لقد اصطنع "موسوليني" في بلاده تنظيماً يقوم على أساس التعصب القومي ويرتدي أفراده القمصان السوداء التى عرفوا بها في حوليات التاريخ المعاصر ويرفع شعار "الفاشست"، وهي كلمة مشتقة في أصولها اللاتينية من معنى العُصبة أو مجموعة العصىّ المتجمعة في حزمة صلبة متكاملة. وقد أفضت نزعة التعصب القومي- العِرقي بهذه العصبة إلى إعلان الديكتاتورية في داخل إيطاليا .

ومن ثم إعلان أن البحر الأبيض المتوسط هو "بحرنا" على نحو ما تبجّح به "موسوليني" الذى راودته أحلام إمبراطورية وهي في الأساس أطماع إمبريالية، فكان أن فرض وجوده الإيطالي في ليبيا بينما عمد إلى غزو الحبشة عسكرياً في الفترة 1935-1936 وبعدها كان احتلال ألبانيا المجاورة في عام 1939 الذي شهد كما هو معروف بداية اندلاع الحرب العالمية الثانية.

الدوتشي والفوهرر

وبحكم التشابه في النزعات العرقية، القائمة أساساً على الاستعلاء العنصري، كان طبيعياً أن يتحالف "موسولينى" الإيطالى مع نظيره "هتلر" الألماني. وهو التحالف الذى عرفته الميديا خلال الحرب العالمية بالعبارة التالية:

.. تحالف الدوتشى مع الفوهرر 1889-1945.

والحاصل أن "هتلر" كان بدوره قد بدأ من مدينة "ميونيخ" الألمانية في إنشاء حزبه النازي، القائم بدوره على اعتبار الجنس الآري- الجرماني هو أعلى وأسمى أرومة بين خلق الله أجمعين(!) وكان ذلك في عام 1923 حين أصدر "هتلر" كتابه الوحيد بعنوانه الشهير: كفاحى (ماين كمف بالألمانية)

وسرعان ما اتخذه أتباع اليمين النازي بمثابة "إنجيل" لحركتهم العِرقية المتعصبة.

عام 1929 لماذا؟

ولقد ظلوا يرددون مقولات هذا الكتاب التى جعلت "ألمانيا فوق الجميع" وتطلعت إلى سدة الحكم على صعيدها. إلى أن جاء عام 1929، وهو عام الفرصة التى أصبحت سائغة وأضحت ثمراتها دانية وجاهزة كي تقطفها أيادي اليمين، المتعصب إلى حد العنف بل والإرهاب، في ألمانيا وإيطاليا على السواء.

.. لماذا عام 1929 بالذات؟

إن التعامل مع هذا السؤال يفسر للمحلل السياسي معنى الارتباط بين الأزمة الاقتصادية وبين احتمالات اشتداد ساعد حركات اليمين الراديكالي بمعنى العناصر المتعصبة عرقياً والمستعصية على سائر الأمم والشعوب. فيما لا تتورع عن استخدام أبشع وسائل العنف لضمان سيطرتها على مقاليد الأمور.

إن 1929 هو عام الأزمة الاقتصادية التى أخذت بخناق العالم وهو يودع عقد العشرينات ويتهيأ لاستقبال عقد الثلاثينات.

ومازال عام 1929 يرتبط في حوليات التاريخ السياسي الاقتصادي في عالمنا بعنوان تلك الأزمة الطاحنة التى تلخصها العبارة التالية:

.. الكساد العظيم (Great Depression) بمعنى الفادح الجسيم.

استخدام الدولة

وإذا كان "فرانكلين روزفلت" (1882-1945) رئيس أميركا في تلك الفترة قد استخدم سلطة الدولة وإمكاناتها وأجهزتها لمواجهة كانت فعالة ومجدية بحق لعقابيل هذه الأزمة التي تجسدت في بوار الأسواق وتحويل ملايين من البشر إلى قطعان من غير الكسبة البؤساء العاطلين.

