التسامح قيمة متوارثة

ت + ت - الحجم الطبيعي

المؤتمر السابع لزعماء الأديان الذي تستضيفه كازاخستان ليس الفعالية الأولى في هذا المجال، إذ سبقته مبادرات عدة تصب كلها في الجهود الهادفة لإرساء أسس السلام الروحي والثقافي والتسامحي بين شعوب الأرض، ونبذ التطرف والكراهية.

لذلك من الطبيعي أن يعبر المشاركون في مؤتمر كازاخستان عن تقديرهم لجهود دولة الإمارات في نشر رسالة السلام والمحبة والتسامح، وتعزيز قيم الأخوة الإنسانية بين البشر، ودعم قضايا الأمتين العربية والإسلامية، حيث قدمت الإمارات للعالم نموذجاً فريداً في التسامح والتعايش المشترك بين مختلف الجنسيات والثقافات والسعي الدائم لتحقيق السلام ونشر رسالة المحبة في أرجاء العالم، وهي الرسالة التي عبرت عنها وثيقة الأخوة الإنسانية التي وقعها في أبوظبي عام 2019 كل من فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، وقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية.

التسامح في الإمارات - التي تحتضن أكثر من 200 جنسية - قيمة سلوكية وأخلاقية متوارثة جيلاً بعد جيل، وهي إرث الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان أل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي عزز قيم الإسلام الوسطي.

وقد أنشأت الدولة وزارة التسامح والتعايش لترجمة هذه الثقافة وحماية القيم الإنسانية السامية التي تدعو إليها جميع الأديان، باعتبارها الركائز الأساسية التي اعتمدت عليها الوزارة في تعريفها للتسامح والتعايش.

وزارة التسامح لا تفوت فرصة للتعاون مع مختلف المؤسسات الدولية والإقليمية والدينية عبر العالم تحقيقاً لهذه الأهداف السامية عبر مبادرات تخدم الإنسانية وتنبذ التطرف والتشدد، وتعلي قيم الحوار والتعاون والتسامح بين البشر باعتبارهم شركاء في الإنسانية من أجل مستقبل أفضل للجميع.

طباعة Email