حسن الرئيس الأميركي باراك أوباما أداءه، إلى حد كبير، في مناظرته الرئاسية الثانية، أخيرا، ضد ميت رومني، حيث تجادل هو والحاكم السابق لولاية ماساتشوستس بشأن مجموعة كبيرة من الأسئلة التي طرحها ناخبون مترددون.
وفي المناظرة شمر أوباما ورومني عن ساعديهما، فيما تنازعا بشأن مسائل تراوحت بين الاقتصاد وأسعار الغاز، وبين ليبيا والهجرة والسيطرة على السلاح والتفاوت بين الجنسين في الأجر.
وكانت النتيجة أقل وضوحا من نتيجة مناظرة دنفر، إذ لم يحرز أي من المرشحين الانتصار الهائل الذي بدا أن رومني قد حققه في مواجهتهما الماضية.
ومع بداية النقاش، كان السؤال الأهم يدور حول ما إذا كان أوباما سيستطيع إصلاح شيء من الضرر الذي تسبب به في دنفر، حيث نظر إليه كثيرون على أنه يخسر على نحو سيء أمام رومني. وبالتأكيد، فقد قدم أوباما أداء أقوى هذه المرة، وبدا غير خائف من مواجهة رومني بخصوص عدد من القضايا التي تجنبها قبل أسبوعين.
في بداية المناظرة، قال أوباما: "القليل للغاية مما قاله الحاكم رومني لتوه يعتبر صحيحا"، وذلك ردا على انتقاد رومني لسياسته في مجال الطاقة، وزعمه أنه قلل عمليات الحفر في الأراضي.
وجاءت أقوى لحظات رومني في المناظرة عندما وصف سنوات أوباما الأربع الأولى بكلمات صارخة.
فرد على سائل ذكر أنه صوت لصالح أوباما قبل أربع سنوات، وأنه أقل تفاؤلا هذه المرة، بقوله: "أعتقد أنك تعرف أن هذه السنوات الأربع الماضية لم تسر على ما يرام، كما قال الرئيس لتوه، وأنك لست متأكدا من أن السنوات الأربع المقبلة ستكون أفضل بكثير".
وأضاف: "أستطيع أن أخبرك بأنك اذا قمت بانتخاب الرئيس أوباما، فإنك تعرف ما الذي ستحصل عليه"، وذلك قبل أن يطلق انتقادات عدة، بدءا من البطالة وتفشي الفقر، ووصولا إلى عدم إصلاح أوباما للاستحقاقات أو الهجرة. وقال رومني: "لقد حاول الرئيس، ولكن سياساته لم تنجح".
وكان رومني قويا في نهاية المناقشة، كذلك، على الرغم من أنه أخطأ بوضوح، عندما أجاب عن سؤال حول عدم المساواة في الأجور بين الجنسين، من خلال الإشارة إلى "المجلدات الكاملة من النساء" التي كلف موظفيه في مكتب حاكم ماساتشوستس بإحضارها له، عندما لم يكن هناك ما يكفي من المرشحات لمناصب وزارية. وسرعان ما تحولت تلك العبارة إلى أكثر عبارات الأمسية إثارة للسخرية في "تويتر" وغيره من المواقع.
غير أن أوباما، الذي كان أمامه مجال أكبر للاستفادة من هذه المناقشة، جاء بأجندة طويلة بشكل خاص.
فقد كان بحاجة لأن يكون أكثر نشاطا مما كان عليه في دنفر. كما كان بحاجة إلى ايجاد وسيلة لمهاجمة شخصية رومني، وتصويره على أنه شخص متقلب، دون الإضرار بشعبيته الخاصة.