خمسة قرون قبل ميلاد المسيح عليه السلام.. هنالك عاش الفيلسوف "سقراط" وتعلم على يديه تلميذه "أفلاطون" الذي ما لبث أن سلّم شعلة الفلسفة والتفكير والتنوير إلى مريده "أرسطو".. كانت تلك هي الحقبة التي اضطلعت فيها بلاد الإغريق وسكانها اليونان بدور المنارة التي ظلت تبعث بإشعاعها ليضيء جنبات ذلك العالم القديم.

المجلس الشعبي

في تلك الآماد الزمنية العتيقة كان "الفورَم" يؤدي دوره المميز والمرسوم في حياة اليونان القديمة: هو "سوق" الحاضرة اليونانية بمعنى موقع اجتماع أهل الحل والعقد في مجتمع الإغريق.. وقد تحلق من حولهم جموع المواطنين الذين يشاركون في حوارات بغير نهاية حول أحوال حياتهم ونوعية مشاكلهم وآفاق مستقبلهم..

من هنا ظل السوق أو "الفورَم" كما كانوا يسمونه بمثابة أول مجلس شعبي.. بمعنى أول برلمان يعبر فيه "الديموس" وهم عامة الناس.. أفراد الشعب.. بسطاء المجتمع عن آرائهم ومشكلاتهم، ومما كان يجيش فى نفوسهم من مشاعر وآمال وهو ما أضفى على بلاد اليونان مكانة متميزة في تاريخ الفكر والكسب الإنساني.

أحوال إلى النقيض

لكن ها هي الأيام تمضي فتصل إلى اللحظة الزمانية الراهنة فإذا بأحوال اليونان وقد انقلبت أو كادت تنقلب إلى النقيض.. مضت حوارات السوق- الفورَم أو البرلمان الديمقراطي القديم- كي تحل محلها مشاعر السخط والرفض على ما آلت إليه اقتصاديات اليونان..

حيث لم تعد السوق هي المنتدى السياسي الذي يعج بالحوارات والآراء.. والفلسفات بقدر ما أصبحت اقتصاديات السوق موضعا للغضب والاحتجاج والاعتصام والرفض الشعبي الجامع الجامح على السواء. وبقدر ما ارتبط اسم اليونان بالفلسفة أو بمحبة الحكمة وهي الترجمة الدقيقة لمصطلح "فيلوسوفيا" أو الفلسفة، فقد جاء ارتباط اليونان في أيامنا الحاضرة بمظاهر ومظاهرات الاحتجاج الشعبي العارم على ما تتخذه حكومات أثينا من إجراءات وتدابير يجمعها عنوان واحد هو: الأزمة الاقتصادية، وتضمها لافتة واحدة هي: إجراءات التقشف.

وفيما يكاد مسؤولو ذلك البلد المتوسطي العريق يعرفون ويجمعون على أن إجراءات التقشف إنما تصيب، أول من تصيب، فقراء المجتمع وشرائحه الطبقية الدنيا، فهم يكادون يجمعون على أن لا مهرب ولا مناص من اتخاذ تلك الإجراءات التقشفية في مجالات الإنفاق والاستهلاك من أجل مواجهة الأزمة الاقتصادية الخانقة التي أطلت على مجتمع العولمة الراهن في زمان محدد هو عام 2008- آخر سنوات حكم بوش والجمهوريين.

وفي مكان مرسوم هو الولايات المتحدة الأميركية التي انهارت على صعيدها كبرى البيوت والمصارف المالية التي كانت تشكل أعمدة مؤسسة "وول ستريت" ثم ما لبثت ذيول الأزمة أن زحفت عبر المحيط الأطلسي إلى حيث أصابت مواقع الضعف، أو المكامن الرخوة في اقتصاديات الاتحاد الأوروبي ما بين اليونان إلى أيسلندا وما بين إسبانيا إلى البرتغال.

الخشية على ماستريخت

كانت تلك هي الآفة أو المعضلة الأولى- من حيث الحجم والجسامة وفداحة النتائج- التي كان على تجربة الاتحاد الأوروبي أن تواجهها منذ تفعيل معاهدة تأسيسه الشهيرة التي حملت اسم "ماستريخت".. وتشهد الأحداث والتطورات بأن الاتحاد الأوروبي لم يأل جهدا على مدار السنوات الأربع الماضية في مد يد العون، أو بالأدق طوق الإنقاذ إلى المستضعفين من أعضائه لعل الأزمة تجد حلاً وتعود سفينة الاتحاد إلى الطفو والإبحار من جديد.