فإن كلا من "موسوليني" في إيطاليا و"هتلر" في ألمانيا عمد بدوره إلى استخدام الدولة وتحت وطأة الأزمة الاقتصادية الطاحنة التى عانتها شعوب أوروبا بأسرها- ولكن لأهداف مغايرة تماماً كان في مقدمتها عند كل منهما فرض سلطة بل سطوة تمثلت في إرهاب الدولة وأجهزتها الباطشة- الغستابو الألماني النازي مثلاً لقهر جماهير الشعب وإجبار قطاعات من هذه الجماهير على تبني تلك الاتجاهات التى دعت إليها أطروحات اليمين الراديكالي المتطرف إلى حد لم يتورعوا معه عن إراقة الدماء في كثير من الأحيان.

عن الأزمة المالية

في ضوء هذه الخلفيات التاريخية التى مابرحت بعض آثارها ملموسة ولو على صعيد الذكريات المسجلة من صفحات تاريخ العالم القريب. باتت دوائر كثيرة، سواء في مجال التحليل السياسي أو على صعيد البحث الأكاديمي. تطرح العديد من التساؤلات التى مابرحت تلحّ في طلب الإجابات. وفي مقدمة هذه التساؤلات الراهنة مايلي:

ترى هل تمثل الأزمة المالية الاقتصادية الراهنة التى مابرحت تأخذ بتلابيب أوروبا أزمة اليورو بالذات خطراً يمكن أن ينذر ببيئة مواتية لصعود تيارات اليمين العنصري المتشدد بل المتطرف إلى حد الإرهاب، وبما يشكل أخطاراً لن تقتصر وطأتها على أهل اليورو. بل هي أخطار كفيلة بأن تمتد شراراتها إلى المناطق والأقاليم التى تجاور أوروبا بصورة أو بأخرى. ومنها بالذات قارة أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط؟

من هنا يكاد الدارسون الثقات يجمعون على أن مواجهة الأزمة الاقتصادية الراهنة في أوروبا، والتماس حلولها الناجعة السليمة تشكل وحسب مجرد مَخرج يفضى إلى نقاهة اقتصادية ومن ثم إلى معاودة العيش في مجتمع اليسر أو الرخاء المنشود على صعيد أطراف الإتحاد الأوروبي، بل إن مواجهة الأزمة وتبديد غيومها الكئيبة وشق مسالك الخلاص من براثنها.

هو الكفيل بنفس القدر بقطع الطريق على إمكانية صعود تلك التيارات اليمينية العنصرية إلى حيث تستغل ظروف الأزمة حشداً لجماهير الساخطين والمحرومين والمحبطين وصولاً إلى مقاعد الحكم، وعلى نحو ما سبق إليه كل من "موسوليني" و"هتلر" منذ تسعين عاماً أو نحوها.

دراسة أميركية

هذا الهاجس تعبر عنه علمياً دراسة نشرتها مؤخراً في أميركا مجلة البحوث التاريخية المعاصرة (كرنت هستوري) في أحدث أعدادها (عدد مارس 2013) وهو العدد الذى اختارت المجلة الفكرية الرصينة أن تخصصه لمحور واحد يدور حول قارة أوروبا وأحوالها الراهنة وآفاق المستقبل الذى ينتظرها.

وكان من البديهي أن ينطلق صاحب الدراسة المذكورة وهو البروفيسور " ديد آرت"، أستاذ العلوم السياسية بجامعة "تافتس" بالولايات المتحدة من حقيقة ما طرأ من تغيرات على المشهد العالمي على مدار تلك الأعوام التسعين التى أشرنا إليها.

وفيما تَرِد الإشارات في هذه الدراسة إلى تطورات الحرب العالمية الثانية، فإن الباحث الأميركى يقف ملياً عند أهم عامل استجد على أحوال قارة أوروبا، وخاصة منذ العقود الأخيرة من القرن الماضي وحتى الوقت الحالي. وهذا العامل المستجد هو ببساطة: الهجرة.

