حوار الليبيين هو الحل

ت + ت - الحجم الطبيعي

ترحيب دولة الإمارات بتعيين عبدالله باتيلي مبعوثاً خاصاً للأمم المتحدة إلى ليبيا ورئيساً لبعثتها، يعبر عن حرص دائم أبدته الدولة تجاه أشقائها وأصدقائها، وهو التزام سياسي ودبلوماسي وأخلاقي بنشر قيم السلام والتوافق والتنمية والازدهار.

رؤية الإمارات داعمة على الدوام للجهود الأممية والدولية لتحقيق السلام والاستقرار والمصالحة في ليبيا، بما يُلبي تطلعات وآمال شعبها الشقيق. وانطلاقاً من ذلك كانت الدعوة التي أطلقتها قبل بضعة أيام لوقف أعمال العنف المسلح في ليبيا، تعبيراً عن حرص راسخ على ضمان أمن وسلامة المدنيين والمرافق المدنية والطبية.

الإمارات في تعاطيها مع الأزمة الليبية والأزمات المشابهة، عادة ما تذكّر الجهات المعنية وجميع أطراف النزاع بالتزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي، وتدعو إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والاستماع لصوت العقل والحكمة.

في الوقت ذاته، لا تنظر الإمارات للأزمة الليبية من زاوية التوتّر الآني، بل على نحو أكثر استدامة، إذ تركز على ضرورة نبذ الفُرقة وإعادة التهدئة وتغليب لغة الحوار الجاد والمصلحة الوطنية، لإعادة الأمن والاستقرار إلى ليبيا، منبهة إلى إن الرجوع للاشتباكات والتصعيد ليس حلاً ولن يعود إلا بالخراب على الليبيين كافة.

وفي ضوء الرؤية الإماراتية الحكيمة، فإن الأطراف الليبية مدعوة لاتخاذ خُطُواتٍ ملموسة لتوحيد المؤسسات العسكرية ومعالجة حالة الانفلات والاقتتال بينَ المجموعات المسلحة في طرابلس وضواحيها، تأسيساً على الوقف الفوري للأعمال العدائية وانسحاب القوات والمقاتلين الأجانب والمرتَزَقة، حفاظاً على المكاسب الناتجة عن الاتفاقية الشاملة لوقف إطلاق النار، ومخرجات خارطة الطريق وقرارات مجلس الأمن.

وفي سبيل الوصول لهذه الأهداف، فإن الفُرَقاء في ليبيا مطالبون بتقديم التنازُلات المطلوبة بغية التوصل لاتفاقٍ حولَ النِقاط الخِلافية الُمتَبقية في مُسَوَّدَة الدستور، ومن ثَمَّ عَقْد الانتخابات البرلمانية والرئاسية، وصولاً لإنهاء الجُمود في العملية السياسية، على قاعدة تغليب المصلحة الوطنية على أية مصالح أخرى.

طباعة Email