اللحظات الأخيرة والحاسمة أيضاً من سباق الرئاسة الأمريكى تتميز بأنها تبتعد عن منطق السياسة العامة في واشنطن كي تكون أكثر إقتراباً من منطق الدراما المثيرة فى هوليود. فما بالنا وقد جاءت العاصفة المدمرة "ساندي" لتضفي على المشهد أبعاداً من عنف الإثارة إلى حد.. صاعق كما قد نقول.
.. هى لحظات تكاد تنحبس فيها الأنفاس وتتوتر الأعصاب يستوي فى ذلك الإعلاميون والمحللون السياسيون مع القواعد من جماهير الناخبين عبر ولايات أمريكا الإحدى والخمسين.
وربما يزيد من حبكة وإثارة هذه الدراما السياسية خاصة تحت دمار الصواعق الطقسية أن فوز أي مرشح أمريكي على منافسه من الحزب المعارض.. إنما يتم بفضل نسبة بالغة الإختصار إلى حد الضآلة فى بعض الأحيان..
وربما فى حدود كسور من النسبة المئوية فى أحيان أخرى، ولدرجة أن لاسبيل إلى أى توقع قاطع أو حاسم بالتنبؤ بهوية المرشح المقدر له أن يفوز بأصوات الناخبين.. حيث الممارسة الأمريكية تحت ألوية الشعارات الديمقراطية لاتكاد تعرف مصطلحات من قبيل أغلبية الأصوات.. أو الإكتساح التصويتي ولا الفوز الساحق ولا النصر المبين أو الموثوق.
حكاية ترومان
بل يذكر التاريخ السياسي القريب فى الولايات المتحدة واقعة السباق الرئاسي الذى إنعقد فى موسم عام 1948 بين الرئيس (الديمقراطي) "هارى ترومان" (1884-1972) ومنافسه (الجمهوري) "توماس ديوى".
وكم هلّلت الصحافة الأمريكية وانعقد إجماع السادة المراقبين والمحللين على فوز المرشح الجمهوري المحترم، ونام الأمريكيون ليلتهم ليصحوا على حقيقة مغايرة وهى الفوز المفاجئ للرئيس ترومان الذى عمد إلى التشفي السياسي، وربما النفساني من أعمدة الصحف الكبرى التى تنبأت بفشله ورفع يومها شعاراً يكاد يرادف المثل اليعربي الشائع: موتوا بغيظكم..
من هنا تكتسب اللحظات الأخيرة والفارقة أيضاً طابع الدراما على نحو ماأسلفنا.. خاصة وقد إرتبط السباق الراهن بين الرئيس (الديمقراطي) أوباما ومنافسه الجمهوري رومني بنوع فريد وزئبقي أيضاً من ترمومتر الرصد السياسي حيث تبادل الخصمان مواقف متأرجحة بإطراد بين الصعود والهبوط، وبين الرفض أو القبول..
وقلما وقف المرشحان على أرضية التعادل بين الكفّتين وإنما كان الفوز لهذا المعسكر أو ذلك بالنُقَط وليس بأي ضربة قاضية بحال من الأحوال، دعك من التأثير المدمّر والمعوّق أيضاً لحالة الطوارئ- الكوارث القومية التى أعلنتها الإدارة الأمريكية بسبب العاصفة "ساندى" التى خلعوا عليها صفات المخلوق الوحشي البشع فأطلقوا عليها إسم "ساندشتاين".
مشاكل المرشح باراك
مشكلة باراك أوباما من منظور أكثر التحليلات موضوعية أن إدارته وحملته وطروحاته فقدت جزءا ليس باليسير من قوة الإندفاع التى كانت تحفزها خلال حملته الرئاسية الأولى، التى راهن فيها على تأييد أجيال من الشباب الأمريكي الذي كان قد سئم مواقف الجمهوريين العنصرية أو شبه العنصرية فيما راهنت قطاعات شتى من الشعب الأمريكى على تفعيل الشعار اللماح الذي سبقت إلى رفعه فى عام 2008 حملة أوباما فى إطار تلميح أو بالأدق تعريض بإنتكاسات الإقتصاد ونذر الأزمة المالية- الإقتصادية التى أطلت برؤوسها عند مغيب إدارة بوش- الإبن، وكان دهاقنة حملة أوباما قد أجادوا فى رفع ذلك الشعار الشهير وهو:
.. نعم .. نحن نستطيع.