وفيما جاشت آمال في الصدور الأوروبية، وربما في وجدان الأطراف المتعاملة مع أوروبا الغربية، بانقضاء فداحة الأزمة أو التخفف، ولو إلى حد ما، من وطأتها. إلا أن الصيف الساخن الذي يوشك أن ينقضي في عام 2012 الحالي.. اختار أن يرسم مسارا معاكسا لتلك الآمال.

كان التصّور مثلاً أن تأخذ الأزمة المالية الاقتصادية فترة تتيح استرداد الأنفاس: أن تقوم بإجازة استجمام أو بعض استجمام خلال موسم الصيف القائظ.

وبينما انعقد الرهان على أن هذه العطلة المأمولة كفيلة بأن تبعث قدرا من الارتياح أو الأمل في تبدد غيوم الأزمة الاقتصادية.. إلا أن الأيام القريبة الماضية حلّت فإذا بها لا تبدد تلك الغيوم، بل تبدد الآمال أو الرهانات التي انعقدت على انقضاء أزمة كان الظن أن نعمة بإجازة صيف تخفف وعثاءها إلى حد محتمل أو معقول بعد أن وصفوها من باب الاختصار والتحديد بأنها "أزمة اليورو".

لكن ها هي الأوضاع تحل كي تؤكد العكس على طول الخط.

عادت الأزمة

انقضى الصيف وانتهت العطلات.. وحاولت أوروبا أن تستجلي ما آلت إليه تطورات الأحوال فإذا بها تصل إلى محصلة يوجزها العنوان الصحفي التالي: عادت أزمة اليورو من عطلتها.

هكذا كتب الخبير الاقتصادي آدم دافيدسون في "النيويورك تايمز" مع أواخر سبتمبر المنقضي، منبهاً إلى أن الاقتصاد اليوناني بحاجة إلى مبلغ إضافي- جسيم موضوعيا- ويصل إلى 11,5 مليار يورو لأغراض الإنفاق الحيوية في اقتصاد أثينا خلال الفترة 2013-2014، وهو ما يدفع الترويكا الاقتصادية التي تتعامل مع أثينا تقلب الأمر على مختلف جوانبه، وقد تتردد في إقراضها هذا المبلغ، علماً بأن هذه الترويكا الثلاثية الأطراف تضم كلاً من المفوضية الأوروبية + البنك المركزي الأوروبي + صندوق النقد الدولي.

وإذا كانت جهات الإقراض يساورها قدر مفهوم بالطبع- من التردد.. فإن الشارع اليوناني بل والغرب الأوروبي لا يملك ترف التردد بمعنى السكوت عما يتوقعه من مشقة في الوفاء بأبسط ضروريات المعيشة نتيجة اتخاذ المزيد من إجراءات التقشف في اليونان بل في أنحاء شتى من فضاءات الاتحاد الأوروبي. المهم أن أوروبا تواجه في الوقت الحالي أزمة في الاقتصاد واحتجاجات في الشوارع وحالة رصد بل وترقب وربما ترّبص من جانب الأطراف الدولية المتعاملة معها وفي مقدمتها كل من الصين والبرازيل.

حكاية التقشف

ومن عجب ألا تجد نخبة السياسة في أوروبا، ولا جهابذة الاقتصاد على صعيدها، سوى حل يبدو جذابا أو مقبولا أو ميسورا وتلخصه الكلمة التي أصبحت خبزا يوميا في حياة القارة الأوروبية بمسؤوليها وجماهيرها.

والكلمة ببساطة هي: التقشف.

يرددها المسؤول بوصفها حلاً، ويرددها المواطن العادي بوصفها مشقة تضاف إلى ما يعانيه في حياته اليومية من شظف ومكابدة وصعوبات، ثم يكررها الطرفان آناء الليل وأطراف النهار. لدرجة أن ينّدد بهذه الظاهرة مفكر اقتصادي مرموق من أميركا هو البروفيسور بول كروغمان الحاصل منذ سنوات قليلة على جائزة نوبل الرفيعة، فيكتب مقاله الأسبوعي فى نيويورك تايمز (عدد 27/9/2012) تحت العنوان التالي: جنون التقشف في أوروبا.

