لم يكن تشاك هاغل الذي تعرض، أخيراً، لضغوط لتقديم استقالته، وزير دفاع قوي، وقد بدا أنه بعد أقل من عامين فقد ثقة الرئيس الأميركي باراك أوباما. إلا أنه لم يكن يمثل جوهر المشكلة العسكرية لإدارة أوباما، وهذا يعني أنها تقع على عاتق الرئيس الأميركي وسياسة الأمن القومي، التي غالباً ما كانت غير متماسكة، لا سيما خلال التحديات الدولية المتزايدة..
وخاصة في العراق وسوريا وأفغانستان. ويعد هاغل، وهو من قدامى المحاربين والمحترمين الذين نالوا أوسمة في فيتنام، واحداً من سلالة الجمهوريين المعتدلين، كان له موقف مثير للإعجاب بشأن معارضته سياسة الجمهوريين بشأن العراق..
والعقوبات على إيران وغيرها من القضايا المثيرة للجدل. وكان هناك سبب يدعو للاستبشار بتأديته دوراً نشطاً في تقديم مشورة خالصة لأوباما إلا أن هاغل لم يتمكن من التعافي من الانتقادات التي تعرض لها في جلسة مجلس الشيوخ لتثبيته في منصبه في فبراير 2013، حيث اثبت عدم قدرته على الدفاع عن آرائه ضد خصومه المتشددين.
وبعد أن تم تثبيته في منصبه واجه صعوبة في التواصل مع وجهات نظر إدارة أوباما، وكثيراً ما كان يتم تجاوزه في جلسات شرح الاستراتيجية العسكرية الأميركية من قبل وزير الخارجية جون كيري والجنرال مارتن ديمبسي، رئيس هيئة الأركان المشتركة.
ويتمثل الجزء المهم من المشكلة المتعلقة بأداء هاغل في أن مهمته تغيرت بعد تعيينه. فقد تم اختياره للإشراف على تحول استراتيجية البلاد إلى حملة سلمية، ينخفض بموجبها الإنفاق العسكري.
وبسبب سمعته، فقد القي على عاتقه تنفيذ سياسة أوباما المتعلقة بالجيش الأميركي الأكبر، إلى جانب الانخراط الدبلوماسي والاقتصادي في آسيا، وقضى وقتاً طويلاً في التركيز على تلك الأولويات. إلا أن أميركا عادت إلى شن حرب في العراق مجدداً، وفي سوريا وأفغانستان. ويبدو أن أوباما خلص إلى أنه لم يعد من الممكن الاعتماد على هاغل لقيادة هذه المعارك.
وقد يكون تعيين وزير دفاع أكثر عدوانية ويحوز ثقة أوباما كاملة بمثابة الصفقة الأفضل ليكون قادراً على التعامل الأمثل مع الفوضى والحرب على هذه الجبهات. ولكن، في نهاية المطاف، فإن أوباما هو من سيحدد مسار استراتيجية أكثر تماسكاً.