الخطوة الاستهلالية اتخذتها «السويد».. وكانت خطوة جسورة بالدرجة الأولى.. وها هي «فرنسا» ومن بعدها «إسبانيا» على وشك اتخاذ خطوات مماثلة.. أو شبه مماثلة..
لم تمض سوى أسابيع قليلة على تصويت البرلمان السويدي لصالح الاعتراف بدولة «فلسطين».
وها هي أخبار باريس تنبئ بأن الجمعية الوطنية – البرلمان في فرنسا، تستعد في الأيام القليلة المقبلة من الشهر الحالي لاتخاذ قرار وصفته وكالة الأسوشيتدبرس الإخبارية بأنه رمزي ويصدر لصالح الاعتراف بدولة فلسطينية وبما يمكن أن يضيف أملاً لإنهاء النزاع الذي دام عقوداً من الزمن بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
البرلمان الفرنسي
توضّح الوكالة الدولية أن الموافقة على هذا القرار من جانب مجلس النواب ومن بعده مجلس الشيوخ الفرنسي وهو المجلس الأكثر نفوذاً في ساحة السياسة الفرنسية كفيلة بأن تبعث برسالة إلى حكومة الرئيس «فرانسوا هولاند» الاشتراكية التي سيكون لها القرار الأخير، وعلى أساس أن «هولاند» سبق وأن أعرب عن تأييده لصالح «الاعتراف الدولي» بدولة فلسطينية خلال ملابسات الحملة الرئاسية التي خاضها منذ سنتين للوصول إلى قصر الإليزيه الرئاسي في العاصمة باريس.
من ناحية أخرى أصدر الناطق باسم الحكومة الفرنسية بياناً أشار فيه إلى أنه حتى في حال مؤازرة البرلمان للاعتراف بدولة فلسطينية، فإن فرنسا ستحرص على أن تكون مجرد جزء من جهد دولي أوسع نطاقاً يستهدف المساعدة على إنهاء سنوات من العنف والنزاع بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني.
نهج من شعبتين
ثم أوضح المسؤول الفرنسي أن حكومته ترى أن من الأوفق اتباع نهج يتوزع إلى شعبتين: تتمثل أولاهما في النقاش المرتقب خلال الشهر الحالي في البرلمان الفرنسي، وتتجسد الثانية في جهد فرنسي يرمي إلى الالتزام بالتوصل إلى قرار يصدر في هذا الشأن عن مجلس الأمن الدولي.
من ناحية أخري توقَّف «رومان ناداك» الناطق باسم الخارجية الفرنسية عند ما رصده المراقبون مؤخراً من «تدهور الحالة» في مدينة «القدس» وفي الأراضي الفلسطينية في إسرائيل أيضاً.
وفي هذا السياق ذكر المسؤول الفرنسي أن بلاده سوف يتعيّن عليها أن تبذل كل ما يسعها من جهود إذا ما لم يتم استئناف مفاوضات السلام أو إذا ما كان الفشل مصير تلك المفاوضات.
في نفس السياق، وبالإضافة إلى البادرة السويدية التي ألمحنا إليها في مفتتح هذه السطور، يشير المراقبون إلى ما قام به البرلمانيون في مجلس العموم البريطاني من تصويت مماثل ورمزي أيضاً لصالح الاعتراف بدولة فلسطين أسوة بما أقدمت عليه السويد التي أثارت مبادرتها غضباً واعتراضاً من جانب إسرائيل فكان أن سارعت، كما أصبح معروفا إلى سحب سفيرها من العاصمة «ستكهولم».
الجنائية الدولية
في نفس السياق كذلك تتجه الأنظار إلى البرلمان الإسباني ارتقابا لخطوة مماثلة من هذا القبيل.. فيما يمكن انتظار خطوات قد تكون أكثر فعالية أو أشد حسماً من حكومات أشد تفّهماً لأبعاد القضية الفلسطينية ومنها حكومة اليونان على سبيل المثال.. وهو ما قد يدفع الاتحاد الأوروبي خطوات إيجابية إلى الأمام وخاصة بعد الاعتراف الدولي بفلسطين دولة – «مراقب» في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
. فضلاً عن إعلان القيادة الفلسطينية – في رام الله عن العزم على الانضمام إلى ميثاق روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، وبما يتيح ــ حسب القانون الدولي- رفع دعوى لاختصام إسرائيل أمام المحكمة الدولية على ارتكابها جرائم بشعة من قبيل الإبادة الجماعية (جينوسايد) أو جرائم ضد الإنسانية أو جرائم الحرب وكلها من الأفعال المؤثمة دولياً.