يمكن أن يعزى الكثير من ردود الفعل على أعمال الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال الستة أشهر الأولى من فترة ولايته الثانية، للتفكير بالتمني.

هل بإمكان عاصفة مثالية من الفضائح أن تؤثر في الرئيس باراك أوباما، كما أثرت فضيحة "ووترغيت" على فترة ولاية الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون الثانية؟ الجواب أنه ليس في أضغاث أحلامك.

لكن ذلك لا يمنع مدى واسعاً من الرأي السائد، بأن فترة ولاية الرئيس أوباما الثانية تأخذ اتجاهاً نزولياً حاداً. كان النقاش المحتدم في واشنطن مثيراً أيضاً، بمعنى أنه كانت لديها صعوبة في التعامل مع أكثر من شعور واحد في آن واحد.

فبينما كان يتم إقحام الكونغرس في "إدارة الضرائب الأميركية"، فقدت واشنطن إدراك حقيقة أن اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، وافقت على مشروع قانون إصلاح نظام الهجرة.

وسيكون القيام بأمور تمنع إعمال مشروع القانون هذا، سياسة سيئة بالنسبة لحرص الجمهوريين على التعلم من درس هزيمة الجمهوري "ميت رومني"، وتحسين صورتهم لدى الناخبين الأميركيين من أصل لاتيني.

لذلك، فإن السؤال الذي يجب على القائلين بالاتجاه النزولي طرحه على أنفسهم، ليس لأي درجة يذكرهم الرئيس أوباما بسابقه نيكسون، بل هل يمكن اعتبار رئيس أصلح نظام الرعاية الصحية خلال ولايته الأولى، ونظام الهجرة في ولايته الثانية، بينما يواجه أسوأ أزمة عالمية اقتصادية منذ الكساد العظيم، ويخرج من حربين كارثيتين غير مدروستين، أن يكون رئيساً فاشلاً؟ ولو من بعيد..

حتى على صعيد الأمن الوطني، حيث كانت الاستمراريات بين الرئيس الأميركي الحالي، والرئيس السابق جورج دبليو بوش أكثر وضوحاً من الاختلافات، فإن هذا الرئيس يحتفظ بقدرة تشبه التخفي للتسلل من خلال مدفعية مضادة للطائرات.

وكما لاحظ بنجامين ويتس من "معهد بروكينغز"، في ما يتعلق بالطائرات الموجهة عن بعد، أو معتقلي خليج غوانتانامو، أو تفويض ما بعد أحداث التاسع من سبتمبر باستخدام القوة العسكرية، فقد انحاز الرئيس أوباما بنفسه مع منتقديه، دون تقويض مرونته التشغيلية ليستمر مع السياسات الفعلية ذاتها التي ينتقدونها.

لنأخذ مثالاً من أمثلة كثيرة، حيث قال أوباما إنه يتطلع إلى العمل مع الكونغرس، لتحسين وإلغاء الانتداب البالغ من العمر 12 سنة، والذي يبقي أميركا على استعداد للحرب دائماً.

لقد أحسن في قول ذلك، باستثناء أنه لا يحتاج إلى الكونغرس للقيام بذلك، حيث يمكنه فعله بنفسه، بصفته رئيساً. والحقيقة أنه سيستمر في خوض الحرب التي ينتقدها بعنف، عن طريق استخدام الأسلحة التي يمقتها.

إن العنصرية تكمن قابعة، ليس بعيداً عن سطح أكثر التهم عبثية ضده (التي لا تزال تتداول كحقيقة)، وأنه يواجه حزباً جمهورياً تم جره بلا هوادة بعيداً من المركز إلى اليمين.. ولم يكن بإمكانه فعل أي شيء بالنسبة إلى هذين الأمرين.