فيما لانزال نشهد فريقا ممن يشككون فى خطورة ظاهرة تغير المناخ.. ومنهم علماء واقتصاديون بل وفى مقدمتهم اصحاب مصالح فى التهوين من وطأة هذه المشكلة او مدى خطورتها على حاضر العالم ومستقبله، فربما نوافق من واقع التجربة الشخصية المباشرة فى بلادنا، وفى اقطار كثيرة اخرى على ان ثمة مظهرا، مابرح الناس يعانونه من مظاهر تغير المناخ ويتجسد بداهة فى الارتفاعات المشهودة، غير المسبوقة احيانا، فى درجات الحرارة خلال ايام الصيف الحالى او الصيف، السوبر- قائظ كما قد نسميه، والى درجات لافحة من سعير الجو، وبصورة لم تعد لتقتصر مثلا على اقطار الشرق الاوسط او افريقيا - الصحراء الكبرى.. بل امتدت إلى اقطار فى حوض البحر المتوسط (اسبانيا على سبيل المثال) فضلا عن الاصقاع الامريكية (وخاصة فى ارجاء الوسط والجنوب من الولايات المتحدة).
تساخن الكوكب
من هنا تؤكد الدراسة التى نعرض لمعطياتها على ان ظاهرة التساخن او التدافؤ التى بات يخضع لها كوكب الارض اصبحت مسألة مقطوعا بها.. وان السبب الجوهرى لهذا "التساخن الكوكبى" يرجع اساسا إلى عواقب النشاط البشرى بالدرجة الأولى بمعنى انشطة الصناعات التحويلية وانشطة التعدين المرتبطه بالصناعات الاستخراجية فضلا عن انشطة النقل على اختلاف شبكاته ووسائطه وانماطه.
فى هذا المضمار يتوقف الباحثان الكندى "لونى تومسون" والصينية الاصل "غيوتا كيو" عند ما تصفه الدراسة بانه نتائج بحوث استغرقت 35 عاما من جهود الدرس والاستقصاء العلمى لتقول لنا باختصار شديد:
- ان الرصد العلمى الدقيق والموضوعى لأحوال درجات الحرارة فى النصف الشمالى من كوكبنا (شمال خط الاستواء) اثبت بان متوسطات درجات حرارة الارض على مدار الالف سنة الاخيرة من التاريخ البشرى ظلت مستقرة بصورة او باخرى.. ولكن حتى حلول القرن العشرين للميلاد.
والمعنى بداهة ان ظل اسلافنا الطيبون، ينعمون على نحو او آخر، وهم لا يكادون يدرون، بدرجات حرارة معقولة او محتملة فى اقل القليل ولا تكاد تضاهيها وطأة القيظ السعيرى الذى بات سكان العالم يكابدونه فى هذه الأيام.
مع الثورة الصناعية
فى هذا السياق تفيد الدراسة العلمية التى نتوقف عندها بان ظاهرة التساخن بدأت منذ أيام الثورة الصناعية اى مع بدايات القرن التاسع عشر، ثم ازدادت حمأتها مع سنوات العقد السابق من القرن الحالى بمعنى السنوات الاستهلالية من الالفية الثالثة حيث ان متوسط درجة حرارة الكوكب اصبح يتحرك الى مؤشر اعلى بكثير مما كان عليه مثلا فى عام 1900 للميلاد، وبمقدار يصل الى درجة مئوية واحدة وهى ظاهرة تتجسد وطأتها بالذات فى دواخل القارات الكبرى بقدر ما تتجلى بصورة اكبر فى مناطق القطبين الشمالى والجنوبى.
من هنا تضيف الدراسة ان الجبال الثلجية والرؤوس الجليدية القطبية اصبحت فى حال من الانحسار بسبب ظواهر الانصهار وهو ما يشكل فى رأي صاحبي الدراسة التى نحن بصددها ما يصفانه بانه "منظومة انذار مبكر" بشأن تغيرات المناخ وتأثيراتها او عقابيلها فى مواقع شتى من خارطة العالم..