بيد أن أركان إدارة أوباما لم يفلحوا فى تصورنا- فى تحميل إدارة بوش السابقة نصيبها المقدور من مسئولية التسبب فى وقوع الأزمة المالية الإقتصادية التى نجمت بالدرجة الأولى عن تجاهل عناصر التنظيم والترشيد وتركت حبالاً شتى على الغارب كما يقولون- وخاصة من حيث التصرفات غير المسئولة لقيادات القطاع المصرفى فى الولايات المتحدة التى ظلت تتحرك وتكدّس الأرباح والإمتيازات وتراهن وتقدم القروض بغير ضمان وتكاد تصدُر عن مبدأ أن النقود بحد ذاتها وليس الإنتاج والجهد البشري هى الأصول التى تدور حولها عجلة الإقتصاد وهو ما يتنافى مع القواعد الجوهرية التى يقوم على أساسها المجتمع الحديث.
إيجابيات أوباما
المهم أن دخل باراك ابن حسين أوباما (أبو عِمّة فى بعض الأقوال) إلى مكتب الرئاسة البيضاوي ليتربع على سدّة الرئاسة الأولى فى الولايات المتحدة.. ودخلت معه إيجابيات لاسبيل إلى إنكارها..
وكان أهمها ما يتمثل فى قطف ثمار حركة "الحقوق المدنية" متمثلة فى تولِّي الرئاسة رئيس ملّون ومن أصل إفريقي بمعنى أنه ينحدر من أصلاب قوم كم عانوا على الأرض الأمريكية من أوضاع العبودية ومكابدة الإسترقاق بعد أن عمد النخّاسون الدوليون فى عصور سبقت إلى نقل أسلافهم من غرب القارة الإفريقية، وعبر مفازات المحيط الأطلسي على متن سفن الشقاء إلى حيث رست على شواطئ الولايات الجنوبية من ساحل أمريكا الشرقي لتبدأ رحلة شقاء أخرى من إستغلال الإنسان للإنسان، وبالتحديد من إستعباد الأبيض للأسود على مدار عقود طالت من السنين..
إلى أن أصدر "أبراهام لنكولن" إعلانه الشهير بعنوان "تحرير العبيد" فى عام 1863 وبعدها دفعت أمريكا الثمن على شكل حرب أهلية إشتعلت طيلة أربع سنوات (1861-1865) بل دفع الرئيس لنكولن شخصياً ثمناً كلفه حياته بالإغتيال فى 14/4/1865.
بيض وأفريقيون
والحاصل أنْ كان طبيعياً أن يأتي إنتخاب سياسي أسود ومن أصل إفريقي، دعك من الأب والإسم الإسلامي.. على غير هوى، وربما على خلاف، مصالح وتوجهات الشارع الأبيض فى أمريكا. ورغم أن المواطن العادي فى هذا الشارع الأمريكي هو الذى إختار ترجيح كفة المرشح الديمقراطي باراك على كفة المرشح الجمهوري وقتها.
إلا أن قوى عاتية ومصالح غالبة فى المجتمع الأمريكى، وخاصة من عتاة الرأسماليين وبارونات المال والأعمال وصفوة المليارديرات فى الإقتصاد الأمريكي. ومنهم على سبيل المثال ملياردير المقاولات المعمارية "دونالد ترمب" فى نيويورك الذي لم يملّ من ملاحقة أوباما على طول الفترة الماضية بإتهامات من قبيل أنه لم يولَد على أرض أمريكية. ورغم أنه ظل يتحدى الرئيس الأمريكي الملّون بأن يعلن على الملأ شهادة ميلاده..
