يحرص المفكر الأميركي البروفيسور «ويليام أوفرهولت» أستاذ علم السياسة وأصول الحكم بجامعة «هارفارد» الأميركية على تذكيرنا في دراسته محل البحث، بأن الرئيس الحالي «هوغنتاو« كان قد وَعَد مع استهلال ولايته بالتوصل الى «مجتمع أكثر تواؤما وانسجاما» بعد فترات من التوتر ــ الإنمائي كما قد نسميه على نحو ما ساد دنياميات المجتمع والسياسة والاقتصاد بالصين على مدار حقبة التسعينات من القرن العشرين.

لكن حقبة «هوغنتاو» الموشكة على الانتهاء لم تفلح ــ في تصور الأستاذ الأميركي ــ في تحقيق هذا الهدف، وهو ما خلّف شعورا من الحنق بل والاستياء ــ حتى لا نقول السخط والإحباط ــ بين قطاعات شتى من المجتمع الصيني.

فما بالنا ــ يضيف المفكر الأميركي ــ بأن مواقع القيادة العليا هناك على وشك أن تستقبل فريقا قياديا في الحزب والحكومة من الأبناء أو الأجيال التي ورثت قدرا لا يستهان به من السلطة والنفوذ، بل والثروة أيضا عن آبائهم وذويهم من قيادات المراحل المنقضية في تاريخ الصين، ومنها مراحل تمتد الى حقبة كبار الزعماء من طراز «ماوتسي تونغ» و«شو ين لاي» و«ليو تشاوتشي».. فضلا عن «دنغ هيساو بنغ» الذي اختتمت به هذه السلسلة من زعماء الصين التاريخيين.

السلطة والثروة

من هنا تتصور الدراسة الأميركية أن الصين من شأنها أن تستقبل زعامات الغد المستندة الى مزيج موروث، أو شبه موروث من قواعد السلطة السياسية والثروة المادية.. وهو ما يشكل تحولا جذريا بكل معنى عن الطراز الأسبق فيما تطلق عليه الدراسة نفسها الوصف التالي:

زعامات التحولات أو المستجدات.

هنالك تتوقف الدراسة عند الزعيم المرتقب للصين في الفترة القريبة المقبلة.

اسمه «سي جنبنغ» وقد أصبح على مقربة خطوات من زعامة الحزب ورئاسة الجمهورية. ورغم أن «سي جنبنغ« مازال حريصا على عدم إعلان آرائه بشكل سافر أو مفَّصل الى أن يشق طريقه الى المنصب الأول في بلاده بغير عثرات أو عقبات، فهو يستند الى آلة دعائية مشهود لها بالكفاءة فضلا عما أصبح بإمكانها استخدامه من أحدث أساليب وامكانات العصر الالكتروني..

وبهذه الكفاءة باتوا ينثرون الوعود أمام كوادر الحزب وجماهير الشعب، خاصة وأن الزعيم القادم يصدر أيضا عن خلفية عسكرية حيث لا يتورع أنصاره عن مقارنته ــ بغير رحمة كما يقول المحلل الأميركي ــ مع الرئيس الحالي «هوغنتاو» الذي يتهمونه بأنه «كان مستضعفا إزاء قضايا الأمن القومي الصيني».

يضاف الى ذلك أيضا أن الدائرة المحدقة بالزعيم ــ الرئيس المنتظر تضم أفرادا تدفعهم طموحات واسعة وعميقة ولديهم أفكار وتصورات ــ أجندات كما تقول الدراسة تحديدا ــ بحيث ترسم صورة للصين المنشودة المرشحة لقيادة العالم من خلال عولمة المواهب والتدليل عمليا على امكانية نجاح النهج الاشتراكي في إصلاح الأحوال وتحقيق الطموحات.

