مع اوائل شهر يوليو الجاري، كتب الصحافي الأميركي المعروف "توماس فريدمان" (نيويورك تايمز،3 /7 / 2012) معلقا على انتقادات اسرائيل الاخيرة لسياسة الرئيس "باراك اوباما". اشار فريدمان إلى ان اسرائيل وجهت إلى اوباما تهمة "السذاجة السياسة".. لماذا؟ لأنه لم يتدخل لإنقاذ الرئيس المصري مبارك (!) من انهيار نظامه ومن ثم فقد ترك الامور في مصر تتحول إلى غير صالح اسرائيل على نحو ما يصوره "فريدمان" في مقاله المذكور.
اتفاق التعاون
والحق ان المرء لا يستطيع متابعة مجريات وتداعيات هذا المنطق بغير أن يحيل بالضرورة إلى أحدث المعلومات التي تداولتها مؤخرا كل وسائل الاعلام الدولية والاقليمية من العاصمة الأميركية واشنطن. فلم تكد تنقضي بضعة ايام على ما ذهب اليه "فريدمان".
وبالتالي على ما تصورته اسرائيل بالسلب تجاه اوباما. الا واستمعت كل الاطراف المعنية بالقضية الفلسطينية وبعلاقات أميركا واسرائيل ثم بالحالة في الشرق الاوسط بشكل عام إلى اعلان البيت الابيض خلال ايام هذا الاسبوع الاخير من شهر يوليو عن توقيع مشروع قانون من شأنه تدعيم التعاون العسكري بين الولايات المتحدة واسرائيل.
ثم يتزامن هذا التطور المشهود في علاقات الطرفين مع اعلان الدوائر العسكرية الأميركية في البنتاغون عن اتفاق مع "شركة لوكهيد مارتن" تقوم الشركة المذكورة بموجبه بإنتاج معدات الكترونية يتم بها تزويد المقاتلات الاسرائيلية - الأميركية الاصل حتى لا ننسى من طراز (اف-35) مما يؤدي إلى رفع كفاءتها القتالية والدفاعية على حد سواء.
صفقة كبرى
نفس الخيط تلتقطه صحيفة "جيروزاليم وست" التي طالعت قارئيها مؤخرا بتحليل سياسي ـ عسكري يشيد بهذه الخطوة "الكبيرة" كما وصفتها حيث تصل قيمة الصفقة إلى اكثر من 15 مليار دولار، وحيث تشهد الاسابيع القليلة المقبلة من هذا الصيف القائظ تطورا نوعيا لا يمكن انكاره لصالح القوة العسكرية الصهيونية وخاصة ما يتعلق بأحدث الطائرات المقاتلة التي لا يرصدها الرادار.
ونحسب ان مثل هذه الخطوة البارزة لم تأت لمجرد بعث الدفء في علاقات أميركا واسرائيل.. ونحسب ايضا ان الآلة الدبلوماسية ـ السياسية في واشنطن تستعد في الايام القليلة القادمة لإيفاد مبعوثين عنها وممثلين لها سواء من دوائر البنتاغون او من الخارجية او حتى رئاسة الدولة.. إلى اكثر من بقعة واكثر من مسؤول على اتساع منطقة الشرق الاوسط وما جاورها، في محاولات لتهدئة الخواطر وتبرير الخطوات المتخذة وتسكين الضمائر السياسية، التي لابد وان شعرت بقدر ظاهر او مستتر من القلق الشديد ازاء هذا التحريك المثير لعجلة العلاقات بين الطرفين.
غزل رومني
لكن قراءة المشهد الداخلي الراهن ـ الانتخابي بالذات في الولايات المتحدة، يمكن ان يطرح امام المحلل السياسي اكثر من مفتاح لتفسير هذا الخطوات الاخيرة، خاصة وان الرئيس باراك اوباما بات يخوض معركة سياسية اكثر من شرسة في مواجهة خصومه من الحزب الجمهوري، فما بالنا وقد عمد منافسه على رئاسة الدولة الأميركية، "ميت رومنى" إلى اتخاذ خطوات مناوئة من جانبه، وقوامها مزيد من انشاد قصائد الغزل السياسي وغير السياسي في مديح اسرائيل وفي التشبيب بديمقراطيتها وانجازاتها، بينما لاتزال ابواق الحزب الجمهوري.
