البروفيسور سمير أمين اقتصادي عربي بارز من مصر. وقد عمل فترة طويلة في منظومة الأمم المتحدة وخاصة في ميادين اقتصاديات التنمية.. بالنسبة للدول والبلدان حديثة الاستقلال بشكل خاص. والأكيد أن الدكتور سمير أمين ظل مشغولا على مدار عقود من الزمن بشكل وتطورات العلاقة التي تربط بين بلدان العالم الثالث التي طالما خضعت لظاهرة آفة الاستعمار الغربي وبين دولة الاستعمار ذاتها التي بسطت نفوذها، سواء بالغزو العسكري أو بالخديعة السياسية أو بكلا الأمرين معا على أقدار ومقدرات بلدان وشعوب شتى، سواء في بقاع آسيا أو في أرجاء القارة الأفريقية..
يستوي في ذلك شمال الصحراء الأفريقية الكبرى وهو عربي مسلم بالدرجة الأولى، بقدر ما يستوي جنوبي الصحراء حيث تركز النفوذ الإمبراطوري البريطاني على شرق أفريقيا بالذات وهو المطل على المحيط الهندي، فيما تركز معظم النفوذ الإمبريالي الإمبراطوري الفرنسي على غرب أفريقيا الموصل إلى شواطئ المحيط الأطلسي هذا مع إضافات استعمارية بدورها اتسمت بالطابع الإسباني وأيضا بالطابع البرتغالي.. وجثمت بكل ثقلها الاستغلالي الكئيب على أقطار من القارة الإفريقية منها مثلا أنغولا وموزامبيق.
البداية ساحل الذهب
ورغم أن ألمانيا لم تنل نصيبا يذكر من كعكة الاستعمار الغربي فقد كان لها يوما نفوذها الإمبريالي في مناطق «الكاميرون» الأفريقية فيما أصيبت القارة السمراء كذلك بآفة نظام الفصل العنصري البغيض على يد أحفاد المستوطنين الأوروبيين البوير في الجنوب الأفريقي وعلى حساب أبناء البلاد الأفارقة وأصحابها الشرعيين. وكان أن تأخرت مواعيد التحول نحو الاستقلال والحرية من نظام المستوطنين البيض إلى عقد التسعينات من القرن العشرين ولا سيما بعد خروج زعيمهم التاريخي نيلسون مانديلا من غياهب السجن العنصري التي أمضى فيها نحوا من 27 عاما.
في كل حال فقد شهدت أفريقيا مدا تحرريا منذ أواخر خمسينات القرن الماضي.. وآية ذلك كانت حصول مستعمرة بريطانيا التي كانت تحمل اسم «ساحل الذهب» على استقلالها في عام 1957 وإعلان دولتها الوطنية الجديدة باسم «غانا» بزعامة أول رئيس لها وهو «قوامي نكروما» الذي ما لبث أن ربط بلاده المستقلة بالمد القومي العروبي الذي كان عفيا في تلك الفترة بقيادة جمال عبد الناصر وتم ذلك في إطار الوشائج التي ربطت بين هذا المد القومي العربي وبين حركة التحرر الأفريقي.
المركز والمحيط
مع هذا كله، ومع توالي حصول دول وشعوب أفريقيا على الاستقلال، فقد ظلت أوضاع الشعوب المستقلة حديثا تؤكد وجود رابطة غير صحية بحكم التعريف تصل ما بين عواصم الاستعمار في أوروبا وبين عواصم وأقطار أفريقيا وآسيا التي أعلنت استقلالا سياسيا..
ولكنها ظلت تعاني مواريث الحقبة الإمبريالية التي ترجمت نفسها في شكل مهذب أو منمق وطبعا مستتر خلف إعلام الاستقلال التي كانت ترفرف على المباني الحكومية أو شعارات التحرر التي ظلت تنبعث من إذاعات العاصمة الأفريقية أو الآسيوية أو مراسيم البروتوكول التي تكرس شكليات الاستقلال ومظاهر التحرر التي تكمن خلفها حقيقة تُجسد في جوهرها وضع التبعية التي تربط بين البلد الحديث الاستقلال وبين البلد الأوروبي الذي كان يستعمره على مدار عقود وربما قرون من الزمن الحديث.