مصر والهند

هنا يضع الباحث الأميركي يديه على واقع وحجم التناقضات المنتظر أن تفور وتضطرم على مستوى القيادات الجديدة في الصين.. وقد تفضي في رأيه الى دينامية خَّلاقة تدفع مسيرتها الى الأمام فيما قد تسلم ــ في رأيه أيضا ــ الى صراعات غير بناءة تؤدي الى تجميد المسيرة وتعطيل الأمور.

نتحدث هنا عن طموحات تستند الى إنجازات حقيقية.. ملموسة تجسدت على أرض الواقع.. يقارنها الكاتب الأميركي بأحوال بلد مثل «مصر العربية» التي لا تزال تحولاتها الثورية ــ كما يقول ــ تتلمس خطاها على طريق طويل.. ويقارنها كذلك مع أحوال جارتها «الهند» (وهي أيضا نظيرة الصين في عضوية مجموعة «البريكس» ضمن الاقتصادات العالمية الصاعدة أو الناهضة) موضحا أنه لا يزال أمام الهند مسيرة طويلة يتعين قطعها ما بين ضرورات إصلاح الهياكل والمرافق الأساسية الى رفع مستويات معيشة قطاعات من السكان الهنود ممن لايزالون يرسفون في أغلال الفقر المدقع.

معدل السعادة

في هذا السياق، ومن منظور المقارنة، تلقي الدراسة نظرة فاحصة، وإن تكن خاطفة، على ما آلت إليه جهود التنمية والتطوير والتحديث في الصين. من إصلاح الطرق والنهوض بتعليم الأطفال. ولقد انعكس هذا كله، تضيف الدراسة الأميركية، في نتائج قياس أجرته مؤسسة «بيو» العالمية للإحصاءات واستطلاع اتجاهات الرأي العام وعمدت بالذات الى استطلاع مدى رضا الناس ــ ارتياح عامة المواطنين ــ الى الأحوال التي يعيشون فيها ضمن ظروف الوطن.

وهو ما قام بإدخاله اختصاصيو التنمية في جنوب آسيا تحت عنوان «معدل السعادة» الذي أضافوه الى المعدلات الإحصائية التي تقتصر بداهة على قياس الأمور والظواهر المادية بالسلب أو بالإيجاب.. فكان أن أضافوا هذا المعيار المستجد لقياس أفكار الناس وتوجهاتهم ومشاعرهم وعواطفهم.. وبمعنى المزاوجة ــ كما قد نقول ــ بين تطورات المادة وتوجهات الإنسان.

المهم أن جاءت استقصاءات مؤسسة «بيو» لتكشف عن أن الصين احتلت المركز العالمي الأول فيما يتصل بالرضا أو الارتياح إزاء الأحوال القومية في البلاد (كانت النسبة هي 72 في المائة وهي نسبة لها دلالاتها الواضحة إذا ما عرفنا ــ كما توضح الدراسة التي نحن بصددها ــ أن نسبة أميركا كانت 39 في المائة فقط لا غير).

انفجار الفساد

مع هذا كله.. يستدرك صاحب هذه الدراسة موضحا أن الساحة الصينية الراهنة أصبحت خاضعة لتيارات شديدة التفاعل الى حد مائج بالاضطرام وكأنها تلتمس طريقا وسطا ومأمونا.. أو تبحث عن معادلة مريحة وإيجابية يتفاعل على مهادها تيار اللينينية (الماركسي) وتيار الرأسمالية (اللبرالي). فيما يتم هذا كله على وقع متغيرات شديد السرعة لدرجة أصبحت معها الأحوال (والأمزجة السائدة) في بيجين العاصمة يسودها قدر بالغ من التوتر ونفاد الصبر ترقبا لما تسفر عنه مسيرة الإصلاح.

ثم أن المشكلة التي يتوقف عندها صاحب هذه الدراسة تتعلق بظاهرة لم تستطع الأجهزة الصينية المعنية أن تسترها أو حتى تخفف من وقعها.