يستهل "كروغمان" طروحاته بانتقاد ما يصفه بأنه "الحكمة التقليدية السارية" وهي ذلك المسار من التفكير الذي دفع أوروبا إلى تصور- خاطئ وغير منطقي- بأنها قد اجتازت بالفعل مفازة الأزمة المالية- الاقتصادية بمعنى أن أصبح كل شيء تحت السيطرة.. وبمعنى أن البنك المركزي الأوروبي أعرب عن استعداده إقراض كل أعضاء الاتحاد الأوروبي الذين يعانون الأزمة.. ولكن فقط بشرط واحد هو: أن يوافقوا على اتخاذ إجراءات أوسع نطاقا وأكثر صرامة في مجال.. التقشف.

هكذا بدأت المسألة من البساطة بمكان: قروض من المصرف الاتحادي العتيد.. ويسبقها تدابير تتخذها حكومات أزمة اليورو.. وبهذا يغلق ملف الأزمة وتعود المياه - كما يقال- إلى مجاريها.

أزمة الثلاثينات

لكن ينّبه البروفيسور كروغمان إلى عنصر بالغ الأهمية في غمار حمّى التقشف التي يراها وقد اجتاحت أو تكاد تجتاح ربوع أوروبا.

وهنا أيضا يضيف الاقتصادي الأميركي المرموق قائلا: بيد أن سدنة هذه الحكمة التقليدية ينسون أن الأمر يتعلق أيضا بالناس (الذين تمسّهم تدابير التقشف) ومن ثم فقد فوجئ القوم في اليونان وإسبانيا باندلاع الإضرابات وحشود التظاهرات وكلها جاءت تعبيرا عما يساور الجمهور في تلك البلدان بأن المسألة قد جاوزت حدودها .

حيث وصلت البطالة إلى معدلات مماثلة لتلك التي شهدها العالم خلال أزمة الكساد الكبير (الأزمة الفادحة التي عانتها أميركا بالذات مع عقد الثلاثينات من القرن العشرين) بل بلغ الأمر يضيف بول كروغمان في مقالة "التايمز" أن اضطر عمال الطبقة الوسطى إلى التقليب في نفايات القمامة بحثا عما يتبلغّون به من بقايا الطعام.. والحق أن المتظاهرين على صواب.. فاتخاذ المزيد من تدابير التقشف لن يكون من ورائه طائل ملموس.. والحق أيضا أن الساسة والمسؤولين في تلك الأقطار هم اللاعبون المتخبطون ولن يجني الناس من وراء تصرفاتهم سوى المزيد من المعاناة والآلام..

ثم يوضح الاقتصادي الأميركي أن مجرد الركون إلى إجراءات التقشف، وبمعنى التوسع في استقطاعات الميزانية وإلغاء أو حذف بند هنا في أبوابها أو بند هناك إنما يأتي في التحليل الأخير على حساب الطبقات الدنيا بل والطبقات الوسطى باعتبار أنها الطرف المستفيد في نهاية المطاف من تلك البنود التي يتم استقطاعها سواء في مجال التعليم أو الصحة أو التأمينات الإجتماعية أو في مرافق السكن أو الترفيه أو التثقيف وما في حكمها.

والحق كذلك أن جهات ومؤسسات عالمية، وفي مقدمتها مثلاً صندوق النقد الدولي، أجرت بحوثا في هذا الصدد، وأشارت نتائجها إلى أن استقطاعات الإنفاق تؤدي إلى إصابة الاقتصاد القومي بأزمات لا سبيل إلى إنكارها لأنها قد تفضي كما يوضح كروغمان أيضا إلى تقليل ثقة المستثمرين في متانة هذا الاقتصاد أو ذاك، ومن ثم في آفاق تطوره ونمائه وعافيته في مستقبل الأيام.

دور الدولة

في ضوء هذا كله، وبالذات في ضوء إشارة البروفيسور كروغمان إلى أزمة الكساد الفادح في عقد الثلاثينات الماضى.. ترتفع أصوات كثيرة وتحفل الساحة بآراء شتى: منها ما يذهب إلى التماس الحلول، أو بعض الحلول، في التوسع الراشد والمحسوب في الدور الذي تضطلع به أهم مؤسسة وطنية تحمل اسمها العتيد وهو "الدولة".