هل نذكر مثلا الفيلم الشهير الذى قدمته هوليوود فى زمن الستينات المنقضى بعنوان "ثلوج كلمنغارو".. وهو اعلى قمة فى قارة افريقيا كانت مغطاة بطبقات سرمدية من الثلوج وصفائح الجليد.. لقد شهدت الفترة الفاصلة بين عامى 1912 و 2006 انحسارا او انكماش هذه الطبقة الجليدية الاسطورية بنسبة 85 فى المائة..
والمعنى ان لم يكد يتبق سنوات معدودات على زوال الجليد من اعلى جبل فى القارة السمراء وهو ما يهدد بالطبع وبنفس المصير القمم الجبلية الشاهقة التى مابرحت تشكل عناصر للتوازن البيئى والتلطيف الطقسى فى طول العالم وعرضه ابتداء من قمم الهملايا فى شبه القارة الهندية الى قمم روكى وقمم الانديز فى قارتى اميركا الشمالية والجنوبية.
بيانات مخيفة
وهنا ايضا تصدق نفس البيانات الاحصائية المخيفة وتبسطها الدراسة العلمية فيما يلى:
٪٪ : 1990-2005 95 . ذ . تقول الدراسة بالحرف:
- فى غرينلاند بالقطب الشمالى، وكذلك فى انتاركتيكا (القارة القطبية الجنوبية) يوجد 96 فى المائة من المرتفعات الجليدية والتكوينات الثلجية فى العالم. فاذا ما آلت الى حالة من الذوبان والانصهار فلسوف يؤدى ذلك الى ارتفاع منسوب سطح البحار والمحيطات بمقدار صاعق قوامه 64 مترا فضلا عما يحدث من ارتفاع آخر بسبب ظاهرة التوسع الحرارى.
ويكفى التحذير فى هذا الصدد من انه لو فقد كوكب الارض مجرد نسبة 8 فى المائة ليس الاّ من ثلوجه، فلسوف تكون العواقب رهيبه بل مرعبة (نص تعبير الدراسة المنشورة) لان هذا معناه كما تحذر الدراسة ايضا - ان المدن المشيدة فى مناطق وأراض واطئه سوف تنغمر تحت المياه.. وهى مدن ليست بالخاملة ولا المغمورة.. بل يكفى ان يكون من بينها حواضر ملء السمع والاهتمام مثل نيويورك الامريكية وشنغهاى الصينية و.. لندن عاصمة الانجليز.
بلدان ستغرق
اكثر من هذا تحيل نفس الدراسة الى ما اصبحت تعاينه وتعانيه ايضا اقطار باكملها شاءت حظوظها ان تقوم قائمتها فى نفس الاراضى المنخفضة ومنها مثلا هولندا او (جزر) الملديف او (جزر) اندونيسيا وهى بلدان باتت تجد اراضيها (كما تشير الدراسة) عرضه لطوفان الاغراق، وهو ما يهدد من الناحية البشرية الاجتماعية بخطر ان تجد اطراف العالم، والمنظومة الدولية نفسها - امام طوفان آخر من البشر يكون هذه المرة متمثلا فى موجات اثر موجات من السكان المشردين والفارين ممن يطلق عليهم وصف "لاجئو المناخ" الهاربين افواجا.. بالآلاف ان لم يكن بالملايين طلبا لملاذ النجاه بارواحهم الى اقطار اخرى.. بكل ما تنطوى عليه مثل هذه الظواهر من مشاق ومغارم واعباء وتكاليف.
المسألة ليست اذن فى مشاعر الضيق او التبرم التى يشعر بها الناس حاليا بسبب ارتفاع درجات حرارة كوكب الارض، وهم يقاومونها باساليبنا المعتادة.. المتهاودة ما بين المروحة الى اجهزة التكييف وما فى حكمها.. ذلك هو اهون العوامل.
