بينما تتطور الحرب مع تنظيم «داعش»، فإن صعوباتها وأهوالها تصبح أكثر وضوحاً. فمقتل آلان هينينغ، وهو رابع رهينة غربية يتم إعدامه، لن يكون العمل الفظيع الأخير من نوعه.
فعلى نحو جلي، قتل «داعش» رجلاً بريئاً، رغم نداءات قادة مسلمين في المنطقة وفي بريطانيا، ليوجه التنظيم إخطاراً بأنه لا يعترف بأي سلطة أخلاقية خارج نطاق سلطته القاسية، وأنه سيحصد حياة المواطنين الغربيين المتبقين الذين وقعوا بين يديه، متى وكيف شاء.
من الطبيعي دراسة مسألة استخدام القوات الخاصة لتحرير الرهائن، غير أن هذه ليست مجرد مسألة إرسال طائرات مروحية للانقضاض بشكل مفاجئ عبر حدود ما.
تتألف القوات الخاصة، مثل «القوات الجوية البريطانية الخاصة»، تحديداً، من جنود مهرة مدربين جيداً، إلا أنهم ليسوا سحرة. يجب ترتيب جميع أنواع الظروف قبل أن يتم التمكن من استخدامهم، بوجود أي ثقة من نجاحهم، ولا سيما الاستخبارات المثالية أو شبه المثالية.
فالناس متهيئون للاعتقاد بأن القوات الخاصة يمكن أن تحقق المعجزات، من خلال دراما الأفلام والتلفزيون التي لا تعد ولا تحصى، ولكن الممثل الأميركي المعروف بروس ويليس ليس المسؤول هنا.
القوات الخاصة مكلفة، وصغيرة في عددها، وهي ليست للمجازفة بها بطيش، في معركة ما. تاريخياً، ربما من الصحيح القول إن معظم العمليات الخاصة قد أخفقت، بعضها بخسائر فادحة، وأخرى دون وقوع إصابات ولكن دون تحقيق نتائج مفيدة.
هذه هي الحال على وجه الخصوص مع عمليات إطلاق سراح السجناء، كما هي الحال مع الغارة الأميركية الفاشلة في سوريا في وقت سابق من هذا العام. ومع وجود تنظيم «داعش»، ثمة اعتبار إضافي، في حال الفشل، وهو أن القبض على أي أعضاء من القوات الخاصة سيؤدي لموتهم المؤكد أمام كاميرات المتشددين، في غضون أيام. الخبر الجيد هو أن «داعش» يخسر المعركة الدعائية، وبسرعة أكبر من ذي قبل.
ولم يكن الأمر أن هنالك تعاطفاً مع «داعش»، إلا أنه لم يكن ممكناً تبرير عملية قتل هينينغ بشكل كلي، لأن ذلك قد يؤدي لنوع من حشد المسلمين في بريطانيا ضد التنظيم، ولوضع حد للتشدد المفرط من قبل البعض.
وأي تغيير في الوضع يقلل احتمالات تنامي التطرف، يعتبر محل ترحيب.