وكما عمد الرئيس الأميركي الأسبق فرانكلين ديلانو روزفلت (1882-1945) إلى إسناد دور دينامي ومؤثر بل ومحوري أحيانا إلى الدولة بكل فعالياتها وإمكانات دوائرها وخبرات أركانها.. فكان أن اجتازت بالولايات المتحدة أزمة كساد الثلاثينات انطلاقا من الدعوة والشعار الذي طرحته إدارة روزفلت في عبارة "الصفقة الجديدة" ومن ثم فقد اختار أن يترجمها إلى مقولات مازال لها قيمتها في نواميس علم الاقتصاد المفكر الإنجليزي جون ماينارد كينز (1883-1946) في أطروحته الشهيرة تحت عنوان "النظرية العامة في التشغيل".

وأيا كان الحل أو المخرَج الذي تلتمسه أطراف أزمة اليورو.. فثمة توافق على ألا يأتي هذا الحل أو المَخرج على حساب أفقر طبقات المجتمع.. وهي في الأساس الأكبر عددا والأشد حرمانا والأكثر جدارة في نيل نصيبها المقدور من حقوق الإنسان.

 

الشعوب المطحونة والحنين للاشتراكية

 

ساد التصور على مدار الصيف المنقضي من هذا العام أن المشكلة الاقتصادية التي ظلت تجتاح أقطار الغرب قد وجدت ما يمكن أن يوصف بأنها المخارج أو الحلول. صحيح أن المشكلة بدأت في عام 2008 مع آخر سنة من حكم الرئيس بوش الابن وسيطرة الجمهوريين على مقاليد الحكم في الولايات المتحدة.

وبدأت على شكل أزمة مالية اجتاحت، كما هو معروف، دوائر "وول ستريت" في نيويورك، إلا أنها ما لبثت أن تعمقت ثم اتسعت إلى حيث عبرت مياه الأطلسي لتصيب عدداً من الاقتصادات في غرب أوروبا، ولتدفع الاتحاد الأوروبي إلى محاولة التماس الحلول التي كادت تهدد تجربته الاتحادية من أساسها، وبخاصة تحت العنوان المعروف بأنه "أزمة اليورو". وفيما ساد التصور بأن الأزمة قد خفّت حدّتها فقد فوجئت أوساط شتى بأن الأزمة قد عاودت تأثيراتها مع انقضاء أشهر الصيف.

ولدرجة أن وصفتها أوساط صحفية بأنها كأنما عادت بعد عطلة صيفية أمضتها لكي تؤثر من جديد على اقتصادات أقطار مثل اليونان أو إسبانيا ثم فرنسا التي عمد مسؤولوها إلى اتخاذ إجراءات ممعنة في التقشف وهو ما لايزال محل انتقاد مفكرين في أميركا بالذات- وباعتبار أن هذه الإجراءات التقشفية تعني بداهة خفض الإنفاق وتقليص الميزانيات وهو ما يتم على حساب جموع الفقراء.

مشكلة شعوب أوروبا مع حكوماتها، أن الشعوب ترى أنها غير مسؤولة بالمرة عن هذه الأزمة المالية العالمية، وأن المسؤول عنها هم الأغنياء وأصحاب البنوك والشركات الكبرى، وأيضا الحكومات بسياساتها الخاطئة التي تحابي الأغنياء على حساب الفقراء، بينما عندما تقع الأزمات وتشتعل يطالبون الشعوب، وخاصة الفقراء منهم بأن يتحملوا المسؤولية ويخضعون للتقشف في الاستهلاك.

وكأن استهلاك الفقراء هو سبب الأزمات بينما بذخ وترف ورفاهية الأغنياء لا علاقة لها بالأزمة، ويبدأ الضغط على الفقراء، ويفقد الكثيرون منهم وظائفهم، ويتحملون المزيد من الإنفاق على المسكن والتعليم والصحة وأسعار الوقود وغيرها، بينما الأمر مع الأغنياء، والذين يمثلون نسبة غير قليلة في المجتمعات الأوروبية، لا يطالبون بشيء، ولا يتعرضون في نمط معيشتهم لأي معاناة أو تقشف، فهم يملكون من المال ما يوفر لهم أعلى مستويات الرفاهية دون أن يؤثر على ثرواتهم التي لا تتوقف عن النمو وأرباحهم المستمرة على حساب الفقراء.