أزمة الغذاء
ثمة عوامل أخرى باتت تهدد اقوات البشر واساليب معايشهم بالدرجة الاولى، وفى اقطار جنوب شرقى آسيا وعشرات مئات الملايين من سكانها على وجه الخصوص.
هنا نعرض مع الدراسة التى نحن بصددها الى مشكلة الزراعة فى تلك الاصقاع الآسيوية من العالم. نعرض بالذات الى ما تصفه الدراسة وتحذّر منه على النحو التالى:
.. نقص المياه العذبة سواء الصالحة للشرب او اللازمة للزراعة.
ثمة اقطار مثل الهند ونيبال ويتنام ومناطق فى جنوبى الصين الشعبية مازالت تعتمد فى مواسم الجفاف على الانهار التى تتزود مياهها من واقع الانصهارات المائية الجليدية المتدفقة من سفوح مرتفعات الهملايا الأسيوية.. والمعنى ان انحسار وتراجع هذه الكيانات الجليدية ينطوى على ظاهرة مخيفة تتجسد فى خطر فادح وجسيم يهدد مجرد استمرار هذا المصدر المائى الذى تتوقف على تدفقه حياة الملايين من البشر.
وعلى مستوى الزراعة مابرحت درجات الحرارة المرتفعة تؤدى الى هجرة زراعات محاصيل اساسية ومنها القمح مثلا من مناطق الوسط فى العالم الى مناطق الشمال ومنها كندا على وجه الخصوص.
البحر المتوسط
ونصف الظاهرة التى لوحظت فى العشرين سنة الاخيرة وتتعلق بانخفاض مستويات الرطوبة شمالى وجنوبى خط الاستواء بسبب ارتفاعات درجات الحرارة وهو ما يؤدى الى استفحال ظاهرة الجفاف واتساع المساحات القاحلة فى مناطق تحددها الدراسات التى بين ايدينا فى جنوب وغرب امريكا وفى استراليا وفى مناطق من اميركا اللاتينية وارجاء من افريقيا ولن تنجو منها منطقة حوض البحر الابيض المتوسط التى طالما تغنى الدارسون والباحثون باعتدال طقسها وطيب هوائها وخصوبة اراضيها وهو ما جعلها منذ التاريخ القديم مهدا للحضارات الباذخة التى شادها الانسان علما وفكرا وابداعا وتقدما.. ابتداء من حضارة مصر القديمة الى حضارة فينيقيا ثم حضارات اليونان والرومان وصولا الى المشهد الحضارى الباذخ الذى شاده العرب المسلمون فى الاندلس الاسبانية.
التحذير والإنذار
مرة اخرى فلا يقصد العلماء الثقات والدارسون الاختصاصيون الى اتباع منطق التخويف او الترويع كهدف بحد ذاته، ولكنهم يقصدون كما نتصور- الى التنبيه ولو على اساس تحذير انذارى من خطورة ما بات كوكبنا يواجهه من عقبات على الطريق.
وليس ذنبهم فى تصورنا- ان السنوات الثلاث عشرة الاخيرة (1999-2012) شهدت اشد 11 سنة حرارة وقيظا وسعيرا على مر التاريخ العلمى المسجل، وان المسألة لم تعد لتقتصر فقط على ان درجة حرارة الحمّى التى باتت تؤرق كوكبنا بالسخونة مابرحت الى ارتفاع ويتوازى معها كما اسلفنا- ظاهرة ذوبان الثلوج وانصهارات الجليد بكل عقابيلها ولكن الاخطر هو ان هذه الدرجة من التساخن اصبحت تتسم بايقاع التسارع الى درجة لاهثة فى بعض الاحيان وهو ما تصفه الدراسة التى نرجع اليها فى العبارات التالية:
- ان هذا المعدل المتسارع يعنى ان مناخنا فى المستقبل قد لا يكون على شكل تغيير تدريجى مطرد الخطى.. ولكن يمكن ان يكون على شكل صدمة مباغته ومدمرة تحيق بالكوكب كله.
