بعد وداع «الكوماندور» في فنزويلا

صراع الرئاسة بين خليفة شافيز وحليف واشنطن

بعيداً عن دراما المشهد وعواطف الحشود يصف الصحافي الأميركي "ويليام نيومان" ليلة الأربعاء في السادس من مارس التي أعلنوا فيها وفاة "شافيز".. مركِّزاً بالذات على الجانب السياسي- الموضوعي كما نتصور فيقول:

يأتي رحيل السيد "شافيز" عن بلد ظل مسيطراً على مقاليده طيلة 14 سنة.. ليُلقى حول مصير هذا البلد ظلالاً من الشكوك بشأن مستقبل ثورته الاشتراكية، وليغير التوازن السياسي ليس في فنزويلا وحدها وهي رابع أكبر مصدري النفط إلى الولايات المتحدة.. ولكن على مستوى قارة أميركا اللاتينية بشكل عام.. حيث قاد "شافيز" مجموعة من دولها التي كانت قد عقدت العزم على الحد من النفوذ الأميركي في تلك المنطقة.

في هذا الصدد تعترف جريدة "النيويورك تايمز"، في بادرة نراها موضوعية بأكثر من مقياس، بإيجابيات "شافيز" حين تمضى قائلة"

لقد استطاع "شافيز" (58 سنة) أن يغير فنزويلا تغييراً جذرياً.

وتمضى "التايمز" إلى تفسير "اشتراكية" "شافيز" فتقول:

لقد عمل على تهيئة سبل التمكين والنهوض لصالح الملايين من الفقراء الذين طال عليهم الأمد وهم يعانون من حالات الإقصاء والتهميش.

.. لكن بنفس الموضوعية، فيما نرى.. تضيف "التايمز" قائلة في نفس السياق:

لكن حكم "شافيز" لبلاده ترك مجتمعها عرضة لانقسامات، ومن ثم يأتي رحيله بالأمس القريب ليترك فنزويلا في حالة من اللا يقين (بمعنى التخبط.. الارتباك).. وهي تحاول التماس سبيل تسلكه بغير وجود "الكوماندور" قائدها المحوري.

والحاصل أيضاً أن كان بديهياً تسليط الأضواء على أهم ردود الأفعال التي جابهت رحيل "شافيز" بعد مرض لم يكن مطولاً وعلى مراحل علاج من السرطان ما بين بلد الأصدقاء الأقرب في "كوبا" وبين الأطباء من مواطنيه في مصحات "كاراكاس".

ردود أفعال أميركية

يأتي في مقدمة هذه الاستجابات ما صدر في الولايات المتحدة، حيث نلاحظ من جانبنا أن ردود الفعل الأميركية جاءت متباينة ــ لا بحكم موضوعية التحليلات أو التقييمات ــ ولكن بحكم نوعية الانتماءات وعلى النحو التالي:

من صفوف الحزب الجمهوري يأتي تعليق سلبي، وينضح في تصورنا بروح أقرب إلى الشماتة وقد صدر عن السيد "إد رويس" النائب في الكونغرس عن الحزب الجمهوري، وهو يستمد أهميته من كونه رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي، وقد توقف بالذات كما لاحظت أوساط السياسة الأمريكية- عند الحقبة المطولة التي أمضاها الراحل الفنزويلي رئيساً لبلاده فقال:

لقد كان "هوغو شافيز" طاغية فرض على شعب فنزويلا حياة من الخوف، وتأتى وفاته مسماراً في نعش تحالف القادة اليساريين المعادين للولايات المتحدة فى أمريكا الجنوبية، وها نحن نقول مع السلامة لهذا الديكتاتور.