الهجرة إلى أوروبا

نعم .. لقد وفدت على أوروبا من أقصاها إلى أقصاها جموع المهاجرين من شعوب شتى جاء في مقدمتها أولاً تيار الهجرة التركية إلى ألمانيا في أعقاب الحرب العالمية الثانية حيث عُرف المهاجرون الأتراك بأنهم "العمال الضيوف" .

ثم جاء تيار الهجرة العربية الإسلامية من أقطار المغرب والمشرق العربي، والشرق الأوسط بشكل عام. إلى تيار الهجرة الأوروبية ممثلاً في جحافل المهاجرين من شرق أوروبا إلى غربها وشمالها بعد انهيار المعسكر الاشتراكي الشيوعي وزوال الإتحاد السوفييتي. وكان ذلك ابتداء من عقد التسعينات.

ولو كانت هذه التيارات المهاجرة قد وفدت على أقطار أوروبا وهى ترفل في حلل من رغد العيش كما يقول البلغاء العرب لكان الأمر هيناً إلى حد ليس بالقليل. لكن المشكلة ليست على هذا النحو. بل هي على النحو التالي، كما تصورها عبارات المفكر الأميركى "ديد آرت" الذي ألمحنا إليه:

- " اليوم- وكما حدث في ثلاثينات القرن الماضي - أدت السياسات التقليدية المتواترة (بمعنى غير المتجددة وغير المبتكرة) إلى تفاقم حالة البؤس بالنسبة لملايين من البشر على صعيد القارة الأوروبية بأسرها، ثم تركت هذه الملايين نهباً لحالة من الإحباط وخيبة الأمل بل والغضب إزاء السياسيين الذين تسببوا في تدمير الرخاء الذى كانوا يعيشون فيه".

التطور الخطير

ثم يتوقف الباحث الأميركى عند أخطر ما يمكن أن تؤول إليه هذه الأحوال. يضيف قائلاً:

- من هنا فمواطنو اليوم في أوروبا، شأن ما سبق إليه مواطنوها بالأمس (من 90 سنة أو نحوها) باتوا يرفضون الطبقة السياسية التى تسببت في هذه الأحوال. وبهذا فالاحتمال قائم: أن يعاود هؤلاء المواطنون تبني وتأييد الأطروحات والدعوات المتطرفة التى يقول بها اليمين الراديكالى المتعصب في أوروبا.

وذلك أمر كفيل بأن يهدد ما استطاعت القارة المذكورة أن تحققه من إنجازات في مرحلة ما بعد الحرب، وخاصة ما يتصل بإقرار الممارسة الديمقراطية ونبذ ورفض الدعوات العنصرية الاستعلائية المتطرفة، ونشر معايير التسامح والليبرالية مما أفضى كما أصبح معروفاً إلى قيام الصرح السياسي - الإقليمي الذى حمل ولا يزال يحمل عنوان "الإتحاد الأوروبي".

بين التفاؤل والواقع

صحيح أن الدراسة التى نحيل إليها تستبعد أن تعاود أوروبا سيرة القرن الماضي من حيث السماح لتلك التيارات من التعصب العرقي والأحزاب السياسية اليمينية المتطرفة بأن تصبح هي المسيطرة على مقاليد السلطة وعلى أدوات الدولة على مستوى قارة أوروبا - لكن صاحب الدراسة، يعترف بأن هذه النظرة المتفائلة لا تحول بينه وبين موضوعية رصد ما تشهده حالياً مجتمعات أوروبا من مظاهر وجود، وأحياناً استشراء، هذا اليمين المتطرف، مابين من يسميهم الباحث الأميركى بأنهم "الزعران.