هذه الرابطة خضعت لدراسات متعمقة، ومن منظور اقتصادي إنمائي بالذات عكف على بلورتها باحثنا العربي الدكتور «سمير أمين» إلى أن طرح على مضمار البحث الإنمائي نظريته الشهيرة التي تلخصها أساسا العبارة التالية: المركز والمحيط.
وهو يعني بالمركز أن يصدق على المتروبول العاصمة الاستعمارية سابقا.. سواء كانت لندن (بالنسبة لمعظم شرق ووسط أفريقيا) أو كانت روما (بالنسبة للصومال) أو كانت باريس في غرب أفريقيا الذي ما زال بعضه منتميا لما يوصف بأنه منظومة «الفرانكوفون» أو كان برتغاليا أو إسبانيا بالنسبة إلى أنغولا أو موزامبيق.
وبديهي أن كل هذه الأصقاع النامية يصدق عليها بالطبع مصطلح «المحيط».. بمعنى محيط الدائرة العالمية أو أطرافها المعرضة باستمرار إلى آفة التهميش أو التبعية وباعتبار أنها ظلت مرتبطة بما يشبه الحبل السُري بعواصم الاستعمار التي كانت قد احتلتها وشكلت اقتصادها لتظل مصدرا للمواد الأولية.. زراعية أو تعدينية بالأساس وبما زود عاصمة الاستعمار السابقة باحتياجها من الخامات اللازمة لإدارة صروح الصناعة الحديثة.
ومن ثم نفوذ منتوجات هذه الصروح إلى أسواق ظلت مفتوحة ومتاحة في البلدان حديثة الاستقلال أو هي المستعمرات السابقة التي طالما حرصت دوائر الإمبريالية على ربطها بوشائج عنصرية وثقافية بعواصم الاستعمار.
مكانة المتروبول
المهم أن ظلت نظرية وأحوال المركز والأطراف تفسر أوضاعا سادت وخاصة منذ عقد الستينات الذي شهد عام استقلال أفريقيا وهو 1960. ومع ارتفاع ذروة الحرب الباردة بين معسكري الشرق والغرب وهو ما كان يعبر عن نفسه من واقع السلوك التصويتي وقتها لمجموعات من دول أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية على صعيد المحافل الدولية.
حيث كانت كل متروبول وكل الدوائر السياسية في عواصم الاستعمار العتيدة، فضلا الوافد الأميركي المستجد على ساحة النفوذ العالمي تضمن أصوات التأييد من تلك المجاميع من الدول النامية حديثة الاستقلال.
مع ذلك، وفي ضوء انحسار ظاهرة الاستقطاب الثنائي الدولي بعد انهيار وزوال المعسكر الشرقي بقيادة الكرملين السوفييتي، فقد أسلمت أوضاع عالمنا في سنوات التسعينات لاشتداد ساعد ظاهرة العولمة التي ما لبثت أن ترسخت دعائمها بفضل ما شهده العالم من تقدم مذهل في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لظاهرة هي نفسها التي أفضت إلى نشوء أقطاب جديدة..
ومن ثم إلى حدوث متغيرات استجدت بالضرورة على نظرية «سمير أمين» فيما يتعلق بعلاقة المركز والأطراف. وفي إطار هذه المتغيرات بدأت أنظار المحللين السياسيين تتركز على تفاعلاتها في بلد ظل خاضعا على مدار فترات طويلة من العصر الحديث لهذه الوضعية «الطرفية» كما قد نسميها.. وبمعنى أن كان يعاني من أوضاع التبعية على نحو أو آخر.. بوصفه بلدا من بلدان أميركا اللاتينية فيما كان البلد المتقدم البلد رقم واحد أو البلد المركز الذي يدور الآخرون في فلكه أو في محيط دائرته يقع إلى أقصى شمال القارة الجنوبية ونعني به الولايات المتحدة الأميركية.