فقد عمد أوباما منذ شهور إلى إعلان الوثيقة المطلوبة موقَّعة من طبيب المستشفى وشاهده بالتالى على جنسيته الأمريكية، إلا أن "دونالد ترمب" ظل حتى الأيام الأخيرة المتبقية من الحملة الإنتخابية يكرر نفس الإتهامات وهو مادفع أوباما كما ذكرت الميديا الأمريكية- إلى التعامل مع هذه الإتهامات أو التخرصات بروح السخرية المشوبة بالإستخفاف، وكان ذلك خلال زيارته مؤخراً إلى ولاية كاليفورنيا التى تصّوت بإستمرار لصالح حزبه الديمقراطيين وهو ماحدث لدى إستضافة أوباما فى برنامج "جاى لينو" المسائي الشهير عبر محطة "إن.بى.سى" ويومها إبتسم أوباما مازحاً:
مازال دونالد يشكك فى مكان مولدي.. وأظن أن هذا كله يرجع إلى الفترة التى نشأنا فيها معاً فى كينيا.. ولكن حين إنتقلنا إلى أمريكا تصورت أن الأمر إنتهى عند هذا الحد..
وبين ضحكات المشاهدين.. أكدت كل المصادر أن أوباما لم يلتق مع دونالد ترمب فى أى يوم من الأيام.
رسالة إلى الناخب
ولقد جاءت هذه التصريحات المازحة بمثابة رسالة إلى عامة الناخبين كي تخفف من أثر الضجر والسأم الذى لاحظه الناخبون الأمريكان على سلوك الرئيس أوباما خلال وقائع المناظرة الحوارية الأولى بين منافسه الجمهورى "رومني" وهو ماكان موضع إنتقادات واسعة من جانب قطاعات شتى من الرأي العام الأمريكي..
لكن هاهو رئيسهم يتخفف، ولو فى إطار محدود، من أعباء وتوترات الحملة الإنتخابية.. وإن كان هذا التخفف أو هذا الشعور بالإرتياح ولو فى الظاهر المعلن كما يمكن أن نقول- قد جاء مستنداً إلى مايمكن أيضاً أن نَصِفُه بأنه الورقة الأخيرة التى كان المعسكر الأوبامي- الديمقراطى يتهيأ لإلقائها فوق حلبة هذا السباق التنافسي على رئاسة الولايات المتحدة.. خاصة وقد إقتربت ساعات حسمها عبر صندوق الإقتراع.
والورقة الأخيرة تستمد قيمتها وربحيتها من واقع إنجاز حققته إدارة أوباما فى ميدان الاقتصاد على وجه الخصوص.
ورقة الاقتصاد
وفيما نؤكد من جانبنا على أن أهل أمريكا أدرى بشعابها بمعنى مصالحها القومية شأن أى شعب آخر من شعوب كوكبنا.. فإن التعامل الموضوعى يقتضي القول بأن باراك أوباما تسلّم إقتصاد بلاده وهو واقع فى براثن الأزمة المالية- الإقتصادية التى ألمحنا إليها.. وخاصة فيما يتّصل بتفاقم أزمة المديونية الداخلية والرهونات العقارية مما أسلم بالتالي، وبطبيعة الأمور، إلى إتساع ظاهرة البطالة فى شتى مرافق وقطاعات الإقتصاد الأمريكى.
وماكنا لنتوقف فى أكثر من سياق عند رصد أحوال الإقتصاد الأمريكي لولا أن ظاهرة العولمة المستجدة فى حياة كوكبنا، ومايتنوع عنها من ظواهر شتى فى مقدمتها ما أصبح يحمل عنوان "الإعتماد المتبادل" بمعنى التأثير والتأثر بين أقطار العالم وإقتصاداتها على وجه الخصوص هذه الظاهرة تدفع بداهة إلى رصد أحوال الدول والقوى المؤثرة أكثر من سواها فى أحوال وتطورات الإقتصاد العالي..
وأمريكا فى مقدمة هذه الدول بحكم موقعها وإمكاناتها من جهة، وفى ضوء ما أنجزته من إبتكارات غيرت شكل وأنماط الحياة فوق سطح الكوكب من جهة أخرى.. إبتداء من الإتصالات الفضائية بالأقمار أو التوابع الإصطناعية (الساتلية حسب مصطلح الأمم المتحدة) وليس إنتهاء بثورة الحواسيب الألكترونية بإستخدام تكنولوجيا المعلومات والإتصالات.
