** على الرغم من الفوز  المريح لباراك أوباما بفترة رئاسة ثانية للولايات المتحدة الأميركية. واهتمامه الأول بالشأن الداخلي.. بعد نجاحه في تمرير قانون التأمين الصحي.. لوضع روشتة النقاهة للاقتصاد الأميركي.. الذي تتأثر أحواله بما يجري في الصين.. أو أزمة منطقة اليورو.. والتداعيات الأخري.. فإن الرئيس الأميركي الذي خاطب الشرق. أرض الأنبياء والرسالات التي تتطلع شعوبها إلي السلام العادل.. وعدم الكيل بمكيالين.


** وقد عبر الرئيس مرسي في برقية التهنئة لأوباما عن آمال شعب مصر وشعوب المنطقة بالنسبة للرئاسة الثانية.. عن الاهتمام بتعزيز علاقات الصداقة بين البلدين وخدمة أهدافهما المشتركة في العدل والحرية والسلام.. وفي ضوء بناء السياسة الخارجية لمصر على علاقات متوازنة.. تقوم علي الاحترام المتبادل.. وعدم التدخل في الشئون الداخلية للبلدين.


** ومع التقدير للنوايا الطيبة للرئيس أوباما وإدارته.. وامتلاكه الفرصة للاستمرار في البناء علي ما حققه في رئاسته الأولي.. نجد أنه أمام اختيارين مهمين.. الأول: الضغط علي إسرائيل ليخرج حل الدولتين الفلسطينية واليهودية.. المتجاورتين.. إلى النور. وبالتالي إيقاف بناء المستوطنات واستئناف المفاوضات برعاية الرباعية الدولية. وعدم الإسراف في استخدام الفيتو أو التلويح به.. خاصة عند نظر الأمم المتحدة لاقتراح الدولة غير العضو بالأمم المتحدة.. والاختبار الثاني وضع حد للأزمة السورية والدماء التي تراق كل ساعة.. بدعم مبادرة القاهرة التي حظيت بتأييد دولي متزايد.. ولعل خروج مشروع المنطقة التجارية الحرة إلي النور.. يعكس أيضاً نوايا إدارة أوباما الطيبة للمساندة الاقتصادية لمصر الثورة.. وألا يقتصر الأمر على المساعدات فقط.