رفضت موسكو العقوبات الجديدة ضدها، وقالت إنها تحتفظ بحق الرد عليها، وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: «واشنطن تؤجج النزاع الأوكراني وعقوباتها ضدنا تعارض مصالحها». واعتبرت روسيا أن العقوبات الأميركية الجديدة ضدها «محاولة بدائية للانتقام لأن الأحداث في أوكرانيا لا تتطور وفق سيناريو واشنطن»، مشددة على أنها لن تقبل «التخويف» من واشنطن، وتحتفظ بحقها في اتخاذ «إجراءات مقابلة» ردا على العقوبات الأميركية. وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها ردا على العقوبات: «إذا قررت واشنطن تدمير العلاقات الروسية الأميركية فهي من سيتحمل المسؤولية».
موسكو عبرت مرارا أنها منفتحة على الدوام للتعاون البناء مع كافة الدول بما فيها الولايات المتحدة على أساس المساواة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ومراعاة مصالح لآخرين بشكل حقيقي، لكن ما يخيب آمال موسكو هو تأييد بعض الدول الأوروبية للعقوبات الأميركية ضد روسيا بدون أي مبرر أو منطق مقبول، وموسكو تعلم أن هذا التأييد يأتي بضغط من واشنطن رغم أن هذه العقوبات تتعارض مع مصالح الدول الأوروبية نفسها. ومما لا شك فيه أن الاتحاد الأوروبي بتأييده العقوبات الأميركية إنما يأخذ على عاتقه مسؤولية استمرار العملية الأمنية في شرق أوكرانيا التي تؤدي إلى سقوط ضحايا يوميا.
موسكو كانت ومنذ بداية الأزمة في أوكرانيا تبذل قصارى جهدها من أجل وقف إطلاق النار، وإطلاق حوار أوكراني داخلي، متمسكة باتفاق جنيف الصادر في 17 أبريل، بما في ذلك وقف إراقة الدماء وبدء عملية سلمية في أوكرانيا، ولكن كل الجهود الروسية واجهت مقاطعة واضحة من قبل «كييف ورعاتها الأميركيين». روسيا أكدت عدة مرات أن استخدام آليات اقتصادية كسلاح سياسي ليس خيارها وليس من سياساتها الخارجية.
ومع ذلك موسكو لا تزال منفتحة للحوار المتساوي وغير المسيس مع دول الاتحاد الأوروبي، لكنها تريد في أن يمتلك الاتحاد الأوروبي صوتا خاصا به في الشؤون الدولية يتناسب مع مصالح جميع دول القارة.