حتمية التغيير
لا مناص اذن من التغيير، الحمى التى اصبح كوكبنا يعانيها انما جاءت من صنع الانسان، والمعنى ان هذا التغيير المحتوم لابد وان يتأتّى من خلال تغيير سلوكيات الانسان وبالتحديد تغيير انماط تعامله مع الطبيعة والبيئة والاساليب الى يتبعها فى ادارة حياته.. استهلاكا ومواصلات وطرائق فى التعامل مع سائر ما ابدعه الخالق تبارك وتعالى من ألاء هذا الكون.
.. وبغير تفاصيل، فان السلوكيات المطلوب تغييرها هى سلوكيات "حضرية" بالدرجة الاولى.. والمعنى ان الخطاب لابد وان يتوجه تركيزا وحوارا إلى سكان القطاعات الحضرية فى العالم باعتبار ان تيارات الرصد الديموغرافى باتت تؤكد لنا ان نحو 80 فى المائة، نعم 80 فى المائة من اهل العالم سيكونون من سكان المدن بحلول عام 205 للميلاد.
والشاهد فى هذا كله هو ان يسود منطق الحفظ.. الصون.. واعادة التدوير ومعاودة الانتفاع للموارد التى أتاحها الله للبشر ابتداء من موارد المياه وليس انتهاء بموارد الغابات.
أعداد البشر
وفيما تكرر الدراسة التى عايشنا سطورها دعوة بالغة الالحاح الى اتباع منطق الحفظ والخفض والتقليل.. فان كاتبى الدراسة ومنهما، حتى لا ننسى استاذة تنتمى اصلا الى الصين الشعبية يختتمان السطور بسؤال يقول:
.. اذا كنا ندعو الى تقليل وتخفيض حجم التعامل مع كل شئ فى كوكبنا.. الا نستطيع (بالمرة) ان ندعو الى تخفيض عدد البشر المتزايد باطراد (بمتواليه هندسية) يوما بعد يوم؟؟
والســؤال مطــروح..
ولكن اجاباته ليست ميسورة.. بل تقتضى بداهة حواراً موضوعيا ودرسا متعمقا بكل ما ينطوى عليه الأمر من ابعاد ودلالات.
مسح علمي
ثمة مسح علمى استقصائى نشرته مؤخرا "الاكاديمية القومية للعلوم فى الولايات المتحدة".. اكدت فيه انه مع كل ارتفاع فى مستوى الحرارة بمعدل درجة مئوية واحدة فوق المعدل السارى، يحدث انخفاض فى غلات المحاصيل الغذائية الاساسية مثل القمح والارز والذرة بنسبة 10 فى المائة، وهذا ما لاحظناه في أزمة الحبوب التي شاهدها العالم منذ عامين بعد ارتفاع حاد في الحرارة في شمال الأرض، خاصة في روسيا التي شهدت غاباتها حرائق هائلة صيف عام 2009 لم تشهدها في تاريخها، هذا فضلا عن ظاهرة مستجدة اخرى وخطيرة بدورها تحمل اسما علميا يتعلق بدورة الرطوبة فى العالم وهو "خلية هادلى"، على اسم مواطن زكى عاش فى انجلترا فى القرن 18 وكان محاميا بالمهنة وارصاديا بالهواية.
مشاكل الكوكب بعيدة عن الأضواء
وسط انواء المشاكل السياسية والازمات الاقتصادية التى مابرحت تتهدد عالمنا ومنطقتنا، هناك مشاكل أخرى لا تقل أهمية عن المشاكل السياسية والاقتصادية والأزمات المالية والصراعات على السلطة والحروب، مشاكل تهديداتها ربما تكون أخطر بكثير من المشاكل السياسية والاقتصادية، خاصة أنها تمس البشرية جميعها، وتمس مستقبل الكوكب الذي نعيش عليه، وهذه المشاكل تنمو في جسد الكرة الأرضية كالسم البطئ الذي لا يظهر إلا بعد أن يتحكم ويصبح من الصعب علاجه، والافضل ان لا ننسى وسط هذه الدوامات المتوالية تلك النوعية من المشاكل التى عادة ما تكون ملقاه على عاتق اهل البحث العلمى بعيدا عن مجالات التركيز واضواء الاهتمام.