لكن هذا الوضع الطَرَفي للبرازيل اعترته وما برحت تعتريه متغيرات إيجابية وصحية مع سنوات هذا القرن الواحد والعشرين.
كتاب برازيلي مهم
في هذا الخصوص يشير الباحثون الجادون إلى أهمية الدراسة التي صدرت مؤخرا في برازيليا وقد عكف على وضعها واحد من أهم خبراء السياسة الخارجية في البرازيل وهو «بنيرو غيهارياس» وقد نشرها تحت العنوان التالي: « البرازيل.. 500 عام من أوضاع الطرفية «.
والمقصود طبعا أنها الأعوام التي ظلت فيها البرازيل تعاني موقع الطرف المهمش أو المحيط الذي يدور في فلك مركز مهيمن سواء كان المركز هو البرتغال أو إسبانيا في السابق ومن ثم الولايات المتحدة الأميركية في الزمن الراهن.
وبديهي أن الخبير السياسي البرازيلي ينوه في كتابه المذكور إلى أن بلاده قد خرجت في الفترات الأخيرة من «شرنقة» هذه الوضعية أو من عزلة الموقع الطرفي كي تستشرف أفقا أوسع وآمادا أرحب.. لا من خلال شعارات الدعاية ولكن بعد فترة بدأت مع التسعينات الماضية واستغرقت نحو 8 سنوات هي عمر الولاية الرئاسية لزعيمها السابق «سيلفادي لولا». الذي أسلم الراية في الفترة الماضية إلى مساعِدته أو هي تلميذته السيدة «ديلما روسيف» رئيسة البرازيل في الوقت الحالي.
فرصة تاريخية
في هذا السياق، يلاحظ الكاتب السياسي البريطاني «جوليهي» أن الرئيس السابق «لولا دي سيلفا» كان أول من استوعب حقيقة أن أمام البرازيل فرصتها التاريخية لاكتساب المزيد من المكانة وللاضطلاع بالمزيد من الأدوار الفاعلة على الساحة العالمية. وكان مستندا في الأساس إلى ما تحقق خلال سنوات رئاسته الثمان من زيادة بلغت نحو 51 في المائة في الناتج المحلي البرازيلي بين عامي 2002 و2011. بعدها انطلق «دي لولا» كما يوضح الكاتب «ليهي» (جريدة الفاينانشيال تايمز البريطانية، عدد 1/4/2012) ليصوغ علاقات جديدة ومتينة أيضا مع كل من أفريقيا وآسيا ومعظم أنحاء العالم الثالث..
وفي ظل رئاسته تضاعف التمثيل الدبلوماسي لبلاده ليغطي كل أنحاء عالمنا، ولدرجة أن أصبح للبرازيل علاقات دبلوماسية وطيدة مع كل الأقطار التي تضمها عضوية الجمعية العامة للأمم المتحدة (وعددها 193 حتى الآن). والأكثر من هذا أن بادرت «برازيل دي لولا» إلى صياغة علاقات مبتكرة مع تركيا تحت شعار صفقة مع إيران في مجال الطاقة النووية للأغراض السلمية وهو ما كان مصدر قلق عميق، ومفهوم، للأوساط والدوائر الأميركية.
زيارة الرئيسة
تستدرك مقالة «الفاينانشيال تايمز» كي توضح أن الرئيسة «ديلما روسيف» لا تريد التوصل بعلاقات واشنطن وبرازيليا إلى حواف التحدي أو الاستفزاز.. ولكن دون أن تتبع منطق الرضوخ أو القبول على طول الخط، فضلا عن الخضوع لما قد يراه الطرف البرازيلي من أملاءات من جانب واشنطن.
هنالك يشير الكاتب «جو ليهي» إل وقائع شهدتها أحدث زيارة قامت بها رئيسة البرازيل إلى الولايات المتحدة عند منتصف شهر إبريل الحالي، حيث اتضح من واقع تصريحاتها لميديا الإعلام، وبالذات من تأكيداتها خلال مؤتمرها الصحفي المشترك مع الرئيس أوباما، أن البرازيل قد حسمت أمرها على أن «الوقت قد حان» لمفارقة الموقع الطَرَفي أو أداء دور المحيط التابع للمركز الأميركي هذه المرة، أو هو موقع التهميش الذي طالما عانته ردحا طويلا من الزمن..