فى نفس السياق.. تأتى عبارات وداع ولمحات تقييم من نوع آخر، ومن نفس ساحة السياسة الأمريكية ولكن من صفوف الحزب الديمقراطي هذه المرة حيث يقول النائب "خوسيه سيرانو" الذى يمثل ضاحية "البرونكس" النيويوركية في الكونغرس (وبديهي أن يكون من واقع اسمه ولقبه من أصل أميركي- لاتيني.. دعك من أن يكون ممثلاً عن منطقة تعّج بذوي الأصل اللاتيني الذين يحملون وصف الهسبان أو اللاتينو وأغلبهم من فقراء الولايات المتحدة) .. يقول النائب "سيرانو":

كان "هوغو شافيز" زعيماً استطاع أن يتفهم احتياجات الفقراء.. ومن ثم كان ملتزماً إزاء تمكين المستضعفين.. فلترقد في سلام يا سيادة الرئيس.

ولقد نلاحظ أيضاً في نفس السياق أن النائب الأميركي المذكور لم تفته الإشادة بمواقف سبقت للقائد اللاتيني الراحل.. فقد بادر النائب أيضاً إلى إصدار بيان قال فيه إن "شافيز" استخدم مواهبه الفريدة وقدراته التي لا تبارَى في محاولة قصدت إلى النهوض بمستوى أفراد ومجتمعات طالما أحس بمعاناتها.

حيث كانت انعكاساً لجذوره الشخصية التي عانت بدورها من الفقر والمسغبة، وكم بادر "شافيز" كذلك إلى مد يد العون إلى فقراء حي البرونكس (الذي ألمحنا إليه) في نيويورك نفسها.. حيث تلقى الحي المذكور زيت الوقود بأسعار مخفضة من فنزويلا- شافيز.

الاحترام المتحفظ

هنالك لاحظ المراقبون.. أنه ما بين القدح المتشفي من دوائر الحزب الجمهوري والمدح السخي أو شبه المفرط من دوائر الحزب الديمقراطي.. كان ثمة مؤسسة محترمة تتخذ مقرها في واشنطن ويكاد المقر يجاور البيت الرئاسي الأبيض في العاصمة المذكورة.. والمؤسسة هي "منظمة الدول الأميركية" التي تضم كل أقطار الأميركتين من الشمال والجنوب وقد أعلنت أنها سوف تنكّس أعلامها احتراما لرحيل قائد كبير لواحد من أقطارها الأعضاء اسمه "هوغو شافيز".

هذا الاحترام المتحفظ كما قد نسميه - اتسم به موقف السيد "هنريكو كابرليلس" زعيم المعارضة الفنزويلية والذي واجه الهزيمة على يد "شافيز" في الانتخابات الرئاسية الأخيرة وقد تقدم "كابرليلس" بتعازيه لأسرة الرئيس الراحل في اتزان سياسي مشفوع باحترام المناسبة قائلاً:

لقد كنا خصوماً.. ولم نكن أعداء.

مع الموكب الجنائزي.. ومن قلب الحشود المليونية من فقراء الوطن الفنزويلي التي تجمعت لوداع الرجل الذي طالما أطل عليها من شاشات التلفاز متكلماً وخطيباً ومغنياً في بعض الأحيان.. حرص المراقبون على رصد الصيحات التي تعالت في تلك المناسبة وفي مقدمتها صيحة أو نغمة تقول بالإسبانية:

أوه.. شافيز نوسى ا.

ومعناها:

شافيز باق معنا ولن يفارقنا.

وهو نداء سبق وأن رددته جنبات فنزويلا منذ أن فشل الانقلاب الثوري الذي سبق إليه الضابط الشاب وقتها "هوغو شافيز" وكان ذلك في فبراير عام 1992.

يومها أيضاً كان النداء يقول أيضاً بالإسبانية:

بور أهورا

ومعناها.. الآن فقط.. أو في اللحظة الراهنة ليس إلا..

