رفض مبدئي للعنف

ت + ت - الحجم الطبيعي

حرص دولة الإمارات على الاستقرار في أفغانستان لم يبدأ بإدانتها التفجير الإرهابي الذي استهدف مسجداً في مدينة هيرات الأفغانية وأدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى الأبرياء، فهي طالما عبّرت عن رفضها الدائم جميع أشكال العنف والإرهاب، باحتساب أن هذه الأعمال تتنافى مع القيم والمبادئ الإنسانية، وليس من شأنها سوى مفاقمة المشكلات وعرقلة الحلول السياسية المنشودة والتي من شأنها وضع البلد على سكة التنمية والازدهار.

منذ بدء الصراع الأهلي في أفغانستان، تتابع الإمارات الوضع السياسي والإنساني الصعب للشعب الأفغاني، ودائماً تضم صوتها إلى أصوات كثيرين في المجتمع الدولي للتعاون من أجل حل الأزمات في هذا البلد، بالتوازي مع مد يد المساعدة الإغاثية لتوفير سبل العيش للسكان. ولا ينسى الشعب الأفغاني استضافة الإمارات محادثات المصالحة الأفغانية في ديسمبر 2018، حرصاً على لم شمل أبناء هذا البلد ودفعهم لتغليب مصلحة بلدهم وشعبهم على أي حسابات أخرى.

لقد بات معروفاً أن دولة الإمارات من أكبر الدول المانحة لأفغانستان لمساعدتها على تخطي الأزمات والكوارث التي عانتها سواء الطبيعية أو الناجمة عن الحروب، وسبق لها أن دشنت العام الماضي جسراً جوياً إغاثياً عبر تسيير طائرات محملة بمئات الأطنان من المواد الإغاثية والغذائية، فضلاً عن تقديم مساعدات طبية لمواجهة جائحة كورونا، بالإضافة إلى إسهامها - في أعقاب انسحاب قوات التحالف - بإجلاء عشرات الآلاف من الأفغان والرعايا الأجانب، واستضافة الآلاف من العائلات الأفغانية التي تم إجلاؤها بشكل مؤقت، لحين توجههم إلى دول أخرى. وعلى غرار موقفها من شتى التحديات والقضايا الإنسانية في العالم، تحرص الإمارات على مواصلة الدعم وتقديم الإغاثة والتركيز المكثف على جهود استعادة الاستقرار والتعافي في أفغانستان، كجزء من استراتيجية أشمل مع الشركاء الإقليميين والمجتمع الدولي.

طباعة Email