. البلطجية.. الشبّيحة- (Thugs)" بين عناصر المجتمع الأوروبي الراهن ممن يعمدون إلى ترويع المهاجرين والأجانب. ومنهم أيضاً من لا يتورعون عن سلوك سبيل الاستعلاء العرقي. والتمييز العنصري- الشعوبي كما يقول المصطلح الثقافي العربي.

حوادث الإرهاب

ولقد بلغ الأمر يقول الأستاذ الجامعي الأميركي - أن هناك أحياء بأكملها في الحواضر الأوروبية الكبرى فضلاً عن المدن الأصغر حجماً حيث لم يعد السير في شوارعها آمناً بالنسبة للأقليات الإثنية التى تعيش في هذا المجتمع أو ذاك. ومن هنا فإن هذه النزعة المتطرفة من اليمين العنصري المتطرف أصبحت مصدراً لظاهرة الإجرام بل وآفة الإرهاب المحلى في عدد من أقطار أوروبا.

وهو أمر يدعو البروفيسور "ديد آرت" إلى توخي كل أسباب الدقة والحيطة في متابعته بالتفصيل، مع رصد ملابساته وتدارس دوافعه، ومنها دوافع الحقد الاقتصادي على المهاجرين إلى جانب دوافع الاستعلاء والتعصب العنصري ضدهم، فضلاً عن استشراء ظاهرة إرهاب كراهية - تشويه الإسلام (إسلاموفوبيا) وترويع معتنقيه.

وفي هذا السياق بالذات يذهب الباحث الأميركى إلى أن التراخي أو الإهمال في عمليات رصد السلوكيات المنذرة بالخطر، وفي جمع وتحليل المعلومات المرتبطة بمثل هذه الظواهر بكل سلبياتها وبكل خطورتها. يمكن أن يُفضى إلى عواقب وخيمة بالنسبة للاستقرار المطلوب في مجتمعات أوروبا.

وقد أفضى إلى مثل هذه العواقب بالفعل، فقد شهد شهر يوليه من عام 2011 وقائع مذبحة دموية رهيبة ارتكبها في النرويج وهي بلد شبه مسالم في شمال أوروبا النوردي، مجرم يميني مهووس بآفة التعصب واسمه "أنديرس بهرنغ بريك"، فيما شهدت سنوات العقد السابق وقوع سلسلة من أعمال القتل ارتكبتها خلية تنتمي إلى تيار النازية الجديدة في ألمانيا.

وليس من بلسم شاف من مثل هذه الأدواء إلا بالعمل الجاد على الخروج من براثن الأزمة الاقتصادية لأن البقاء في ربقتها يتيح السبيل أمام المزايدات السياسية، وأمام استغلال الإحباط النفسي. والاحتياج المادي والاحتقان الاجتماعي. من أجل حشد أصوات المؤيدين في الانتخابات.

وهو ما يظل الباحث الأميركى يحذر منه. لأن أخطاره لا تقتصر على أوروبا وحدها. بل أنها- في زمن العولمة الراهن، وبحكم كفاءة التقدم المذهل في تكنولوجيا المعلومات، يمكن أن تمتد آثارها الوخيمة إلى حيث تصيب أقطاراً وشعوباً أخرى في هذا العالم.

الأزمة الأوروبية .. الجذور الفاشية والنازية

ثمة درس مستفاد لابد أن تعيه كل الأطراف الحاكمة أو المؤثرة حالياً في القارة الأوروبية. وهذا الدرس يتمثل في أن الأزمات المالية الخانقة والمستحكمة يمكن أن تشكل بيئات سلبية وحاضنة لتيارات التطرف السياسي الذي يمكن أن يترجم نفسه إلى نزعات من الاستعلاء العنصري بل وإرهاب الدولة على نحو ما تشهد به تجربة النظام الفاشستي في إيطاليا على يد "موسولينى" في عام 1922 أو تجربة النظام النازي في ألمانيا على يد "هتلر" في عام 1929..

