يسود اعتراف على الصعيد السياسي في أوروبا الغربية بالذات ومؤداه ما يلي: إن الأقطار الأوروبية بات يساورها شعور بالإحباط إزاء انهيار عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وهو ما يضيف المزيد من التعقيدات إلى أحوال منطقة الشرق الأوسط بكل أهميتها الحيوية، سواء للوضع العالمي بشكل عام أو بالمصالح الغرب-أوروبية على نحو خاص.
هذا هو نص الرسالة الصحفية التي بعث بها من لندن الكاتبان »ن إيرلانغر« و»سوميني سنغوبتا« وأوضحا فيها أبعاد المأزق السياسي الذي ما برحت تواجهه الولايات المتحدة.
يزيد من تعقيد الموقف ما أعلنته السلطة الفلسطينية بأنها سوف تضغط للحصول على قرار من مجلس الأمن الدولي، يقضي بتحديد إطار زمني لانسحاب إسرائيل من الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية تمهيداً لإعلان »دولة فلسطين«.
وتشير دوائر الأمم المتحدة إلى أن كلاً من فرنسا وألمانيا وبريطانيا تبذل جهودها حالياً من أجل صياغة قرار يدعو إلى الاستئناف الفوري لمحادثات السلام الشرق - أوسطية وبحيث تفضي إلى قيام »دولة فلسطين« ذات السيادة.
تأتي هذه التطورات في وقت أجمعت فيه مجالس تشريعية عديدة في أوروبا. ما بين البرلمان السويدي إلى مجلس العموم البريطاني إلى برلمان إسبانيا ومن ثم الجمعية الوطنية الفرنسية ولو بقرارات وُصفت بأنها »غير ملزمة« - على الاعتراف بفلسطين بوصفها »دولة«، فيما حثت هذه السلطات التشريعية حكوماتها على نفس الشيء.