بل وابواق اليمين الأميركي بشكل عام تطلق قذائفها المسمومة والمضادة بحق الرئيس أوباما، ومنها ما يندد في تصورهم بفشله في معالجة الوضع الاقتصادي والأزمات المالية التي مازالت ممسكة بخناق الشأن العام في الولايات المتحدة.
وخاصة ما يتعلق بقضية البطالة التي مازالت تلامس نسبة التسعة في المئة من مجموع القوى المؤهلة للمشاركة في سوق العمل، وهي نسبة غير مقبولة، ان لم تكن خطيرة في أعراف الاقتصاد الاميركي، بل تصل هذه الابواق اليمينية إلى حد الاستمرار الدعائي في التنديد بأوباما شخصيا، المشكوك ـ كما تقول هذه الدوائر اليمينية ـ في جنسيته ومن ثم في مشروعية رئاسته للدولة من الأساس.
اللعبة المفضلة
المهم ان اللوبي الإسرائيلي من يهود الولايات المتحدة شرع في إدارة مفاصل لعبتهم المفضلة التي لا يلبثون يلجأون اليها مع كل سباق انتخابي. حيث يجمعون في هذه اللعبة بين اغراءات التأييد لهذا المرشح او ذاك، وبين تلويحات التنديد التي تصل إلى حد الابتزاز في بعض الاحيان.
واذا كان من المفهوم، على مضض سياسي ان شئت ان يتلاعب اللوبي الاسرائيلي بمقادير السباق الرئاسي في الولايات المتحدة، خاصة وان اطراف المرشح الجمهوري المنافس للسيد أوباما ارتأت في اسرائيل ومصالحها سندا انتخابيا لها في معركة الوصول إلى البيت الابيض، فإن التوقيت عند الجانب الاسرائيلي يتسم باكبر قدر من السلبية والتعقيد في آن معاً.
لمـاذا؟
لأن هذا الغزل السياسي بين الطرفين يأتي في وقت اشتدت فيه ضراوة و"شراسة" وتبجّح حركة الاستيطان العنصري الاستعماري الصهيوني في الاراضي المحتلة وعلى حساب سكانها من ابناء الشعب العربي الفلسطيني في الضفة الغربية على وجه الخصوص.
القدس والضفة
في هذا السياق يتسامع العالم عن استمرار قوات الاحتلال الصهيوني في مصادرة الأراضي في مدينة القدس ،إلى حيث وصلت ضباع هذه المصادرة إلى المناطق المحيطة بالحرم المقدسي الشريف وفي القلب منها المسجد الأقصى الذي عمد المستوطنون العنصريون يوما إلى اخلاء المصلين المسلمين من باحته.
فضلا عما يقومون به من هدم منازل المواطنين المقدسيين، ومن ثم تغيير الطابع التاريخي والشخصية الجغرافية والحضرية الاصيلة لهذه المناطق العربية الفلسطينية، وهو ما يوازي فرض امر واقع جديد في الضفة الغربية المحتلة وتوسيع غوائل مشاريع الاستيطان الصهيوني.
وهو ما يؤدي ايضا إلى تدمير الفرص امام حل الدولتين الفلسطينية والاسرائيلية بوصفه سبيلا مقبولا إلى تسوية لقضية القضايا في الشرق الاوسط، وضمانا يمكن ان يكفل حالة من استتباب السلام بعيدا عن نزعات التطرف واحتمالات زعزعة الاستقرار في هذه المنطقة بكل حساسية موقعها الجغرافي السياسي في قلب العالم الذي نعيش فيه.