ومنها مشكلة -آفة تغير المناخ، وفى مقدمة ابعادها ما يتصل بظاهرة التساخن الكوكبى بكل عقابيلها التى مازالت تتهدد جوانب الحياة فى الحاضر والمستقبل فوق سطح كوكب الارض. وفى هذا السياق نشرت واحدة من المجلات الرصينة المعنية ببحوث المستقبل فى الولايات المتحدة، دراسة حول هذا الموضوع بكل ابعاده واحتمالات تطوره ومدى تأثيره على حياة البشر على اختلاف الظروف والقارات.
والدراسة استغرق اعدادها 15 سنة وقام بها استاذان متخصصان فى هذا المجال.. احدهما من كندا وزميلته استاذة باحثة من الصين وتعمل فى اكبر جامعات الغرب فى اوروبا واميركا.
والدراسة لاتحذر فقط من ظاهرة ارتفاع درجة حرارة الكوكب بل من تسارع حدوث هذه الظاهرة بمعدلات غير مسبوقة وخاصة خلال السنوات الاولى من هذا القرن الواحد والعشرين. ولم تعد هذه الظاهرة تؤثر على مجرد الضيق النفسى من سخونة الطقس بل اصبحت تؤثر- كما تشير الدراسة المذكورة- على معدلات توافر المياه الصالحة للاستهلاك الآدمى ولاغراض الزراعة وخاصة ما يتعلق باهم المحاصيل الغذائية مثل القمح والارز والذرة، هذا فضلا عن خطر استشراء ظاهرة الجفاف واتساع نطاق المساحات القاحلة التى قد لا تنجو منها اى قارة بما فى ذلك حتى حوض البحر الابيض المتوسط.
اثنان من العلماء الثقات.. جاء احدهما من اقصى الغرب فى العالم.. وجاءت زميلته من اقصى الشرق فى نفس العالم.
ولكن ما الذى جمع بين البروفيسور "لونى تومسون" وبين البروفيسور "غيوتا كيو" فى مبحث علمى واحد شاركا فى تحقيقه وعرضه: الاول استاذ مرموق فى جامعات كندا والثانية استاذة متخصصة فى علم الفيزياء النووية وزميلة بحوث فى جامعات كامبردج واكسفورد فى بريطانيا ثم فى جامعة برنستون الامريكية، التى اشتهرت بان كان ينتمى الى هيئتها التدريسية العالم الاشهر "اينشتاين" صاحب نظرية النسبية التى احدثت نقلة مشهورة فى مسار العلم والفكر البشرى على السواء.
ان الذى جمع بين الكندى مع الصينى هو الهمّ المشترك الذى نتصور ان على البشر ان يمعنوا التفكير فيه، يستوى فى ذلك الحاكمون والمسئولون مع المحكومين وعامة الجماهير فى طول العالم وعرضه على السواء.
يتمثل هذا الهم المشترك - العولمى ان شئت- فى عبارة وحيدة لابد وان تظل محور اهتمام العالم بحكم ما اصبحنا نعانيه فى الحاضر الملموس وبحكم ما يتعين على كوكبنا ان يكابده فى مستقبل منظور وغير منظور.. والعبارة هى: تغير المناخ
شارك الاستاذان.. الكندى وزميلته الصينية الاصل فى اعداد مبحث نرى من جانبنا اهمية ان نعرض له فى هذه السطور.. وقد نشرته فى احدث اعدادها الصادرة مجلة "بحوث المستقبل" الصادرة عن جمعية مستقبل العالم الاميركية (عدد صيف212).