البعض يشك أنه مع غياب الشيوعية والأنظمة الاشتراكية في العالم أصبح الظلم الاجتماعي مباحاً، وأنه لم يعد في العالم من يدافع عن الطبقات الفقيرة وعن العمال وأفراد الطبقة الوسطى، فالأحزاب الشيوعية اختفت، وحتى الأحزاب الاشتراكية الموجودة على الساحة الأوروبية لا تملك من الاشتراكية سوى اسمها فقط، وبعضها أكثر يمينا من الأحزاب اليمينية التقليدية.

منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية عام 2008 والأوضاع تسوء وتنمو الأزمات، والبطالة حجمها يزيد، والمشاكل تصل للذروة بالقدر الذي تهدد به كيانات دول واتحادات، وسياسات التقشف المزعومة لا تعدو كونها مسكنات للحظات، والشوارع الأوروبية تغلي، بينما وسائل الإعلام لا تكشف الحقائق بل تتعمد إخفاءها لصالح الأغنياء الذين يملكون الإعلام وكل شيء في البلاد.

الضغط على الشعوب بالمزيد من سياسات التقشف لن يؤدي إلى نتيجة إيجابية، بل قد يؤدي إلى ما هو أسوأ، وهو الانفجار الاجتماعي، وإذا كانت شعوب الربيع العربي ثارت وانفجرت ضد حكامها المستبدين بالسلطة، فشعوب أوروبا على وشك الانفجار في وجه أصحاب السياسات الفاشلة.

إسبانيا وفرنسا

 

يكتب رافاييل مايندر من مدريد معلقاً على مشروع الميزانية الذي طرحته مؤخرا الحكومة الإسبانية لعام 2013 ليلاحظ أن ميزانية إسبانيا الجديدة تحوي حزمة من زيادات الضرائب ويقابلها حزمة معاكسة من تخفيضات الإنفاق وطبعا بقصد تمكين البلاد من مواجهة أخطر عجز في ميزانيتها وهو عجز تعاني منه منطقة اليورو بشكل عام. نفس المسار هو الذي تنهجه باريس برغم اتساع مواردها. و

هنا أيضا تنشر "الغارديان البريطانية" دراسة موجزة بقلم كيم ولشر ترصد فيها أبعاد أحدث ميزانية يطرحها الرئيس الفرنسي الجديد فرانسوا هولاند، ويقترح ما وصفته باريس حرفيا بأنه "جهد غير مسبوق" لتوفير مبلغ يصل حجمه إلى 36,9 مليار يورو على شكل مدخرات أو توفيرات، شاملًا في ذلك نسبة 75 في المائة يتم تحصيلها من فرض ضريبة إضافية (أو تصاعدية) على أغنياء المجتمع الفرنسي.

لقاء قمة الاتحاد الأوروبي إسبانيا وفرنسا

 

يكتب رافاييل مايندر من مدريد معلقاً على مشروع الميزانية الذي طرحته مؤخرا الحكومة الإسبانية لعام 2013 ليلاحظ أن ميزانية إسبانيا الجديدة تحوي حزمة من زيادات الضرائب ويقابلها حزمة معاكسة من تخفيضات الإنفاق وطبعا بقصد تمكين البلاد من مواجهة أخطر عجز في ميزانيتها وهو عجز تعاني منه منطقة اليورو بشكل عام. نفس المسار هو الذي تنهجه باريس برغم اتساع مواردها.

وهنا أيضا تنشر "الغارديان البريطانية" دراسة موجزة بقلم كيم ولشر ترصد فيها أبعاد أحدث ميزانية يطرحها الرئيس الفرنسي الجديد فرانسوا هولاند، ويقترح ما وصفته باريس حرفيا بأنه "جهد غير مسبوق" لتوفير مبلغ يصل حجمه إلى 36,9 مليار يورو على شكل مدخرات أو توفيرات، شاملًا في ذلك نسبة 75 في المائة يتم تحصيلها من فرض ضريبة إضافية (أو تصاعدية) على أغنياء المجتمع الفرنسي.a