مجلس الأمن
في نفس السياق لم يفت مجموعة الدول العربية في المنظومة الدولية ان تنبه بأقصى قدر ممكن من التحذير إلى ما لوحظ مؤخرا من تسارع وتيرة حركة الاستيطان الصهيوني في الضفة الغربية وفي جوار القدس الشريف على وجه الخصوص..
حيث تُستخدم القوة الجبرية في اجلاء العائلات الفلسطينية عن مساكنها على نحو ما اشار اليه في احدث اجتماع عقده مجلس الامن الدولي مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى المنظمة الدولية، الذي القى كلمة المجموعة العربية امام الاجتماع المذكور.
وقد نضيف في هذا الصدد كيف ان اسرائيل تتصور من جانبها ان الاوضاع التي تجتازها المنطقة وخاصة ما يتعلق بأحوال عدم الاستقرار في اكثر من دولة عربية، او ظروف انصراف معظم دول المنطقة إلى الانشغال بقضاياها القطرية الخاصة، سواء بحكم التطورات السياسية التي صاحبت ما يوصف بأنه ظاهرة "الربيع العربي" او في محاولات للبقاء في حالة طفو فوق دوامات الازمة الاقتصادية العالمية بكل ابعادها، التي مازالت سلبية حتي اللحظة الراهنة، فما بالنا ـ كما ألمحنا ـ بديناميات المشهد السياسي الداخلي في أميركا خلال معارك السباق الرئاسي إياه.
ادعاءات صهيونية
في هذا الإطار نستطيع ان نفهم ادعاءات واحد من عتاة الصهاينة في اسرائيل وهو "داني دايان" رئيس مجلس المجتمعات اليهودية في "يهوديا والسامرة" ـ الاسم الصهيوني للضفة العربية الفلسطينية من نهر الاردن.
وهو الذي نشر مؤخرا وبالتحديد يوم 25 يوليو مقالا بالغ الاستفزاز في "نيويورك تايمز" يرفض فيه حل الدولتين ويدعي فيه مشروعية الاستيطان الصهيوني في الضفة الغربية ولا يتورع عن ان يستهل مرافعاته العنصرية المقيتة بعنوان اختاره للمقال يقول فيه:
مستوطنو اسرائيل جاؤوا للبقاء
على الطرف المقابل لنفس المعادلة تنشر "النيويورك تايمز" افتتاحية مهمة بتاريخ 10 يوليو تندد فيها بما وصفته بأنه "ضربة" يمكن ان تكون كارثية وجهت مؤخرا إلى جهود السلام في الشرق الاوسط، حيث قامت حكومة نتانياهو بتعيين لجنة اصدرت من جانبها في الفترة الاخيرة تقريرا تؤيد فيه حق "الدولة" ـ الاسرائيلية طبعا ـ في الاستيطان، واوصت اللجنة حكومة نتانياهو بالموافقة على انشاء العشرات من المستوطنات ـ المستعمرات الصهيونية، بل واقترحت تجريد القوات العسكرية الاسرائيلية من سلطة ازاحة المستوطنين او إبعادهم عن الاراضي التي مازالت تخص الفلسطينيون.
توصيات خطيرة
اخطر ما في توصيات هذه اللجنة الصهيونية هو تأكيدها الذي ينافي كل قواعد القانون الدولي وكل أعراف العلاقات الراسخة بين دول عالمنا.. ناهيك عن اتفاقيات جنيف الاربع لعام 1949 وبروتوكولاتها.. فاللجنة المذكورة تقول في تقريرها المرفوض ان وجود اسرائيل على مدار 45 عاما مضت (منذ عام 1967) في الضــــفة الغربية لا يعد اختلالا (!)
