أكد المجلس الوطني السوري مصرع 20 ألف شخص، على الأقل، في هجمات باستخدام «براميل متفجرة»، منذ بدء الاحتجاجات المناهضة للحكومة في سوريا، في مارس 2011. وهذه البراميل عبارة عن حاويات كبيرة مليئة بالمتفجرات والشظايا، بحيث إنه عندما يتم إسقاطها من ارتفاعات شاهقة، تنفجر لدى ارتطامها بالأرض مسببةً دماراً شاملاً.

لقد طالب القرار 2139 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، بوضع حد لـ«الاستخدام بلا تمييز للأسلحة في المناطق المأهولة بالسكان، بما في ذلك عمليات القصف المدفعي والجوي، كاستخدام البراميل المتفجرة».

وشكل هذا القرار الصادر في 22 فبراير الماضي، لحظة إجماع نادرة في مجلس الأمن بشأن سوريا، غير أن هجمات البراميل المتفجرة مستمرة. فوفقاً لمنظمة «هيومن رايتس ووتش»، أطلق نظام الرئيس الأسد براميل متفجرة على 85 موقعاً بارزاً في حلب منذ صدور القرار.

وقد أشارت عدة تقارير إلى أن البيت الأبيض يعيد النظر في رفضه السابق لتزويد المعارضة السورية بمنظومات دفاع جوي محمولة على الكتف، ويمكن إطلاقها على شكل صواريخ من الكتف. وكان الاعتراض الرئيسي على توفيرها، يتمثل في أن الجماعات الإرهابية قد تتمكن لاحقاً من حيازتها واستخدامها ضد الطائرات المدنية.

ويدرس مسؤولو الإدارة الأميركية حالياً توفير حلول تكنولوجية، مثل الأقفال الأمنية التي تفتح بواسطة بصمة الإصبع، وأنظمة تحديد وتتبع المواقع، و«مفاتيح التدمير» التي بمقدورها تعطيل الأجهزة على الفور.

والأمر الذي تم نسيانه، غالباً، في جدال أنظمة الدفاع الجوي المحمولة، هو أن هذه الأسلحة متداولة بالفعل، وبشكل واسع النطاق، بما في ذلك بين الإرهابيين.

فقد قدر «مكتب المحاسبة الحكومي» الأميركي، أن نحو 6 آلاف نظام محمول كانت في متناول منظمات معادية غير منتمية للدول.

وفي عام 2010، أدرجت شركة الاستخبارات «سترانتفور»، تنظيم القاعدة وحركة «الشباب» وحزب الله، من بين تلك المنظمات.

إن توزيع عدد قليل، أي نحو 20 منظومة دفاع جوي محمول، على جماعات الثوار السوريين المعتدلة، سيجعل طياري نظام الرئيس الأسد يفكرون مرتين قبل الموافقة على إبادة المناطق المدنية بالبراميل المتفجرة. وستكون الخطورة الإضافية صغيرةً للغاية بالنسبة إلى الطائرات المدنية، خاصة إذا تم تزويد تلك المنظومات بحلول تكنولوجية قيد المناقشة.