صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في لقاء له مع الهيئة الدبلوماسية الروسية بأنه يجد الأزمة السياسية والعسكرية التي افتعلها الغرب في أوكرانيا أبلغ دليل على عداء الغرب لروسيا، وقال بوتين خلال اجتماعه مع سفراء روسيا الأسبوع الماضي في موسكو إن ما يجري في أوكرانيا »يعبر عن سياسة الردع السيئة السمعة والصيت ضد روسيا«، وهي سياسة انتهجها الغرب خلال الحرب الباردة واستمر في انتهاجها بعد انتهاء الحرب الباردة.

ومن الواضح أن الرئيس الأوكراني الجديد بوروشينكو قد انضم إلى هذه السياسة الغربية السيئة تجاه روسيا بعد أن رفض تمديد الهدنة ووقف إطلاق النار في شرق أوكرانيا.

من حق موسكو الآن أن تحمل بوروشينكو كامل المسؤولية العسكرية والسياسية عما يحدث على الأراضي الأوكرانية.

وكان قد أعلِن في ختام اجتماع أعضاء مجلس الأمن القومي الأوكراني برئاسة رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة الأوكرانية بوروشينكو في العاصمة كييف الأسبوع الماضي أن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأوكرانية قرر مواصلة »مكافحة الإرهاب« في منطقة الدونباس في جنوب شرق أوكرانيا حتى القضاء على جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك »الانفصاليتين«.

وأبلغ الرئيس الأوكراني بوروشينكو الرئيس الروسي بوتين والمستشارة الألمانية ميركل والرئيس الفرنسي هولاند ووزير الخارجية الأميركي كيري خلال اتصال هاتفي أنه قرر استئناف »مكافحة الإرهاب« في شرق أوكرانيا. رغم إصرار روسيا على أنها ليست طرفاً في النزاع الأوكراني الداخلي، وأنها لا تدعم أحداً بالسلاح، على حد زعم واشنطن، وأنها أيضا لا يمكنها أن تلقن عناصر المقاومة الشعبية (في منطقة الدونباس) ما يفعلون، إلا أنها أبدت استعدادها أن تستخدم ما تملكه من نفوذ عليهم، في حال امتنعت كييف عن استئناف العملية العسكرية في جنوب شرق أوكرانيا.

الآن الورقة في يد السلطة الحاكمة في كييف إن أرادت سلاماً واستقراراً في أوكرانيا، أما روسيا فإن صمتها لن يطول، وهو ما أكده الرئيس بوتين بقوله »روسيا ستستمر في الدفاع عن حقوق الروس المقيمين بالخارج.. باستخدام كل الوسائل المتوفرة«.