خفضت برامج الصحة الدولية، إلى حد كبير، من معدلات الوفيات والأمراض في العالم على امتداد عقدين، إلا أنه لايزال هنالك شوط طويل. وستجتمع الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت لاحق، لتقييم التقدم الذي تم نحو تحقيق الأهداف التنموية للألفية التي اعتمدتها وتم تبنيها عام 2000، ومن المفترض تحقيقها بحلول 2015.
فقد تم، مثلا، تحقيق خطوات كبيرة بالنسبة لخفض معدل وفيات النساء لدى الولادة، والتي تراجعت خلال 2010 لنحو 210 حالات وفاة لكل 100 ألف حالة، مقارنةً بنحو 400 حالة لكل 100 ألف حالة خلال 1999. ولايزال هذا أقل من هدف الألفية، الذي يقضي ببلوغ 100 حالة وفاة لكل 100 ألف حالة ولادة بحلول 2015.
والهدف الآخر هو خفض معدلات وفيات الأطفال دون سن الخامسة، وانخفض المعدل كثيرا خلال عقدين، إلى 51 حالة وفاة لكل ألف حالة ولادة خلال 2011، مقارنة بنحو 87 حالة خلال 1990. ورغم التقدم الذي تم إحرازه، فقد توفي خلال عام 2011 حوالي 6.9 ملايين طفل دون سن الخامسة، غالباً بسبب أمراض يمكن الوقاية منها.
ووفقا للأمم المتحدة، فإن الغالبية العظمى لهذه الوفيات حدث في أفقر الدول، وعلى نحو خاص في إفريقيا جنوب الصحراء، حيث يموت طفل من بين كل 9 آخرين قبل بلوغ سن الخامسة، وكذلك في جنوب آسيا. ويتمثل هدف الألفية في خفض الوفيات إلى 4.3 ملايين حالة بحلول 2015.
وكان من الصعب تحقيق هدف ألفي آخر، وهو تقديم علاجات مضادة للفيروسات لجميع المصابين بالفيروس المسبب لمرض الإيدز. وبينما يزداد عدد الذين يتناولون العقاقير، فقد زادت الحاجة للعلاج. فاليوم يخضع 10 ملايين شخص للعلاج، ويهدف برنامج الألفية لعلاج 15 مليونا بحلول 2015. ويظل الرقم أقل من 26 مليون شخص في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، التي قد تستفيد من مثل تلك العلاجات.
لقد تم وصف أهداف 2015 من قبل الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، باعتبارها "علامة منتصف الطريق" في جدول أعمال طويل المدى للقضاء على الفقر المدقع بحلول 2030. إلا أنه من دون المزيد من الجهود والمال، لن يبلغ العالم حتى علامة منتصف الطريق.