نتحدث عن ظاهرة الفساد في الصين

يصفها صاحب الدراسة بالعبارة التالية: انفجار الفساد.

على أنه يواصل تحليله موضحا أن آفات الكسب غير المشروع ظاهرة متفشية بالضرورة على مستوى جميع الاقتصادات الناشئة وإن كانت السياسات التي سبق الى إتباعها زعماء الصين خلال عقد الثمانينات قد أدت الى تحجيمها، ولكن ظهرت المشكلة واستشرت في ثمانينيات وأوائل التسعينات من القرن الماضي.

لأن تلك الفترة شهدت تضخما في حجم موظفي الحكومة بمقدار يقرب من الضعف مع إطلاق العنان للاقتراض من البنوك بغير ضابط ولا رابط وهو ما استغلته دوائر النفوذ السياسي أو الحزبي من أجل الحصول على مبالغ طائلة من الأموال السهلة المتاحة وكان في ذلك ما يعني ترجمة النفوذ الى ثروات بغير جهد أو عمل أو عطاء، وهو ما أدى بدوره الى إضعاف آليات التنافس ما دامت المكاسب متاحة بغير رقيب أو حسيب.

انحراف جماعي

وفي هذه الأجواء لم يتورع كبار الضباط في القوات الصينية المسلحة عن اقتحام معمعة المكاسب والمشاركة في المضاربات واجتناء الأرباح.. وهو ما جاء حائلا بين الشرطة وبين إمكانية ملاحقة الفساد والضرب على أيدي الفاسدين، وخاصة بعد أن أضحى الفساد بهذا الاطراد والتوسع والانتشار مشكلة ذات طابع هيكلي بمعنى أن تحولت من مجرد انحراف من جانب فرد أو أفراد الى حيث أصبحت وقتها سلوكا جماعيا ــ فئويا لا يكاد يخشى بطش هذه السلطة أو تلك.

في نفس السياق يمضي البروفيسور الأميركي «ويليام أوفرهولت» ليوضح أن القيادات التي تولت مقاليد أمور الصين مع سنوات الألفية الثالثة ما بين «هوغنتاو« الى «وين جيباو« واضرابهما كان يستبد بها الخشية من ناحية إزاء احتمال تراجع مسيرة النمو والتقدم الاقتصادي في الصين.

فيما كانت هذه القيادات وسابقاتها أيضا قد ساورتها من ناحية أخرى مشاعر أقرب الى الغيرة إزاء ما عرفه العالم في عقد التسعينات باسم معجزة النمو في كثير من أقطار جنوب شرقي آسيا ــ «النمور الآسيوية« كما وصفتها في تلك الفترة الأدبيات السياسية ــ الاقتصادية في العالم.

الخوف من الانهيار

وهنا أيضا يرصد المفكر الأميركي عنصر الخشية أو الخوف بوصفه الدافع المحوري للانطلاق نحو التنمية والتقدم بين صفوف الشعوب الآسيوية على وجه الخصوص.. وهو يدعونا في هذا المضمار الى تأمل عوامل الخوف من الانهيار أو الانحسار التي دفعت الى الإنجاز الاقتصادي أقطارا مثل اليابان بعد هزيمتها في الحرب العالمية الثانية وكوريا الجنوبية بعد تجربة الحرب الكورية.

وانقسام شبه الجزيرة في أوائل خمسينات القرن الماضي، أو تايوان ــ فورموزا سابقا التي لجأ إليها «شان كاي تشيك» مع أتباعه على أثر هزيمتهم على يد «ماوتسي تونغ» وأنصاره في عام 1949.. ثم سنغافورة التي كان زعيمها التاريخي «لي كوان يو» يخشى بدوره أن يتفوق عليها الجيران.

