أدرجت المملكة العربية السعودية جماعة "الإخوان المسلمون" في قائمة المنظمات الإرهابية، باعتبار أن هذا التنظيم لا يقل خطرا عن تنظيم "القاعدة". وسوف يعاقب كل شخص ينتمي إلى هذه المنظمة أو يتعاطف معها، أجنبيا كان أو من مواطني المملكة.
الأبعاد الخارجية لهذا القانون السعودي ليست واضحة حتى الآن، لأنه يمس بصورة مباشرة شخصيات سياسية كبيرة في بعض بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الذين هم أعضاء في هذه المنظمة أو يتعاطفون معها سياسيا.
يمكن أن يشمل هذا القانون العديد من منظمات "الإخوان"، باعتبارها منظمة دولية. المسألة تكمن في أي من هذه المنظمات أدرجت في قائمة المنظمات الإرهابية، إضافة إلى أن هذا القانون يسمح للمملكة بملاحقة المتطرفين في كافة أنحاء العالم. ويحتمل أن حظر "الإخوان" هو لتخويف أعضاء تنظيمهم وأنصاره داخل المملكة. ويتزامن صدور هذا القانون، مع الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي باراك أوباما للمملكة.
إن اعتبار "الإخوان" منظمة إرهابية هو قرار سيادي، وتكتيك سياسي يمكن استخدامه في مجالات مختلفة، ولكن ليس بالضرورة إحداث تغيير في تكوين المنطقة.
ويرى محللون غربيون أن السبب الرئيسي للنزاع بين الرياض و"الإخوان"، هو استخدام العقيدة في أغراض سياسية، والذي يمكن أن يزعزع أركان المجتمع، لذلك بدأت الرياض حملة واسعة لاجتثاث الحركة تماما، مستعرضة بذلك استقطابا في المنطقة بعد الإطاحة بالرئيس المصري محمد مرسي ممثل "الإخوان" عام 2013، وحظر نشاط المنظمة وتصنيفها كجماعة إرهابية في مصر، التي هي موطن الجماعة الأصلي.
وحسب هؤلاء المحللين، فإن هذا القانون هو وسيلة ضغط. فقد وضع "الإخوان" في صف واحد مع "جبهة النصرة" المتطرفة و"الدولة الإسلامية في العراق والشام" التابعة لتنظيم "القاعدة".
ولكن نطاق تنفيذ هذا القانون غير معروف، فمثلا، تعتبر لندن المركز الرئيسي لنشاط "الإخوان" خارج منطقة الشرق الأوسط، فهل سيشمل هذا القانون نشاط "الإخوان" في لندن وحساباتهم المصرفية؟ وهل سيكون هذا القانون شبيها بقوانين مكافحة الإرهاب الغربية؟
إن الفكرة الأساسية هنا، هي نظرة المملكة إلى خطر "الإخوان" ووضعهم في مصاف خطر "القاعدة"، أما كيفية تطبيق القانون ونطاق تطبيقه فتحتاج لآلية غير عادية، كما تحتاج لمحددات أكثر وضوحا لتحديد من هم الإخوان، وما هو النشاط الممكن تجريمه، وذلك حتى لا يتسع نطاق القانون فيشمل أناساً أو منظمات من خارج الإخوان.