المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في غزة، من جراء الاعتداءات الإسرائيلية اليومية عليه باتت تشكل مشكلة إنسانية كبيرة أمام المجتمع الدولي، ولا يبدو في الأفق لها حلول، بينما شعب غزة محاصر من جميع الجهات لا يدري كيف يفر من الجحيم، ولا يجد الدعم الكافي سياسياً أو مادياً. قالت الأمم المتحدة، إنه ليس أمام المدنيين الفلسطينيين في غزة المكتظة بالسكان مكان للاختباء من الهجوم العسكري الإسرائيلي اليومي المتكرر عليهم ليلاً ونهاراً، الذي يدفع الأطفال والنساء العزل ثمنه الفادح من أرواحهم.

عدد الضحايا يزداد، ويتجاوز المئات، وفي اليوم الواحد يسقط العشرات من جراء القصف الإسرائيلي، وأهالي غزة لا يجدون الوسائل حتى لدفن ضحاياهم، وإيوائهم التراب. وأكد المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية ينس لايركه أنه «لا يوجد فعلياً أي مكان آمن للمدنيين»، مشيراً إلى أن أكثر من 600 شخص قتلوا في القطاع، الذي تقدر الكثافة السكانية فيه بنحو 4500 شخص في الكيلو متر المربع، ..

وهذه الكثافة تزيد من أعداد القتلى والجرحى، والطيران الإسرائيلي يضرب بشكل عشوائي أي مكان في غزة، وهذا الأمر يفوق حتى جرائم الحرب التي حددتها القوانين والأعراف الدولية. الأمم المتحدة تقول إن أكثر من 500 منزل دمر في الغارات الجوية الإسرائيلية، وأن 100 ألف شخص لجأوا إلى مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، حيث يحتاجون للغذاء والماء وغيره، وأنه «وفقاً لتقدير عمال الإغاثة على الطبيعة يحتاج ما لا يقل عن 107 آلاف طفل لدعم نفساني واجتماعي بسبب المأساة التي يعانونها».

وأكدت التقارير أن أكثر من 1.2 مليون شخص في القطاع لا ماء لديهم أو تصل منه كميات بسيطة، لأن شبكات الكهرباء أصيبت بأضرار أو لعدم وجود وقود يكفي لتشغيلها، وهناك تقارير عن انتشار مياه المجاري التي تمثل خطراً على الصحة العامة.

وأكد صندوق الأمم المتحدة للطفولة أن بين القتلى الفلسطينيين 121 طفلاً تحت سن 18 عاماً، وأوضح الصندوق أن أكثر من 900 طفل فلسطيني أصيبوا بجروح أيضاً. وقالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي إن «مخزونات الأغذية الجاهزة انخفضت في غزة في ضوء استمرار الحرب». وأكدت منظمة الصحة العالمية أن 18 منشأة طبية في غزة أصيبت بأضرار.

هذه تقارير الأمم المتحدة المحايدة.. والمأساة مستمرة.