«نوابغ العرب».. منظومة حضارية شاملة

ت + ت - الحجم الطبيعي

استئناف الحضارة العربية واستعادة أمجادها وإنجازاتها العلمية والثقافية والمعرفية، التي كان لها الأثر الأكبر على مدى العصور، طموح تاريخي كبير، حمل لواءه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بالفعل قبل القول، ليرسل إلى الشباب العربي، من خلال إنجازات على أرض الواقع، رسائل تحفيز ملهمة، ويرسخ مبادرات كبرى، بدأت تؤتي ثماراً جليلة، وواضحة في مجالات غاية في الأهمية.

مبادرة «نوابغ العرب»، التي أطلقها سموه لتصبح أكبر حراك علمي في العالم العربي يقوده «متحف المستقبل»، برعايته ومتابعته الشخصية، تظهر اليوم ومع تلقيها آلاف الترشيحات للعلماء والباحثين وأصحاب الإسهامات العلمية العرب، حجم التعطش لمثل هذه المبادرات، التي ترعى أصحاب العقول وتحفزهم، وتتبنى إنجازاتهم، وتؤكد أن هذه المبادرات قادرة على صناعة فارق قياسي، والنهوض بالأمة معرفياً، لتعود إلى دورها التاريخي، وإسهاماتها الحضارية بين الأمم.

محمد بن راشد بفكره القيادي المتفرد تاريخياً يضع يده على مفتاح السر في هذه النهضة ومتطلباتها، إذ يؤكد أن «استئناف الحضارة العربية يتطلب توفير المزيد من الفرص للعقول المبدعة، ودعم دورها المحوري في توظيف الأبحاث والتطوير والدراسات والتطبيقات، وبما يسهم بالارتقاء بالواقع الحالي نحو الأفضل»، وهو بكل مبادراته المعرفية يقود حراكاً بات الأكبر عالمياً، لتحقيق نقلة حضارية، يؤمن سموه إيماناً كاملاً بقدرة شبابنا على إنجازها.

جائزة «نوابغ العرب»، التي تحاكي الجوائز العالمية مثل جائز نوبل، بل وستتفوق في كثير من أبعادها، لا تقف عند إلهام وتحفيز العقول العربية، وإنما ستشكل منظومة مستدامة ومتكاملة وشاملة لاستكشاف العقول المبدعة عربياً، وتسلط الضوء على إنجازاتهم وإسهاماتهم العلمية والفكرية والأدبية والاقتصادية والثقافية، وتوسع الأثر الإيجابي، والقيمة النوعية لإبداعاتهم وابتكاراتهم، وترسخ دورهم في مسارات التنمية في أوطانهم، فتأثيرها العظيم سينعكس بوضوح على مجتمعاتنا العربية ككل، وسيفتح مسارات جديدة لمستقبل عالمنا العربي وتنميته وازدهاره.

طباعة Email