بعد الفشل

ويومها منذ 21 عاماً استطاع "شافيز" ورفاقه وكان قائداً لخمس من وحدات الجيش المسلحة- أن يسيطروا على عدد من المدن الكبرى في فنزويلا.. ولكنهم فشلوا في شق طريقهم إلى العاصمة كاراكاس ولا استطاعوا الإطاحة برئيسها وقتئذ "كارلوس أندريز بيريز".. وكان طبيعياً أن يكون الاعتقال مصير الضابط الشاب "شافيز" الذى بلغ من جرأته ولماحيته أيضاً أن التمس الظهور لدقائق على شاشات التلفزيون القومي ليخاطب مؤيديه قائلاً:

أيها الرفاق.. لم نتمكن من تحقيق الأهداف التي رسمناها لأنفسنا.. لكن هذا هو الأمر السائد.. الآن، والآن فقط (بور أهورا) ولكن ثمة إمكانات جديدة ستلوح من جديد.

ظل الرجل رهين المحبس على مدار سنتين. وبعدها أطلق سراحه رئيس جديد للبلاد هو "رافاييل كالديرا" سراحه في عام 1994 مما أتاح لشافيز أن يجوب أنحاء فنزويلا على مدار 100 يوم كاملة استطاع خلالها أن يبنى ائتلافاً سياسياً واسع النطاق مستثمراً في ذلك حالة السخط التي انتابت قطاعات شتى من شعبه، وطارحاً اسم ومبادئ وطموحات الائتلاف الذى اختار له "شافيز" العنوان التالي: حركة الجمهورية الخامسة.

وعندما حل عام 1998.. كان سخط الجماهير من الفقراء والعمال والمزارعين والبسطاء قد بلغ ذروته تجاه النُخَب الحاكمة.. ومن ثم كان من الميسور أن يدخل "شافيز" سباق الرئاسة ليهزم أهم اثنين من منافسيه، وكان أولهما "هنريك سلاس" الاقتصادي خريج جامعة "ييل" الأميركية.. ولم يكن المنافس الثاني ويا للطرافة- سوى "إيرين ساييز".. ملكة جمال العالم.. سابقاً بطبيعة الحال.

عن حالة الاستقطاب

في كل حال يلاحظ المراقب السياسي حالة من الاستقطاب التي ما برحت تتشكل وتتعمق وسط ملابسات رحيل الزعيم الفنزويلي "هوغو شافيز". وهو استقطاب يتراوح ما بين الغلو في مشاعر الأسى والحزن مقرونة بأكاليل من التمدح في مناقب الرجل، وبين التمادي، كما أسلفنا- في التعبير عن مشاعر أقرب إلى التشفي المقرون بسيول الانتقاد لتجربة الرجل في بلاده، وخاصة ما يتعلق بسياساته في المجال الاقتصادي- الاجتماعي وفي رفع راية الرفض، إلى حد التحدي في مواجهة سياسات الولايات المتحدة.

وهي الطرف الأقوى بداهة القابع في مواقع الشمال من قارة أميركا الجنوبية، بكل مشاكلها وتعقيداتها التي قد تبدأ من انخفاض مستويات المعيشة وسوء توزيع الموارد بين طبقات المجتمع، ثم لا تنتهي عند قضايا حالّة وحادة أيضاً تتجسد أحياناً في أنشطة عصابات الإتجار بالمخدرات وفى مقدمتها مثلاً الكوكايين فضلاً عن قضايا شعوب السكان الأصليين- هنود أميركا الجنوبية قبل أن تكون "لاتينية" أي قبل أن تخضع تخومها للسيطرة، ومن ثم للثقافة الإسبانية التي دامت على مدار العديد من حقب العصر الحديث.

دراسة الفورين أفيرز

من هنا يأتي اهتمامنا بدراسة منشورة مؤخراً في مطبوعة رصينة هي مجلة الشؤون الخارجية "فورين أفيرز" (بتاريخ 5/3/2012) حيث يحاول صاحبها "مايكل شفتر، رئيس حوار الأميركتين" أن يتصور مشهد فنزويلا بعد رحيل رئيسها- الزعيم ولهذا صاغ عنوان الدراسة في عبارة محترمة هي:

