لطالما صرح وزير الخارجية الأميركي جون كيري بأنه كان قادراً على التفكير بوضوح فيما يتعلق بالعقبات الكبيرة التي تقف في طريق نجاح محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية. إلا أن ذلك السياسي الذي تحول إلى دبلوماسي مرموق، بدا أخيراً، وعلى غير العادة، متشائماً، وذلك بينما اعترف أن المحادثات- التي تعتبر بصمة مبادرته على امتداد منصبه الذي عين فيه قبل 14 شهراً- تبدو على حافة الانهيار. وقال جون كيري إنه وقت "التحقق الفعلي" من مفاوضات عمرها 8 أشهر.
لقد فشلت إسرائيل في التصرف بشكل جيد في التزامها بإطلاق سراح أسرى "29 مارس"، وكرد على ذلك، أعلن محمود عباس أخيراً عن أن الفلسطينيين سينضمون إلى 15 وكالة دولية واتفاقية باسم دولة "فلسطين"، على الرغم من الالتزام بعدم السعي لتعزيز الشرعية الدولية للفلسطينيين خارج مفاوضات السلام خلال الأشهر التسعة من المحادثات. لقد دعت الخطة المبدئية لإطلاق سراح سجناء فلسطينيين من عام 1948..
وأن تتعهد إسرائيل ببطء بناء المستوطنات في الضفة الغربية. وبالمقابل، تعهد الفلسطينيون بالامتناع عن اتخاذ أي خطوات لتعزيز المكانة الدولية التي كسبوها في عام 2012، عندما صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بترقية فلسطين إلى حالة دولة مراقبة "غير عضو". كان الأمر غير المألوف من الاتفاق الثلاثي أن يشمل خطوة مثيرة للجدل من قبل أميركا..
وهي إطلاق سراح الجاسوس المدان جوناثان بولارد، الذي كان يقضي حكماً بالسجن مدى الحياة منذ عام 1987، وذلك عن تهمة بيع أسرار أميركا لإسرائيل. وسواء بقي ذلك الاتفاق غير واضح على الطاولة أم لا، فإنه من المقرر أن يلتقي مبعوث الأمم المتحدة للمحادثات الفلسطينية الإسرائيلية، مارتن إنديك، مع الفلسطينيين، وصرح بعض المسؤولين الإسرائيليين أن هنالك أملاً ضئيلاً بإمكانية إنقاذ المفاوضات.
وشدد كيري على أن "الجانبين، الإسرائيلي والفلسطيني، عبرا عن رغبتهما بالاستمرار في المفاوضات"، مضيفاً "إلا أننا لن نجلس هنالك لأجل غير مسمى، إنه ليس جهداً مفتوحاً".