المساعدات الإغاثية العاجلة من الإمارات إلى باكستان والسودان في مواجهة السيول والفيضانات ليست الأولى لهذا البلد ولا الأولى عالمياً، ولن تكون الأخيرة لها ولغيرها، وحيث وجد من يحتاج أيادي الإمارات البيضاء، والتي لا ترتبط بالتوجهات السياسية للدول المستفيدة منها، ولا البقعة الجغرافية أو العرق أو اللون أو الطائفة أو الديانة.
ثمّة من يخسرون أرواحهم، ومن يُفقدون ومن يفقدون بيوتهم أو يجري ترحيلهم ليتحوّلوا إلى لاجئين، والإمارات ليس من شيمها أن تترك هؤلاء يعانون، بغض النظر عن جنسياتهم وأديانهم وقربهم أو بعدهم.
هذا ديدن الإمارات في عطائها الإنساني، التزامها الديني والأخلاقي بإغاثة الملهوف، وفي تعبيرها المبدئي عن التزامها بإشاعة السلام عبر العالم من خلال الدعم التنموي والإنساني والخيري السخي وغير المحدود.
فحين نعلم أن إجمالي قيمة المساعدات الخارجية التي قدمتها الإمارات خلال الفترة منذ بداية العام الماضي وحتى منتصف أغسطس الجاري، بلغ نحو 13 مليار درهم، فإن في هذه المعطيات ترجمة واضحة لشمولية دعم الدولة لما يحتاجه الإنسان حول العالم، حيث تستهدف المساعدات مجموعة واسعة من المجالات والقطاعات، استجابة لطبيعة الاحتياجات، سواء في البرامج العامة أو القطاعات الصحية والتعليمية والزراعية والاجتماعية وقطاع الطاقة وغيرها من القطاعات الخدمية، ثم المساعدات من السلع المختلفة، فضلاً عن المساعدات المقدمة لدعم قطاع السلام والأمن ما يزيد على 273 مليون درهم.
حققت دولة الإمارات إنجازات كبيرة جعلتها تقود جهود الإغاثة والعمل الإنساني على المستويين الإقليمي والدولي. فلطالما ارتبط اسمها بالعطاء عبر إطلاق حملات إغاثية تسهم فيها الجهات المعنية بالعمل الإنساني.