توقّف المراقبون مؤخراً عند التصريحات التي أدلى بها »روبرت سِرِي« منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، وذلك في إطار الإحاطة الموجزة التي قدمها في منتصف ديسمبر إلى مجلس الأمن، وطالب فيها ببذل جهود من أجل استئناف محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية.
في نفس الإطار وصف المبعوث الدولي القرارات »غير الملزمة« الصادرة مؤخراً كما ألمحنا - عن البرلمانات الغرب - أوروبية لصالح دولة فلسطينية، بأنها تشكل »تطورات مهمة من شأنها تسليط الضوء على حالة التوتر إزاء الإمعان في غياب أي تقدم حقيقي في التوصل إلى حل الدولتين.
في نفس السياق يعترف المسؤول الدولي سابق الذكر بأن قرارات مجلس الأمن لا يمكن أن تشكل بديلاً عن محادثات السلام بين فلسطين وإسرائيل، ولكنه ما لبث أن أعرب عن الأمل في أن أي إجراء يتخذه مجلس الأمن سيؤدي إلى توليد قوة بناءة في هذا الصدد.
والمعروف أن تقديم القرار المرتقب أمام المجلس الدولي سيُعهد به إلى الأردن باعتباره ممثل الطرف العربي في مجلس الأمن، وفيما تضاف لصالح الشأن الفلسطيني مزايا مع فاتح يناير من عام 2015 الوشيك في انضمام كل من ماليزيا وإسبانيا وفنزويلا إلى عضوية مجلس الأمن، وهي دول ذات مواقف إيجابية لصالح الحق الفلسطيني، فإن العقبة المرتقبة سوف تتمثل بالجانب المقابل في موقف الولايات المتحدة، وهي العضو الدائم والقادر - كما هو معروف - على تعطيل أي قرار يصدر عن مجلس الأمن من خلال استخدام حق النقض المعروف باسم اليتو.