السبت، 27 سبتمبر الماضي.. استعدت دوائر «الحزب الديمقراطي» الأمريكي- الحزب الحاكم حالياً في البيت الأبيض – لواحدة من الفعاليات السياسية المهمة التي كان مقرراً أن تشهدها مدينة «دينفر» عاصمة ولاية «كولورادو».
كان هدف الاحتفال السياسي يتمثل في جمع التبرعات اللازمة لتمويل حملات مرشحي الحزب إلى مجلسي النواب والشيوخ.. وزاد من أهمية الاحتفال المذكور أن كان القوم ينتظرون مشاركة الرئيس الأسبق «بيل كلينتون» ومازال يعّده الديمقراطيون بمثابة «المدفعية» الثقيلة والفعالة في دعاياتهم الحزبية بحكم ما يتمتع به الرجل من جاذبية شخصية ومهارة خطابية وقدرة مشهود بها في فن التواصل مع جموع الجماهير..
اعتذار كلينتون
المشكلة أن لاحت اللحظة الأخيرة فإذا بها تشهد اعتذار الرئيس «كلينتون» عن الوصول إلى مقر الإحتفال من مسكنه الحالي في أعالي ولاية نيويورك.. وبدلاً من الحضور بشخصه طلب «كلينتون» أن يخاطب الجماهير عبر مكبر الصوت الموضوع على المنصة ليقول:
- « أرجو أن تغفروا لي غيابي عن لقائكم.. ولعلمكم فقد أصبحت أسرتي أكبر حجماً منذ قليل.. ولهذا ارتأيت أن أبقى في البيت حيث الحاجة الحقيقية إلى وجودي هنا..»
وبديهي أن كانت الإشارة إلى أن ثمة فرداً أو عضواً جديداً أضيف إلى أسرة «كلينتون» واسمه «شارلوت».. وهي الحفيدة التي أنجبتها يوم الجمعة 26 سبتمبر الإبنة الوحيدة «شيلسي» (34 عاماً) وزوجها «مارك ميزفنسكي».
الجدة هيلاري
يلاحظ مراقبو الشأن العام في أمريكا أن استجدت الآنسة «شارلوت» على حياة الأسرة الرئاسية السابقة فيما لاتزال الجدّة «هيلاري» تتدارس أمر الترشح لرئاسة الدولة الأمريكية في انتخابات عام 2016. وباعتبارها لاتزال المرشح رقم واحد من جانب الآلة الحزبية لفصيل الديمقراطيين في ساحة السياسة الأمريكية، فقد أعربت «هيلاري» أيضاً عن تصورها بأنها تتوقع أن تحسم هذا الأمر عند مطلع عام 2015 القادم.
ورغم كونها سيدة أولى سابقاً، ورغم سابق عضويتها في مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك، تحت لقب «السناتور» المحترم ثم سابق توليها كما هو معروف حقيبة الخارجية في إدارة «أوباما» خلال الحقبة الرئاسية الأولى، فضلاً عن أن كانت منافساً عنيداً ضد «أوباما» نفسه في ترشيحات عام 2008 إلا أن «هيلاري كلينتون» تصرفت إزاء مقدم «شارلوت» كأي امرأة يسعدها بكل تأكيد مقدم الحفيد (أو الحفيدة).
كتاب للحفيدة
هكذا جاء تصريح السيدة الأولى – السناتور- الوزيرة- سابقاً والجدة حالياً لتقول فيه:
- إن لقب الجدة هو «أروع» الألقاب التي حصلت عليها .
وفي سياق التوضيح ذكرت أنها تود الاستمتاع باللقب الجديد قبل أن تفكر في أي نشاط سياسي أو فكري أو عمومي آخر.. فيما ذكرت أوساط المقربين منها أن «هيلاري» اشترت بالفعل أول كتاب تزمع قراءته يوماً على مسامع حفيدتها وهو عمل كلاسيكي يحمل عنوان «قمر مساء الخير».
كانت «شيلسيا» أو «شلسي» قد ظهرت إلى أضواء الشهرة خلال سنوات مراهقتها بوصفها وحيدة الأب الرئيس والأم السيدة الأولى على مدار سنوات التسعينات. ودرست الاقتصاد في اثنتين من كبرى الجامعات المرموقة في أمريكا وهما «ستانفورد» و«كولومبيا» وعملت في ميدان التمويل في «نيويورك» إلى أن حصلت على الدكتوراه من جامعة «اكسفورد» بينما يعمل زوجها الشاب في مجال الأسهم والسندات.
أجر الظهور
والطريف أن ظلت تلاحقها الأقاويل بأنها تسير على نهج الوالدين في اكتساب الأموال الطائلة من الخطب والأحاديث التي تلقيها في شتى المناسبات.. فقد سبقت الكاتبة «آمي شوريك» (نيويورك تايمز، عدد 9/7/2014) إلى القول بأن «أم شارلوت» تتقاضى مبلغ 75 ألف دولار لقاء كل ظهور لإلقاء خطاب عام وبالمقارنة مع مبالغ تتراوح بين 200 ألف دولار و700 ألف دولار للأم الوزيرة السابقة والأب الرئيس الأسبق.
وهنا يسارع إلى الرد والتوضيح الناطق باسم السيدة «شيلسيا كلينتون» – قائلاً:
- إن معظم المناسبات التي تظهر فيها مازالت بالمجان. وأي مبالغ تتقاضاها يتم تحويلها لصالح «مؤسسة كلينتون» للأعمال الخيرية.
