«إيثان برونر» أمضى سنوات عدة رئيساً لمكتب جريدة «النيويورك تايمز» في القدس المحتلة، وفي أواخر مايو الماضي جاء قرار نقله وإنهاء عمله وهو ما دفعه إلى جولة قام بها في أنحاء كيان الاستيطان العنصري هناك.. ثم نشر ملاحظات عن هذه الجولة التي توقف فيها عند ما رصده بعين الصحافي المخضرم - من اتجاهات وتيارات غير سياسية كما نؤكد بات يتسم بها في تصوره المجتمع الإسرائيلي.

التحدي العربي

٪ - . ( ).

ومع ذلك فهو لم ينس (في مقالة نشرتها «النيويورك تايمز» بتاريخ (25/5/2013) أن يشير إلى آراء ما يصفه بأنه «اليسار الإسرائيلي» قائلاً إن أجنحة هذا التيار اليساري لا تلبث تدعو للتوصل إلى سلام مع الفلسطينيين ودعواهم في هذا تلخصها كلمات برونر حين يقول على لسانهم: «علينا أن نتوصل إلى هذا السلام حتى يتسنى لنا أن نرتب أمورنا وأن نكتب دستوراً وأن نضع تصوراً بخصوص دور الديانة في الشأن العام».

المجتمع الهجين

٪ .. .. ذ - : .. .. .. (- ) .. : .. .

الوجود الفلسطيني

ثم.. عبارات موجزة يضيفها إيثان برونر حين يقول:

- بعض الحاضرين تكلموا معي في أمور السياسة. لكن ما من أحد منهم تطرق إطلاقاً إلى حديث عن الفلسطينيين.

مع ذلك فقد كان الفلسطينيون هم محور أحاديث أخرى في مقهى بالقدس.. هم العنصر الخطير أو الأخطر وهكذا ينبغي أن يكون الذي مازال يقضّ مضاجع من يتعاطون السياسة داخل الكيان الصهيوني.

- الفلسطينيون هم سيف داموقليس المسلّط - المشهر فوق رؤوسنا.

هكذا تكلم دان ميريدور وهو من صقور الوزراء في حكومة الليكود. يصفه الكاتب الأميركي قائلاً:

- إنه ينتمي إلى أرستقراطية الجناح اليميني الصهيوني وهو لم يستطع في أي لحظة أن يكف عن الحديث عن الفلسطينيين قائلاً وهو يحتسي فنجاناً من القهوة:

- نحن الإسرائيليين نعيش على الأوهام. علينا أن نبذل كل ما نستطيع على الأرض لزيادة الفصل بيننا وبين الفلسطينيين إلى أن تذهب فكرة الدولة الواحدة أدراج الرياح.

من هنا وكما يختتم مراسل «التايمز» ملاحظاته الأخيرة - فهناك من لاحظ أن إسرائيل أصبحت أقرب إلى الباخرة «تيتانك»، سفينة الحادثة الشهيرة.. بمعنى أنها ربما تكون باتجاه كارثة داهمة محدقة.. ولكن ما من أحد يستطيع التنبؤ بمكان جبل الجليد.