رفضت كل من إسرائيل وأميركا، التصويت الذي أجري أخيراً في مجلس العموم البريطاني، والذي يصادق على الاعتراف الدبلوماسي بالدولة الفلسطينية، ووصفتا ذلك بأنه بادرة رمزية لن تُغير السياسة البريطانية.

وبالمعنى الضيق، هما على حق، إذ يعتبر الاقتراح غير ملزم، رغم تصويت 274 نائباً له ورفض 12 فقط، وكان قد تم طرحه من قبل غراهام موريس عضو البرلمان عن حزب العمال المعارض.

وقد أوضحت حكومة ديفيد كاميرون أنها لن تغير نهجها المتمثل في العمل مع أميركا وغيرها من الدول، نحو حل الدولتين عن طريق التفاوض. غير أنه ينبغي على إسرائيل وحلفائها عدم تجاهل الرسالة، إذ إن التصويت يعد إشارة إضافية إلى الإحباط الذي يشعر به كثير من الناس في أوروبا، بسبب الفشل في إحراز اتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني، رغم سنوات طويلة من الوعود.

تمت مناقشة الاقتراح لمدة خمس ساعات من قبل المشرعين البريطانيين، ورفضوا فكرة أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية من شأنه الإضرار بعملية السلام، وقال أحدهم: »ليس هنالك سلام، ولا إجراءات«. إلا أن التقييم الأكثر قسوة ربما جاء من ريتشارد أوتاواي، وهو نائب عن حزب المحافظين ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم، الذي صرح بأنه دعم إسرائيل في السراء والضراء وخلال السنوات الجيدة والسيئة، وأنه كان سيرغب في معارضة الخطوة الأخيرة بالنسبة للاعتراف بالدولة الفلسطينية، في ظل الظروف العادية، غير أنه لم يعارض الاقتراح، بسبب غضبه من سلوك إسرائيل في الأشهر الأخيرة.

تلك هي أحدث محاولة للضغط على إسرائيل بهدف وقف التوسع الاستيطاني، وللالتزام بإجراء مفاوضات سلام جادة. وقد أعلنت حكومة يسار الوسط الجديدة في السويد، أنها ستصبح أول دولة أوروبية غربية رئيسية تعترف بفلسطين كدولة.

وفرض الاتحاد الأوروبي قيوداً على قروض المؤسسات العلمية الإسرائيلية التي تعمل في الضفة الغربية، وتتزايد الضغوط لاتخاذ إجراءات أخرى. ويشير التصويت الأخير في مجلس العموم البريطاني، إلى أنه ينظر إلى إسرائيل، على نحو متزايد، على أنها تحتاج لبذل المزيد من الجهد لإنهاء الطريق المسدود.