ومن العجيب ان يكون رئيس هذه اللجنة، الاستيطانية الاستعمارية قاض سابق بالمحكمة العليا في اسرائيل اسمه " ادموند ليفي".. ولا عجب ان ما ذهبت اليه لجنته منذ انشائها مع مطلع العام الحالي، ومن ثم اصدارها تقريرها المستفز يأتي على خلاف ما ذهبت اليه المحكمة العليا في اسرائيل نفسها حين دأبت في احكامها منذ عام 1979 على منع مصادرة الاراضي في الضفة الغربية اذا ما كان الهدف الحقيقي هو انشاء المستوطنات ـ المستعمرات، حتى ولو كان الهدف المعلن هو المصادرة بدعوى "ضرورات عسكرية".
اتزان إعلامي
تتناول "النيويورك تايمز" ما تصفه بأنه مفارقة بالغة الغرابة، فها هي اسرائيل التي تصفها الجريدة المذكورة بأنها تأسست لتكون وطنا ديمقراطيا للشعب اليهودي. ولكن هاهي تقرر ان تواصل الحكم والسيطرة على مقاليد 2.5 مليون فلسطيني وبموجب نظام غير منصف من القوانين والحقوق.
وبديهي ان الجريدة النيويوركية الكبرى لا تذرف دموعها على ابناء الشعب الفلسطيني. ولكنها تحاول ان تتبع نهجا من الانصاف، او فلنقل الاتزان او التوازن المهني، كما قد تسميه حين تقول ان هذا وضع لا يمكن احتماله ولا قبوله، وترى انه مدمر لأمن اســـرائيل ذاتها ولسلام المنطقة على السواء.
واذا كانت الخارجية الأميركية قد اعربت مع منتصف الشهر الحالي عن عدم قبولها اضفاء المشروعية على نشاط الاستيطان الاسرائيلي.. ف
إن "التايمز" جددت دعوتها إلى رئيس الوزراء نتانياهو بأن يضع حدا لهذه السياسة الاستيطانية التي تراها ضارة بإسرائيل في التحليل الاخير.. ومن ثم عليه ان يستخدم كل نفوذه السياسي في التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين.
الأرض المحتلة
تشير صحيفة "النيويورك تايمز" في افتتاحيتها كيف ان العالم في معظمه ينظر إلى الضفة الغربية التي استولت عليها اسرائيل من الاردن في حرب عام 1967، بوصفها اراضي محتلة، ومن ثم ـ تضيف الصحيفة الأميركية ـ فإن جميع المنشآت الاسرائيلية على اراضي الضفة تعد انتهاكا للقانون الدولي، وكذلك فعلت محكمة العدل الدولية.
كما تؤكد "التايمز" التي تحيل بنفس القدر إلى القرار الشهير رقم 242 الصادر عن مجلس الأمن في صيف 1967 وتصفه بأنه مازال محورا لسياسة الشرق الأوسط وهو يدعو ـ كما اصبح معروفا ومتداولا عبر هذه الاعوام الخمسة والاربعين ـ إلى "انسحاب" اسرائيل من الاراضي المحتلة، وترى الصحيفتان أن الانسحاب ليس فقط اعترافا بحقوق للفلسطينيين بقدر ماهو ضمان لأمن إسرائيل نفسها.
اللوبي اليهودي وموسم الحصاد
منذ أيام قلائل تم في واشنطن ابرام اتفاق لتعزيز التعاون الأمني العسكري بين اميركا واسرائيل، لقد قرر الرئيس أوباما أن يلاحق منافسه الجمهوري ميت رومني في السباق لنيل تأييد اللوبي اليهودي في الانتخابات القادمة، خاصة وأن هذا الاتفاق وإبرامه يأتي في التوقيت الذي يتوجه فيه رومني في زيارة خاصة لإسرائيل، ليقدم فيها فروض الولاء والطاعة.
وجاءت هذه الخطوة من قبل إدارة أوباما متزامنة مع احدث المستجدات التي مابرحت تطرأ على المشهد الانتخابي خلال الوقائع الاخيرة، والحاسمة من السباق الرئاسي في الولايات المتحدة حيث عمد المرشح الجمهوري "رومني" إلى المزايدة على المرشح الديمقراطي الرئيس "اوباما" لنيل تأييد اللوبي اليهودي في اميركا المؤيد لإسرائيل.