وكلاهما وخاصة التجربة النازية- جاء ميلاده وازدهاره بل وصعوده إلى مراقي السلطة الأولى مع دخول عالم ذلك الزمان في أتون الأزمة الاقتصادية الطاحنة التى حملت مع عقد الثلاثينات من القرن الماضي اسم "الكساد العظيم".

وهي التي أتاحت لتلك النزعات من التطرف اليميني العنصري أن تُزايد على معاناة الجماهير، وأن تستغل مايشعر به الناس وقتها من إحباط وغضب على النُخَب التي كانت حاكمة في تلك الأيام، فإذا بهذه الفصائل الفاشستية بكل تعصبها وعنفها تقفز إلى مقاعد السلطة في بلادها وبعدها دفعت أوطانها بل دفع العالم كله ثمناً فادحاً لم يكن أقل تكاليفه هو صراع الحرب العالمية الثانية.

من هنا تحذر دراسة أميركية منشورة في مارس الماضي من مغبة استغلال الأزمة الاقتصادية الراهنة التى تعانيها أوروبا وتحمل عنوان "أزمة منطقة اليورو" على يد التيارات اليمينية الصاعدة، ومنها مثلاً نزعة النازية الجديدة من أجل دخول هذه النزعات المتعصبة شريكاً فاعلاً في تركيبة الحكم والنفوذ السياسي في هذا البلد الأوروبي أو ذاك، خاصة.

وقد استجدت في المرحلة الراهنة عوامل على مجتمعات أوروبا منها أقليات المهاجرين الذين مابرحوا يعانون آفة التمييز وأحياناً الترويع من جانب هذه القطاعات التى تمثل اليمين العنصري المتطرف رغم انقشاع ضباب الشتاء عن ربوع القارة الأوروبية. إلا أن أوروبا لم تستعد بعد لاستقبال فصل الربيع بكل وعوده من صحو الأجواء وتفتّح البراعم وعودة الدفء إلى مجال الحياة.

أوروبا تراودها هموم، وأحياناً وساوس أو هواجس ومخاوف، بشأن ظاهرة سياسية سبق لها وأن خاضت بشأنها تجارب بالغة القسوة خلال سنوات النصف الأول من القرن العشرين. والظاهرة التى باتت تخشاها أوروبا هي: عودة اليمين السياسي الراديكالى المتطرف. هذا اليمين المتطرف الذي لا يقبل للعالم أن يتطور بشكل طبيعي وهاديء، ولا يطيق الاستقرار في العلاقات بين الناس والشعوب والدول، بل دائما يسعى لتفجير الأوضاع بهدف خلق الفتن والصراعات.

وترجمة هذه العودة لليمين الراديكالي المتطرف يمكن أيضاً أن تعبر عنها التساؤلات التالية:

هل يُقّدر لأوروبا وشعوبها أن تعود للعيش تحت سطوة اليمين العنصري والإرهاب الدموي المتعصب الذي كانت تمثله التيارات الفاشستية والنازية خلال العشرينات والثلاثينات إلى فاتح أربعينات القرن الماضي والتي ذاقت أوروبا بسببها ويلات لم يشهد التاريخ مثيلا لها من قبل؟

والمعروف أن جاء عام 1922 ليشهد صعود الفيالق الفاشستية في إيطاليا بقيادة "بنيتو موسوليني" (1883-1945) الذي حمل أيامها لقباً رددته ميديا الإعلام في ذلك العصر وهو "الدوتشي" أو القائد. وظل هذا التيار الفاشي يحكم إيطاليا، أو بالأدق يتحكم في مقادير مصائرها، ويفرض إرهاب الدولة على كل مرافقها، ونشر الرعب والخوف في قلوب الناس، كما انتشرت معه عصابات المافيا والجريمة، فتحولت حياة الشعب الإيطالي إلى مأساة كبرى، وحتى اغتيال "موسوليني" نفسه في مشهد درامي مثير وعلى رؤوس الأشهاد كما يقولون في عام