وداعاً.. شافيز

تعترف الدراسة بإنجازات حققها الزعيم الفنزويلي الراحل الذي يصفه بأنه كان متفرداً بين زعماء أمريكا اللاتينية، سواء من حيث آفاق طموحاته أو من حيث موارد الثروة الوطنية (النفطية طبعاً) في بلاده، وهو ما أتاح له إنشاء تحالفات واتفاقات في مجالات الأمن والاقتصاد مع أقطار لها أهميتها مثل "الصين" أو "إيران" أو "الاتحاد الروسى" فضلاً عن شبكة علاقات إقليمية أقامها ورعاها في القارة اللاتينية التي ينتمى إليها حيث أنشأ "شافيز" ما أطلق عليه اسم "المحالفة النفطية البترو- كاريبية".

وفيما تعترف الدراسة المنشورة بإنجازات حققها "شافيز" في سياسة بلاده الداخلية والخارجية، لكن لا تفوتها ملاحظة أنه رغم ما أسداه من مساندة إلى قادة أمريكا اللاتينية، إلا أن هؤلاء القادة كانوا يفضلون عليه النهج الذى سبق إلى اتباعه زعيم البرازيل السابق "لويز لولا دا سيلفا" وهو منهج الانضباط والتروي والعمل الدؤوب بعيداً عن الدراما السياسية والنزعة العملية- البرغماتية والقائمة على اعتدال التجريب.. بدلاً من القفزات التي ترفع شعارات الثورية.

وربما يكمن في هذا حزمة التحديات التي ما برحت بانتظار فنزويلا ما بعد "شافيز": صحيح أن السيد "نيكولاس مادورو" أقسم غداة الرحيل اليمين الرئاسية وكان في ذلك اتباع لما سبق وأن أوصى به رئيسه الراحل.. لكن ثمة شخصيات من معسكر الحكم القائم ويمكن أن تشكّل تحدياً للعهد الجديد ومنها مثلاً "دزدادو كابيو" رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) وهناك أيضاً "رافاييل راميريز" رئيس شركة النفط الوطنية وهى بالطبع واحدة من أهم محاور القوة والتأثير على مستوى السياسة الداخلية والخارجية في فنزويلا.

طموحات المعارضة

على الجانب المقابل لما بعد "شافيز"، توجد بالطبع قوى المعارضة: صحيح أن الحضور الذي كان طاغياً للرجل أصاب معسكر المعارضة بقدر ملحوظ من الوَهَن وتشتت الصفوف، ولكن ثمة أملاً في أن تعود المعارضة إلى حالة من التوحد ومن ثم الفعالية، ولاسيما على يد الخصم اللدود الذي هزمه "شافيز" في انتخابات أكتوبر عام 2012..

فقد قابل هذا الخصم وهو "هنريك كابرليلس" وفاة الرئيس بقدر ملحوظ من احترام جلال اللحظة، إلا أن غياب "شافيز"، بكل تأثيره الدرامي يمكن أن يفتح الساحة إلى احتمالات مازالت عصية على صدق التوقع أو دقة الحسابات بالنسبة لفنزويلا.

 رحيل زعيم لاتيني ناصري

مثل كل زعيم اتسمت شخصيته بقدر ملحوظ من "الكاريزمية" الآسرة، وأضفيت على الحقبة التي حكمها ملامح الانحياز الملحوظ لجموع الفقراء، حتى أطلقوا عليه اسم " ضمير الفقراء "، جاء مؤخراً رحيل الرئيس الفنزويلي "هوغو شافيز" مناسبة مفعمة بكل دراما الحزن والأسى على نحو ما شهدته مؤخراً شوارع كاراكاس وفى أرياف وشعاب فنزويلا التي عم كل شبر فيها الحزن والأسى على الزعيم الراحل.

وبنفس المقياس فإن مثل هذا الزعيم، الذي يصدق عليه المثل المتواتر في ثقافة العرب بأنه "ملأ الدنيا وشغل الناس"، يأتي رحيله بصورة غريبة عن الدنيا بعد مرض استغرق أقل من سنتين، رغم أنه كان نسبياً في طور الفتوة الناضجة (58 عاماً)، ثم يأتي رحيله لكي يفتح آفاقاً من التحليلات والتقييمات المغرقة أحيانا في انتقاد السلبيات والمغالية أحياناً أخرى في الإشادة بالإيجابيات.

