يشير قادة الغرب أحيانا إلى أن تنظيم «داعش» هو أسوأ عدو بالنسبة لهم، فهو متطرف للغاية في مبادئه وممارساته.

وفي غضون ذلك انضمت الحكومات الإسلامية وكبار رجال الدين، بل وبعض الجماعات المتطرفة، إلى القتال ضد هذا التنظيم، لكن الحقيقة أن «داعش» قد حصل هو الآخر على دعم عناصر متطرفة، وولاء مقاتلين آخرين في بلدان بعيدة.

وانتشار عقيدة التنظيم وممارساته، مثل قطع الأعناق والرجم، هو نتاج نجاحاته العسكرية في العراق وسوريا، ومهارته في توظيف وسائل الإعلام الإلكترونية، التي تتجاوز القنوات الأكثر تقليدية وتقييداً للتواصل.

ويوضح تأثيره السريع أن عكس القوة الدافعة للتنظيم يعتبر أمراً حاسماً، ليس فقط بالنسبة لمستقبل العراق والدول المجاورة له، بل أيضا بالنسبة لمعركة أوسع نطاقاً ضد التطرف في جميع أنحاء العالم. وبشكل متوقع، ظهرت الجماعات التي تدين بالولاء لتنظيم «داعش» أولا في المناطق التي انهارت فيها سلطة الدولة.

وقد أعلنت الجماعات التابعة عن نفسها في مدينتين من المدن الليبية، على الأقل، ودانت خلية جزائرية بالولاء لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، وذلك قبل قطع رأس رهينة فرنسي في سبتمبر الماضي، كما أعلن المتحدث الرئيسي باسم حركة طالبان الباكستانية وخمسة من قادتها، الولاء لـ«داعش»، ليحولوا ولاءهم عن قيادة الملا عمر لحركة طالبان الأفغانية، التي تعتبر إلى حد ما أقل تطرفا.

وفي مصر أقدمت جماعة «أنصار بيت المقدس» التي تتخذ من سيناء مقراً لها، على قطع رؤوس ما لا يقل عن تسعة أسرى منذ أغسطس الماضي، وتفاخر أحد قادتها أمام مراسل وكالة «رويترز» بأن الجماعة كانت على اتصال عبر الإنترنت مع تنظيم «داعش».

أدركت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما خطر إغواء تنظيم «داعش»، ودفعت لاتخاذ خطوات سياسية لمقاومته.

وفي النهاية، من المحتمل أن تتم السيطرة على انتزاع التنظيم من قبل مقولة تم استنباطها مرة من زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن، حين قال: «عندما يرى الناس حصانا قويا وحصانا ضعيفا، فإنهم يحبون، بالفطرة، الحصان القوي».

لن تتم هزيمة التطرف المتشدد إلا بالقوة العسكرية فقط، والطريقة الوحيدة لعكس نفوذه هي هزيمته العسكرية، عاجلا وليس آجلا.