كيف لا وقد أصبحت البرازيل تتبوأ مكانة أكبر اقتصاد في طول القارة الأميركية اللاتينية وعرضها، ناهيك بأنه ليس اقتصادا يقوم على المواد الأولية المستخرجة من باطن الأرض أو المستزرعة من فوق سطحها بل يستند في الوقت نفسه إلى جهود الصناعات التحويلية وإيداعات تم ابتكارها في مجال توفير محروقات الطاقة فضلا عن تجديدات في ميادين العلم والتكنولوجيا.
المركز السادس
في نفس السياق لاحظ المراقبون كيف انطلقت عبارات الرئيسة البرازيلية الزائرة لواشنطن من موقع الثقة فيما حققته بلادها من إنجازات، لعل في مقدمتها ما أوضحته أحدث الإحصاءات الدولية التي جاءت لتؤكد كيف أن البرازيل احتلت في عام 2011 الماضي المركز السادس في العالم من حيث حجم الاقتصاد الوطني واستطاعت بذلك أن تتفوق على انجلترا ذاتها في هذا المضمار.
من مزايا التجربة البرازيلية أيضا، ما يتجسد في حرص رئاستها الراهنة على أن تظل برازيليا عاصمة من عواصم العالم الثالث.. وقطبا محوريا من حركة «عدم الانحياز» التي ظلت البرازيل تسهم في دعمها واستمرارها بعيدا عن صراعات الأقطاب الدولية من الشرق أو الغرب.
وربما كان في هذه التركيبة السليمة من عوامل الاقتصاد وخيارات السياسة ما تجلى، ولا يزال يتجلى، في أن حرف «الباء» الذي يبدأ به اسم البرازيل هو كما بات بديهيا أول حروف المنظومة الدولية المستجدة من موقع الحيوية والشباب والاندفاع المحسوب وهي منظومة «البريكس» التي تبدأ من «باء» البرازيل.. وتتحول إلى «راء» روسيا.
والهند والصين. إلى أن تصل إلى «سين» جنوب أفريقيا.. لتجسد، كما هو معروف مجموعة الاقتصاداءات التي تحولت خلال السنوات الأخيرة من اقتصادات «ناشئة» إلى اقتصادات «ناهضة» فيما تضم في الوقت نفسه أقطابا أخرى في دنيا عالم الانحياز والحياد الإيجابي (الهند مثلا) إلى جانب أقطاب طامحة لاستعادة أدوار القيادة (روسيا) ثم أقطابا تحوي أكبر تعداد بشري بالمليارات من سكان عالمنا.. وتبدأ حدودها من شبه القارة الهندية إلى أصقاع الصين على المحيط الهادئ.
الاقتصاد البرازيلي يقترب من القمة
اشتهرت في الأدبيات الاقتصادية والإنمائية المعاصرة نظرية «المركز والمحيط» أو «المركز والأطراف».. وقد درسها وصاغ معالمها أستاذ الاقتصاد والتنمية من مصر العربية الدكتور سمير أمين وجاءت لتفسر الرابطة التي ظلت لأمد طويل من النصف الثاني من القرن الماضي واصلة بين عواصم الاستعمار القديم وخاصة لندن وباريس وبين المستعمرات الأفريقية أو الآسيوية التي حرص المستعمرون بعد حصولها على الاستقلال منذ ستينات القرن على إبقائها مصدرا للمواد الأولية الخام التي يحتاجها «المركز» في الغرب الأوروبي، فيما يظل «الطرف» قابعا بوضعية التهميش الأقرب إلى التبعية.
ولو تحت رايات الاستقلال. ورغم أن البرازيل نالت استقلالها عن مستعمريها القدامى في جزيرة أيبيريا البرتغالية الأسبانية إلا أن المراقبين السياسيين رصدوا الخطوات التي ما برحت تتخذها برازيليا مؤخرا بمفارقة موقع الطرف المهمش على الساحة العالمية.
