفع فدية، على عكس العديد من الدول الأخرى، على الرغم من أن عمليات دفع الفدية الخاصة ليست غير قانونية.
كما حاولت أميركا إنقاذ الصحافي جيمس فولي من مختطفيه في تنظيم «داعش» في سوريا، خلال شهر يوليو الماضي، وفشلت في ذلك. وأفادت بأن الغارة قتلت عدداً من المسلحين، إلا أنه تم نقل جيمس فولي قبل وقت قصير من الهجوم. وفي وقت لاحق، تم قطع رأسه، بصورة مروعة، في جريمة قتل تم تسجيلها على شريط فيديو.
وقال مايك روجرز، رئيس اللجنة الفرعية الدائمة للمخابرات إنه «إذا كنا سنتعرض للابتزاز لدفع فدية لتنظيم القاعدة حتى يتمكن منتسبوه من اغتصاب النساء، وتفجير المباني، وقتل المدنيين والرجال والنساء والأطفال، فإنها خطة سيئة للغاية للبدء بها. لذلك أنا اتفق مع قرار الرئيس الأميركي».