نيويورك تايمز
وفيما سلطت الأضواء مؤخراً على تطورات وعقابيل العاصفة المدمرة، فمازال ثمة إهتمام خلال المراحل الختامية والفاصلة أيضاً بما يطرأ على الإقتصاد الأمريكى من تحسن يمكن أن يرجّح كفة الأمور لصالح المرشح أوباما فإذا به يعفيه من الإنزواء إلى موقع رئيس الفترة الواحدة فى التاريخ السياسي للولايات المتحدة.
فى 26 أكتوبر نشرت صحيفة "النيويورك تايمز" إفتتاحيتها المهمة التى تناولت فيه هذه القضية تحت عنوان يقول:
.. تحسّن بطئ ولكنه متواصل
تذهب "التايمز" إلى أن الإنتعاش- التعافي الإقتصادي قد بدأ يشق طريقه فى الآونة الأخيرة حيث حقق إقتصاد الولايات المتحدة فى الربع الثالث من عام 2012 الحالى نمواً بمعدل 2 فى المائة، وهو ماشّكل تحسناً عن النمو المتواضع الذى سجله الربع الثانى من نفس العام وبمعدل 1,3 فى المائة، وكان فى ذلك تراجع عن نسبة 2,3 فى المائة كانت قد تحققت فى العام الماضى.
والمهم تضيف الصحيفة الأمريكية- أن هذه النسبة من التعافي أصبحت كافية فى تصورها لتحقيق قوة دفع تتيح إبقاء البطالة عند نسبتها الحالية وهى 7,8 فى المائة وتحول دون تفاقم زيادة عدد العاطلين، وإن لم تكن كافية من ناحية أخرى للحفز على تحقيق مكتسبات كبرى لصالح إنتعاش مرتقب فى سوق العمل وفرص التشغيل.
فى نفس السياق تقارن إفتتاحية "النيويورك تايمز" بين ما وصفه المرشح أوباما بأنه إنتعاش إقتصادي بطئ ولكنه مطّرد، مع ماوصفه المرشح رومني بأنه بطء غير مقبول ناجم عن (سوء) سياسات أوباما.
التايمز وأوباما
لكن "التايمز" تنحاز إلى مقولات أوباما: أولاً لأنه ورث عن حقبة الجمهوريين وهم جماعة رومني- تركة فادحة ومثقلة بالأعباء والتجاوزات، وثانياً لأن إدارة أوباما أحسنت حين دفعت بحزمة حوافز مالية فى شرايين الإقتصاد الأمريكى فضلاً عن جهودها فى إقالة صناعة السيارات من عثراتها.
وفى معرض التحليل تعترف نفس الإفتتاحية بما إعترى مسيرة الصادرات الأمريكية من تباطؤ تعزوه إلى حالة الركود الإقتصادي التى مازالت ممسكة بخناق أمريكا على نحو مايتجلى حالياً فى أزمات ومخططات التقشف فى أقطار أوروبية ما بين إنجلترا إلى إيطاليا فما بالنا باليونان. (هذا فضلاً عن الخسائر الفادحة بحجم يقرب من 50 مليار دولار بسبب العاصفة إياها.
أخيراً أكدت "التايمز" على أن نسبة النمو الراهنة فى إقتصاد بلادها تقف على المحك رغم إيجابيتها ثم تلّح على أن الإقتصاد الأمريكي يظل بحاجة إلى دفعه إلى الأمام.. وإذ نتساءل عمن يحقق هذه الدفعه المطلوبة.. لاتزيد إجابتها عن إنتظار نتائج السباق الرئاسي الذى بلغت دراما إحتدامه لحظات إسدال الستار.