وهو ما تجلى ابتداء من حقبة السنوات الثمان من رئاسة زعيمها دي سيلفا الذي حرص على أن تنطلق مسيرة رفض التهميش من واقع الإنجازات الاقتصادية التي تحققت لدرجة أن حلت بلاده محل بريطانيا لتصبح الاقتصاد رقم 6 في العالم كله، وتلك مكانة تناهت إلى الرئيسة الحالية «ديلما روسيف» التي تواصل مسيرة التحول عن الموقع الطرفي بعد 500 عاما من شغل هذا الموقع على نحو ما يوضح كتاب مهم صادر مؤخرا في البرازيل.
تعتبر البرازيل أكبر دولة اقتصادية في أميركا الجنوبية، والعاشرة في العالم. ويعود ذلك إلى:
أولا: حجم كبير (الأكبر في أميركا الجنوبية). ثانيا: ثروات طبيعية كثيرة (خاصة في حوض نهر الأمازون، ثاني أكبر أنهار العالم، بعد نهر النيل. لكنه يضخ ماء يساوي ماء النيل خمسين مرة).
ثالثا: عمالة رخيصة (يوجد فرق كبير بين الأغنياء والفقراء). في الوقت نفسه، بسبب كثرة السكان (200 مليون، الأكبر في أميركا الجنوبية) تعتبر البرازيل، حسب تقرير لصندوق النقد العالمي (في واشنطن) قوة شرائية كبيرة. لهذا، بقدر ما يعتمد الاقتصاد على الإنتاج والتصدير، أيضا، يعتمد على الاستهلاك المحلي.
تصدر البرازيل ربما كل شيء؛ من طائرات عسكرية ومدنية إلى قهوة وعصير برتقال. في سنة 1999، كاد الاقتصاد البرازيلي ينهار (مع انهيار اقتصادات دول أخرى في شرق آسيا)، واضطرت البرازيل لاقتراض ثلاثين مليار دولار من صندوق النقد العالمي (حتى ذلك الوقت، كان أكبر قرض في تاريخ الصندوق). لكن، عاد الاقتصاد البرازيلي قويا، واستطاع البنك المركزي أن يدفع كل القرض قبل موعده.
لهذا، صارت البرازيل هدفا لكثير من المستثمرين، بنوكا ومؤسسات مصرفية. وفي السنة الماضية أعلن دا سيلفا أن الاقتصاد البرازيلي مائتا مليار دولار في السنة (لكن، بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية، يتوقع أن ينخفض خلال هذه السنة).
وأوضح تقرير صندوق النقد العالمي أن المستثمرين الأجانب معجبون بتنوع اقتصاد البرازيل، خاصة في منطقة نهر الأمازون، حيث الأخشاب والصلب والبترول. ومعجبون بتوفر النفط (أخيرا، اكتشفت حقول جديدة، ربما تجعل البرازيل قادرة على الانضمام إلى الدول المصدرة للنفط، أوبك). ومعجبون أيضا بالطاقة البديلة، خاصة المائية و«اثانول» (من السكر). وتعتبر البرازيل الثانية بعد الولايات المتحدة، إنتاجا له، والأولى تصديرا له.
تجدر الإشارة إلى أن البرازيل حققت إنجازات اقتصادية كبرى خلال حكم رئيسها السابق لولا دا سيلفا، وحلت العديد من المعضلات الاقتصادية لا سيما مديونيتها الكبيرة.
ففي عام 2005، أي بعد ثلاث سنوات من حكم دا سيلفا، تمكنت البلاد من تسديد كافة ديونها، وأوفت بالتزاماتها تجاه صندوق النقد الدولي، قبل عامين من الموعد المحدد للسداد.
وخلال ولاية دا سيلفا الثانية، أطلقت الحكومة برامج اقتصادية لتسريع النمو تضمن تطوير البنية التحتية من بناء وإصلاح طرق وسكك حديدية، كما عمد إلى تخفيض الضرائب، وتحديث إنتاج الطاقة في البلاد.
