استقرار العراق

ت + ت - الحجم الطبيعي

يمر العراق في فترة عصيبة تعصف به الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية، وتزداد الأعباء على كاهل الشعب العراقي الذي يتطلع إلى الاستقرار وحياة لا يهددها رصاص الأطراف المتنازعة. منذ أسبوع يلازم العراقيون منازلهم خوفاً من المواجهات العبثية في الشوارع، وكانت التهدئة التي شهدتها بغداد قبل أيام بشرى خير للعراقيين والعرب، غير أن التهدئة لم تترافق مع عملية بناء ثقة بين الأطراف العراقية، الأمر الذي يترك الأوضاع مفتوحة على الاحتمالات. لقد أكدت دولة الإمارات في الاتصال الهاتفي بين سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، مع الدكتور فؤاد حسين وزير الخارجية العراقي، على وقوفها وتضامنها مع العراق في ظل التحديات التي يمر بها، ودعمها لأمنه واستقراره ووحدة وسيادة أراضيه.

كما دأبت دولة الإمارات على دعوة العراقيين إلى الوحدة على قاعدة حماية سيادة العراق واستقلاله، وتضافر الجهود بين كل الأطراف لعدم إهدار المكاسب التي حققها الشعب العراقي في هزيمة الإرهاب والتي كلفت أثماناً باهظة، ولقد كان هذا الانحياز الشعبي العارم للدولة العراقية في وجه التنظيمات الإرهابية وصفة إنقاذ لكيان الدولة الوطنية العراقية، ويستحق هذا الشعب أن يجني ثمار النصر على الإرهاب، ولن يتحقق هذا في أجواء الفوضى الأمنية والمناكفات العدمية بين أطراف سياسية تستقوي بالسلاح.

إن فرصة خروج العراق من أزمته الحالية في متناول الأطراف العراقية، والتهدئة مطلوبة لمصلحة العراق وكل العرب، فالعراق ركن أساسي في الأمن القومي العربي ضمن توازنات المنطقة والنظام العالمي الذي يشهد تغيرات كبيرة.

طباعة Email