على اساس المتصور ان بوسعه من خلال وزنه التصويتي ترجيح كفة هذا المرشح او ذاك في سباق الانتخابات، واللوبي اليهودي في الولايات المتحدة ليس مجرد عدد من اليهود لهم تأثيرهم في الانتخابات مثلهم مثل الباقين من الأعداد، بل هو أقوى لوبي سياسي في الولايات المتحدة يضم في أعضائه كبار أثرياء أميركا من أصحاب الشركات العملاقة وإمبراطوريات الإعلام.
وعادة ما يتدخل هذا اللوبي في إدارة العملية الانتخابية وتوجيهها لصالح أحد المرشحين ضد الآخر، إلا أنه لا يعلن تأييده الصريح لأحد المرشحين حتى لا يخسر قواعد شعبية من الحزبين، وحتى لا يثير الزوابع والهجمات ضده في المجتمع الأميركي الذي بات بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 يهتم كثيرا بالسياسة الخارجية لبلاده.
وبات السؤال حول العلاقات الأميركية الإسرائيلية يتردد في مجالات كثيرة داخل الولايات المتحدة الأميركية، الأمر الذي بات معه اللوبي اليهودي أكثر حذرا في خطواته وأنشطته حتى لا يواجه خصومات ومشاكل هو في غنى عنها، لهذا نجد أثرياء هذا اللوبي يتبرعون بأموالهم لكلا المرشحين في الانتخابات لكنهم يعطون أحدهما أكثر من الآخر.
ويوجهون وسائل إعلامهم للترويج للمرشح الذي يريدونه، وقد دأبت إسرائيل منذ تأسيسها على استغلال مواسم انتخابات الرئاسة الأميركية لتحقيق أكبر الصفقات والحصول على أكبر كم من الوعود من المرشحين، وقد جاء اتفاق تعزيز التعاون الأمني والعسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل والذي وقعه أوباما منذ أيام كعربون ولاء، هذا إلى جانب العديد من التصريحات التي صرح بها أوباما في الفترة الماضية.
والتي اعتبر فيها أمن دولة إسرائيل خط أحمر ووضعه على قائمة أولويات إدارته، ومن الطبيعي ان تنتهز اسرائيل هذه الفترة بكل تداعياتها الاقليمية والدولية لتمضي في تحقيق مآربها الاستعمارية، وهي على يقين من أن لا أحد في واشنطن سيوجه لها أية انتقادات في هذه الفترة بالتحديد، ولهذا فقد شرعت في اختراقاتها.
وخاصة ما يتعلق بتصاعد وشراسة حركة الاستيطان الصهيوني في الضفة الغربية حاليا ولا سيما المناطق الحيوية في مدينة القدس الشريف، وهو ما يدمر كما تقول اوساط اقليمية ودولية اي محاولة للتوصل إلى حل الدولتين في مستقبل الأيام.
ويزيد الامر تفاقما ما صدر مؤخرا عن لجنة صهيونية داخل اسرائيل من تقارير تحاول اضفاء مشروعية مضللة على وجود اسرائيل في الضفة الغربية وهو ما يتعارض حكما وواقعا مع كل ما ذهبت اليه دوائر القانون الدولي ومنظومة الامم المتحدة..
ومع ذلك فثمة دوائر اميركية، عبرت عنها مؤخرا، جريدة "نيويورك تايمز" حرصت على تحذير اسرائيل وحكومة نتانياهو بالذات من مغبة الاستمرار في نهج الاستيطان وتجاهُل حقوق الشعب الفلسطيني، ومن ثم قطع الطريق على اي مجهود او محاولات للتوصل إلى سلام حقيقي او معقول في الشرق الأوسط.