الانتخابات الأميركية في مواجهة «ساندي»
فى لحظات الإختتام تحت سطوة إعصار مدمر ويوشك أن يصل إليها سباق الرئاسة المحتدم فى الولايات المتحدة تنشط التحليلات السياسية والمراهنات الإنتخابية وخاصة فى بلد مثل أمريكا لايعرف مرشحوه مصطلحات من قبيل الفوز "الساحق" أو "الإكتساح" الإنتخابى بقدر ماإعتاد على فوز المرشحين ولاسيما فى غمار الإنتخابات الرئاسية بأغلبية بالغة الضآلة لاتكاد تجاوز أحياناً رقم الواحد الصحيح.
ولا يكاد سجل التاريخ القريب فى الولايات المتحدة ينسى طرافة المشهد الذى دارت على مهاده إنتخابات عام 1948 حين اطمأنت التوقعات إلى فوز المرشح الجمهورى "ديوى" على المرشح الديمقراطى (ترومان) وكان أيامها رئيساً للدولة. وصدرت صحف الصباح تّزف البشرى بفوز "ديوى" فى حين جاءت نتائج الفرز الأخيرة بفوز ترومان" الذى أعلن تنديده بما واكب تصرفات الصحافة يومها من ضروب التسرع والرعونة الإعلامية.
ورغم أن السباق الرئاسى الحالى وصل إلى مراحله الأخيرة إلا أن شائعات التهجم على أوباما وخاصة حكاية التشكك فى مكان وشهادة ميلاده- مازالت مستعرة فى جهد أخير ويائس للنيل من مصداقية الرجل، والتنديد ولو من طرف خفي- بأصوله التى تجمع بين عوامل اللون والأفرقة والإسلام.
وفيما تكاد تتساوى كفة المرشح الديمقراطى (باراك) مع كفة منافسه المرشح الجمهورى (رومني) فثمة ملمح ربما يصّب فى صالح الرئيس الأمريكي الحالي وقد رصدته النيويورك تايمز فى إفتتاحيتها ويتعلق بما وصفته بأنه تحسن بطئ ولكن مطرد فى أحوال الإقتصاد وإن جاءت بعاصفة "ساندي" لتضفي مزيداً من ذبذبة الإضطراب على حسابات المشهد العام.
ومع الاهتمام بمتابعة آثار الإعصار المدمر "ساندي" الذي يُعد أحد أكبر العواصف التي تضرب "الولايات المتحدة" على الإطلاق، اهتمت وسائل الإعلام الأمريكية برصد أثر ذلك الإعصار المدمر أيضا على الانتخابات الرئاسية وحملات كلا المرشحين الديمقراطي "باراك أوباما" والجمهوري "ميت رومني".
وقد أعدت شبكة "سي بي إس نيوز" الإخبارية الأمريكية تقريراً أشارت فيه إلى أن "إعصار ساندي تسبب في قلب الجداول الزمنية للحملات الانتخابية لمرشحي الرئاسة الأمريكية قبل أسبوع واحد فقط من يوم الانتخاب، حيث تأجلت بعض المواعيد المقررة للتصويت المبكر وكذلك بعض فعاليات الحملات الانتخابية في الولايات المتأرجحة، التي عادة يركز المرشحون حملتهم الانتخابية عليها في محاولة لكسب التأييد في آخر لحظة في السباق الذي يتوقع أن يتم حسمه بفارق ضئيل للغاية.
وتابع التقرير، أنه مع بلوغ إعصار "ساندي" الساحل الشرقي الأمريكي، وضع كلا المرشحين حملاتهما الانتخابية قيد الانتظار، حيث يسعيان للتنقل عبر السياسات المختلفة للتعامل مع هذه العاصفة التاريخية.. ولم يتضح بعد أي من المرشحين، إن لم يكن كلاهما، سوف يستفيد ولكن استجاباتهم المختلفة بعض الشيء قدمت للناخبين نظرة أكثر تعمقا عن الرجلين اللذين يقدمان رؤى مختلفة تماما لـ"أمريكا".
"أوباما" ألغى زيارته الإنتخابية يوم الإثنين إلى ولاية "فلوريدا" ويوم الثلاثاء إلى ولاية "ويسكونسن" و"كولورادو" وعقد غرفة عمليات في البيت الأبيض في "واشنطن" لمتابعة تداعيات الإعصار المدمر.