في كل حال.. ورغم أي سلبيات لحقت بالتجربة الصينية، فقد عمدت بيجين مؤخرا الى ترجمة انجازاتها المشهودة الى تغيرات.. مشهودة بدورها في سلوكها الجيوبوليتيكي بمعنى مسلكيتها السياسية سواء على صعيد منظومة الأمم المتحدة أو العلاقات الدولية بعامة أو العلاقات مع الكيانات والقضايا الإقليمية بشكل خاص.

سياسة المجابهة

ولقد حدثت هذه التغيرات، على نحو ما ترصدها دراستنا التحليلية بصورة غير متوقعة.. كأنما حدثت «بين عشية وضحاها» على نحو ما تعبر عنه الدراسة الأميركية ذاتها. وتجسدت المسألة في التحول من موقف طالما اعتمدته الصين تحت شعار «لا تتصدر المسيرة مطلقا» الى حيث اتبعت بيجين مؤخرا سياسة خارجية صلبة الى حد إملاء شروطها في بعض الأحيان..

وفيما دأبت في مراحل سابقة على تسوية أوضاعها الحدودية بما يرضي الأطراف الأخرى.. إذا بالصين تعتمد مؤخرا أسلوب المجابهة مع كل جيرانها المشاطئين معها لساحات المحيط الهادي حيث باتت ــ كما يقول المفكر الأميركي «أوفرهولت» تؤكد «سيادتها غير القابلة للجدل» بل يتم هذا التأكيد بالقوة العسكرية في بعض الأحيان.

والحاصل أنه تتركز حاليا أنظار واهتمام المراقبين والمحللين السياسيين في طول العالم وعرضه على الفترة 2012 ــ 2013 الراهنة حيث المتوقع أن تتم الخلافة على السلطات الأولى في الصين وهو ما سيتيح من بعد رسم أو تصور المسار الذي سوف تتبعه مسيرتها في مستقبل الأيام.. مع ذلك فالعارفون بقضايا الصين لايزالون يُعزون الفضل الى إدارة «هوغنتاو» المنتهية .

ولايتها في الفترة القادمة لأنها أنجزت إصلاحات مشهودة في دواخل الصين وأريافها النائية ولصالح عشرات بل مئات الملايين من البشر الذين لم تكد تمسهم أيدي التغيير لسنوات طالت من عمر الزمن.. بل تم هذا الإنجاز المرموق ــ كما يقول المفكر الأميركي ــ مع بدايات الأزمة الاقتصادية التي أصابت اقتصاد أميركا وحلفائها في غرب أوروبا.

اللغز الصعب

ولسوف يظل الشأن الصيني بكل تعقيداته وتفاصيله لغزا يستوجب الكثير من الجهد في سبيل فهم أبعاده وتناقضاته حيث لا تزال تثار التساؤلات من قبيل:

هل.. ينحسر مد التنمية والتقدم الى حيث تعاني الصين ــ على نحو ما عانت اليابان ــ من حالة جزر أصابها بعد مّد من التقدم كان طويلا وواعدا؟

أم تأتي القيادات الجديدة، المرتقب وصولها الى سدة السلطة في فترة قريبة، ليثبت جيلها أنه قادر على مواجهة الخطر ومجابهة تحديات العولمة والتحرك بالصين الى موقع القطب العالمي القائد على نحو ما تتوقعه المراهنات الحالية في سوق السياسة والاقتصاد؟

العملاق الصيني يحلق بأجنحة جديدة

 

في الجزء الثاني ــ الأخير من الموضوع المتعلق بمستقبل تطورات الأمور في الصين، وبالإحالة الى الدراسة التي نشرها مفكر أميركي مرموق في أحدث أعداد المجلة السياسية التي يصدرها «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في العاصمة الأميركية واشنطن، تُحلل الدراسة مراحل تطور الصين وخاصة ما يتعلق بإنجازاتها الاقتصادية، بالمقارنة مع المنافس الهندي مثلا..

