يبدو أن روسيا لم تعد تحتمل الاستفزازات والسياسات العدائية، التي تمارسها معها واشنطن، وحلف الناتو، ولهذا فهي مضطرة إلى استعراض قوتها العسكرية على أعلى مستوياتها، بما فيها القوة النووية.

وقد بدأت قوات نووية تابعة للأسطول الروسي في المحيط الهادئ، منتصف يوليو، تدريباتها في وقت تجري فيه مناورات عسكرية بحرية روسية- هندية مشتركة، وبدأت القوات البحرية الروسية والهندية في الوقت نفسه تدريباً مشتركاً، يعرف باسم مناورة إندرا 2014، في البحر، قرب مدينة فلاديفوستوك الروسية. وفي هذه المرحلة الأولى تتحرك الوحدات البحرية الروسية والهندية إلى عرض بحر اليابان، لتقوم بتنفيذ تمارين إبحار، ودفاع عن النفس، وإنقاذ سفينة منكوبة، وضرب أهداف بحرية وجوية بالصواريخ، والقذائف المدفعية.

وشارك في المناورة التي استمرت أربعة أيام، من القوات البحرية الروسية الطراد »فارياغ«، والفرقاطة »أدميرال فينوغرادوف«، وسفينة الإنزال »بيريسفيت«، وهي من أكبر القطع البحرية في الأسطول الروسي، إلى جانب سفن مساندة.

ولم تعلن وزارة الدفاع الروسية عن مشاركة الطراد »فارياغ«، الذي تستطيع صواريخه »فولكان«، أن تحمل رؤوساً نووية، في المشروع التدريبي، الذي تديره الدائرة 12 في وزارة الدفاع، والمسؤولة عن استخدام الأسلحة النووية، الذي يوازي مناورة »إندرا 2014«، لكن تنفيذ المشروع التدريبي، الذي يتضمن تمارين عملية حول تحميل البوارج الحربية بالأسلحة النووية، في وقت تجري فيه مناورات عسكرية بحرية دولية يدل، في الأغلب، على نية القيادة العسكرية الروسية، للمحافظة على الجاهزية القتالية للقوات النووية الاستراتيجية، وتعزيز قدرات أفرادها للتعامل مع الأسلحة النووية.

والهدف الاستراتيجي من وراء هذا هو إظهار قوة الردع، أما الهدف السياسي فهو حث المجتمع الدولي على التحرك ضد السياسات العدوانية للولايات المتحدة الأميركية، وحلف الناتو، وإشعار المجتمع الدولي بأن هذه السياسات العدوانية تشكل تهديداً خطراً للسلام والأمن الدوليين، وستضطر الدول الأخرى لتنمية وتطوير قواتها العسكرية، وهذا سيحيل الساحة الدولية إلى سطح ساخن قابل للاشتعال والانفجار في أية لحظة.

وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ناشد نظراءه في دول البريكس (البرازيل، روسيا، الصين، الهند، جنوب إفريقيا)، في تصريح صحافي أدلى به قبل عقد قمة البريكس في البرازيل منتصف يوليو الحالي، الوقوف حائلاً دون تهجم الولايات المتحدة الأميركية على دول أخرى، وممارسة الضغوط عليها، بسبب مواقفها الخاصة التي تتعارض مع مصالح سياسات واشنطن.