يمثّل انهيار وقفٍ لإطلاق النار في غزة، مدته 72 ساعة، بعد ساعتين فقط من بدئه، مرحلةً جديدة من العنف.
وأضافت آخر التطورات لمتاهة الصراعات السياسية حول القتال في غزة- بين العرب، وبين الأجنحة الأميركية، بين إسرائيل وواشنطن- التي قيّدت بالفعل، وبشدة، جهود وزير الخارجية الأميركي جون كيري للتوسط لإعلان وقفٍ لإطلاق النار.
غير أنه لا يوجد لدى حركة حماس نفسها سبب مُلح لإنهاء القتال، فكما في الماضي أثارت الخسائر الفادحة لأرواح المدنيين، إلى جانب الضربات المأساوية للمدارس، والشواطئ، والمنازل، سخطاً دولياً على إسرائيل.
وبشكل جلي، تعتقد حماس أن استمرار القتال يمكن أن يحفز في نهاية الأمر إيجاد ما يكفي من الضغط الدولي على إسرائيل، لإجبارها على رفع الحصار عن غزة، والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.
ومن جهتها، تبدو إسرائيل مقتنعةً بأنه باستطاعتها سحق، أو على الأقل، إضعاف حركة حماس بشدة من خلال فرض العقوبات، وبالقوة.
وعلى الرغم من تردد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في الأمر بالتوغل البري في غزة، فإنه منذ بدئه كان عازماً على الاستمرار لفترة كافية لتدمير أنفاق حماس، والصواريخ، والنيل من قيادتها.
زد على ذلك، نجاح الإسرائيليين في التصدي لصواريخ حماس، من خلال نظام الدفاع الصاروخي للقبة الحديدية، التي اعترضت عدداً من الصواريخ.
وفي صعيدٍ آخر، وعلى الجبهة الأوكرانية، فقد أعقب الإعلان عن فرض عقوبات جديدة صارمة، أخيراً، من قبل الاتحاد الأوروبي وأميركا تصريحاتٍ جريئة من موسكو، وإجراء مزيدٍ من القتال في شرقي أوكرانيا، إلا أن المفتشين الدوليين استطاعوا أخيراً الوصول إلى موقع الطائرة الماليزية، التي أسقطت في 17 يوليو الماضي.
بينما تصر موسكو على أن عقوبات الاتحاد الأوروبي وأميركا لن تضر بروسيا، فإنها أسهمت في فرض العقوبات عليها في ما يتعلق بأوكرانيا، وذلك من خلال إدراج عصير الفواكه لقائمة المنتجات الأوكرانية المحظورة من روسيا.
وقال مسؤول روسي، إن بذور عباد الشمس، وزيت عباد الشمس، وفول الصويا، ودقيق الذرة هي المنتجات التالية التي سيتم إدراجها في القائمة.