فرضت كل من أميركا و أوروبا مجدداً عقوبات مالية على قادة الكرملين ومقربين بسبب تصعيد الأزمة في أوكرانيا.

وتواصل روسيا حشد القوات على طول الحدود ودعم حركات التمرد في العديد من المدن، وذلك وفقاً لمعظم التقديرات. غير أنه وسط الطعون والردود لصراع القوى الكبرى هذا، من السهل جداً أن نغفل عن ثورة ديمقراطية هادئة لا تزال جارية بين عامة الأوكرانيين.

ويوماً بعد يوم منذ أن أطاحت الاحتجاجات في العاصمة الأوكرانية كييف برئيس فاسد خلال شهر فبراير الماضي، عمل مئات من نشطاء الحقوق المدنية، مع البرلمان الأوكراني، على سن إصلاحات جديدة. لقد كسبوا قوانين جديدة لأجل قضاء مستقل، وضد سيطرة الحكومة على وسائل الإعلام.

طالب النشطاء بتعهد مرشحي الانتخابات الرئاسية، المقررة في 25 مايو المقبل، بإنهاء سيطرة الفساد على حكم القلة الفعال. وهم يسعون لتقديم إجراء انتخابات البرلمان من عام 2017 لهذا الخريف، وذلك لإقامة ولاية تشريعية جديدة للإصلاح.

مثل هذه الإجراءات على مستوى القاعدة الشعبية، التي تعكس معظم ما يصرح به معظم الأوكرانيين لاستطلاعات الرأي، لا تسيطر على عناوين الصحف الرئيسة بقدر ما تفعل المواجهات المسلحة في شرق أوكرانيا.

ومع ذلك فإنها تعتبر المظاهر الأساسية للرغبة في الحصول على الحريات التي يتوقعها الغرب من أجل الحفاظ على تقديم الدعم.

 تعمل جماعات المجتمع المدني في أوكرانيا بشكل مزدوج، لأنها تعتقد بأن نوايا روسيا الحقيقية تتمثل في عرقلة انتخابات 25 مايو، وإنكار شرعية تشكيل حكومة جديدة في كييف. وإجراء انتخابات نزيهة تساعد في ترسيخ هويتها كدولة مستقلة خارج إطار سيطرة موسكو.

المثل المدنية التي أصبحت، بشكل مطرد، جزءاً لا يتجزأ من القوانين والممارسات الأوكرانية تعتبر رداً قوياً على إشهار الجيش الروسي لأسلحته، وسيطرة الانفصاليين المسلحين الموالين لروسيا على المباني العامة في شرق أوكرانيا.

وعلى الرغم من الاختلافات في اللغة في أوكرانيا، فإن الإصلاحات تمثل أكبر مصدر لوحدة شعب يسعى للاستقرار بعد أشهر من الصراع.