فضلا عن استخدام «معيار السعادة أو «مقياس رضا الجماهير عن مسار الأوضاع الوطنية. وفي كل هذه المجالات جاءت الاحصاءات العلمية الموثوقة لتوضّح تفوق الصين في هذه المجالات. ثم تمضي الدراسة الى تحليل الأنماط الشخصية لأجيال القادة والزعماء الذين تولوا مقاليد الأمور في الصين خلال سنوات العقود الثلاثة الماضية حيث توضح كيف أن رئيسها الحالي «هوغنتاو» تعرض لوابل من الهجوم في بلاده بدعوى أنه لم يكن حازما بما فيه الكفاية في التعامل مع قضايا الأمن القومي.

فيما تحمد الدراسة للرئيس «هوغنتاو» ما أنجزه من إصلاحات اقتصادية ـــ اجتماعية لصالح الملايين من سكان الدواخل في الصين. وتعرض الدراسة أيضا الى آفة الفساد المرتبط باستغلال النفوذ السياسي (والحزبي) من أجل ترجمة هذا النوع من النفوذ الى ثروات طائلة لصالح فئات المتنفذين والمترّبحين. ثم تطرح الدراسة تصورات ثنائية تجمع ما بين صين ــ المستقبل التي يمكن أن ينحسر مّدها من حيث النجاح الاقتصادي فإذا بها تكرر ما آلت إليه تجربة اليابان من سلبيات.

وما بين صين أخرى تخطو خطوات سريعة وواسعة في كافة المجالات الاقتصادية منها والسياسية والعسكرية أيضا، بحيث أصبح من المتوقع خلال الفترة القريبة الماضية تغييرات جذرية في شكل أجهزة الدولة يتناسب مع التطورات الحاصلة، كما يتوقع أيضا صعود قيادات جديدة تتولى مقاليد الأمور في الحزب والدولة وتقود بلادها الى حقائق وأوضاع مستجدة أفضل من حيث القوة الجيوبوليتيكية. في كتابه الموسوعي الشهير بعنوان «المقدمة» يحذر العلاّمة المسلم عبدالرحمن بن خلدون من نزعة الترف التي تهدد كيانات الدول ومسير ومصير الحضارات.

وهذا قريب من التحذيرات أو التنبيهات التي يصدر عنها البروفيسور «ويليام أوفرهولت» أستاذ علم السياسة وأصول الحكم بجامعة «هارفارد» الأميركية في سياق الدراسة التي نستكمل معها في هذه السطور إطلالة موضوعية الى حد ليس بالقليل على تطورات الأمور بالصين الشعبية على مدار السنوات القليلة القادمة. في الجزء الأول من هذا المبحث أوضح المفكر الأميركي المذكور.. حقيقة المراجعات التي بدأ يباشرها بنفسه مؤخرا (دورية «واشنطن كوارترلي» التي يصدرها مجلس العلاقات الاستراتيجية الدولية، عدد الربيع من عام 2012) وتنطوي المراجعة على إعادة النظر.

فيما سبق وأن ذهب إليه «ويليام أوفرهولت شخصيا منذ أكثر من عقدين مضيا حين أصدر كتابه الشهير بعنوان «صعود الصين. وفي ذلك الحين تَصوَّر الكاتب المذكور أن صار الطريق أكثر من ممهد وميسور أمام تحرك الصين وتقدمها المطرد الى حيث تصبح قوة عالمية عظمى في هذه الفترة الاستهلالية من عمر القرن الواحد والعشرين. لكن آثر الرجل ــ بتواضع العلماء ــ أن يعيد النظر فيما سبق إليه من طروحات وتصورات..

وهاهو يستهل مراجعاته بالإشارة الى أن صين ــ اليوم فضلا عن صين ــ الغد مكتوب عليها أن يتولى مقاليدها طراز مستجد تماما من القيادات التي سوف تخلف بطبيعة الحال قيادتها الحالية المتربعة في الوقت الراهن على رأس اللجنة المركزية للحزب الحاكم أو على رأس الإدارة الحاكمة في العاصمة بيجين.