** مناورة انتخابية بالصواريخ والطائرات.. الوصف الذي أطلقه العالم على العدوان الإسرائيلي المتواصل على أهالي غزة.. ليسقط الشهداء وتدمر المنازل.. والأمم المتحدة بيت العالم.. تناشد الأطراف بأقصى درجات ضبط النفس.. بعد أن انتهت الجلسة الطارئة لمجلس الأمن الدولي بإلقاء الكلمات دون صدور بيان بنتائج الاجتماع.
** والمراقبون يشيرون إلي أن العدوان الإسرائيلي أمر به نتنياهو لدعم موقفه الانتخابي مع رفيقه المتطرف ليبرمان وحزب إسرائيل بيتنا.. لاقناع الناخب الإسرائيلي بأن الجيش وحده القادر على كبح صياح المناضلين الفلسطينيين.. ورضاهم في النهاية بأي وضع تسمح به حكومة إسرائيل للدولة الفلسطينية المرتقبة.. وبدليل ما تردد في العلن من اعتراض على العرض المقترح الفلسطيني بوضع المراقب أمام الجمعية العامة.. ولا يخفي علي أحد.. نصيحة أوباما لأبومازن بعد أيام قليلة من نجاح أوباما رئيساً للقوة الأعظم في العالم.. بسحب مشروع القرار.. ويلي ذلك حديث من داخل الكونجرس الأمبركي يهدد تجميد حصة واشنطن في موازنة بيت العالم إذا تم تمرير القرار.. وتحقق الانتصار الفلسطيني.. بل والعربي المرتقب.
** لذلك تجاوز موقف مصر إدانة العدوان المتواصل الذي أسفر عن العديد من الشهداء والجرحي إلي استدعاء السفير المصري من تل أبيب وإبلاغ السفير الإسرائيلي رسالة احتجاج تضامناً مع الشهداء.. وتسعي القاهرة لنقاش عاجل لمجلس وزراء الخارجية العرب فيما يجب اتخاذه من قرارات لمساندة التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة.. وتنفيذ شبكة الامان للسلطة الفلسطينية بصرف 100 مليون دولار شهرياً إذا ما نفذت واشنطن تهديدها بقطع المساعدات وإيقاف حكومة إسرائيل لحصيلة الضرائب.. وفي كل الأحوال تبدأ معركة دبلوماسية عنيفة.. يتفهمها أنصار السلام.. ويتمنون أن تنتهي بإفشال الأهداف الإسرائيلية.. والمساندة الأمريكية.. والتي تهدد بقوة احتمالات السلام العادل والشامل.