ومع ذلك، وبانتظار التقييم الموضوعي لسيرة "شافيز" وأعماله، ما بين الإنجازات والأخطاء، فإن رحيل الرجل كفيل بأن يترك فراغاً ملحوظاً في مصافّ القيادة في "فنزويلا" بشكل خاص، ثم في أصقاع قارة أميركا اللاتينية بشكل عام، حيث لاتزال جماهير واسعة النطاق تحمد لشافيز إنحيازاته لصفوف ومصالح فقرائها، فيما لاتزال زعامات شتى في القارة الأميركية الجنوبية تحتفظ لشافيز بذكريات إيجابية.

ولكنها تفضّل أن تحتذى نهج رئيس وزعيم آخر هو "سيلفا دي لولا" الذي اتسمت إنجازاته الاجتماعية - الاقتصادية في البرازيل بقدر أكبر من الموضوعية والبرغماتية - العملية وإن كان الرئيسان قد اشتركا في إيجابية العمل لمصلحة من يعانون الإقصاء والنبذ والتهميش من طبقات المجتمع المطحونة في مجتمعات أصلا فقيرة.

"ظاهرة الحزن الجماعي عند الشعوب"، بهذه العبارة وصفت مدارس علم النفس مشاهد الجنازة التي سارت فيها جموع الشعب حتى غطت الشوارع والميادين على امتداد عشرات الكيلومترات، ومثل هذه المشاهد معدودة ونادرة في بلدان العالم، ومن أشهرها الجنازات التي شيعت بها جماهير مصر والوطن العربي الزعيم العربي الراحل "جمال عبد الناصر" (1918-1970) إلى مثواه الأخير.

عادت هذه العبارة إلى بؤرة الاهتمام على مستوى الناس- والساسة وميديا الإعلام، عبر مشاهد وداع شعوب أميركا اللاتينية، وفي القلب منها "فنزويلا" للقائد اللاتيني الراحل "هوغو شافيز" (1954-2013). ويبدو أن العامل المشترك بين الزعيمين، المصري- العربي والفنزويلي- اللاتيني هو فضيلة محورية هي " الانحياز للفقراء".

والملاحظ أيضا أن "شافيز" كان مدركاً كما نتصور- لهذا العامل المشترك، وهو الذي لم يرَ "عبد الناصر"، في حياته وربما سمع عنه خلال سنوات نشأته في أحياء العاصمة "كاراكاس" وفي أرياف بلاده، وهي سنوات الستينات بالذات من القرن العشرين، ومن ثم جاءت تصريحات "شافيز" التي أطلقها منذ عدة سنوات وكان أيامها في قمة لياقته السياسية والصحية وقال فيها بالنص " لقد حدثوني عن التشاؤم بشأن مستقبل القومية العربية، فأجبتهم بأنني متفائل. لماذا؟. لأن أفكار "ناصر" لاتزال حية، وأقول "ناصر" كي أثنى على واحد من عظماء التاريخ العربي، وكي أوضح أنني "ناصري" منذ كنت عسكرياً في طور الشباب".

.. هكذا كانت أفكار "شافيز". وأياً كان التصور بالنسبة لها، فالحاصل أن رحيل الرجل ارتبط بمشاهد واسعة النطاق من الحزن الدرامي العميق.. وخاصة بين صفوف عامة الشعب في بلاده كما نقلتها ميديا الإعلام الدولي، حيث أُغلقت المتاجر وتدافع الناس في الشوارع، وتدفقت أنهار الدموع خلال تواصلهم عبر الهواتف النّقالة، وفى أحد الأحياء تجمعت الحشود وأشعلوا النيران تعبيراً عن حزن غاضب أو هو الغضب الحزين، وماجت الطرقات بالجموع من رجال ونساء من كل الأعمار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات