يمثل ملف الأمن الغذائي أهمية كبرى، وأولوية رئيسة لاستدامة جودة الحياة واستمراريتها في دولة الإمارات، حيث حرصت الدولة منذ تأسيسها على تطوير رؤى واستراتيجيات مبتكرة في هذا المجال، واهتمت بالعمل على تحقيق استراتيجية الأمن الغذائي لمواطنيها، والمقيمين على أرضها، ضمن المواصفات العالمية المعتمدة.
وجاءت زيارة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، لمزرعة «بستانك» في دبي، أكبر مزرعة رأسية، تعتمد على الزراعة المائية في العالم، والتي أعلنت «طيران الإمارات» مؤخراً افتتاحها باستثمارات، تصل إلى 150 مليون درهم، لتؤكد أهمية الزراعة المحلية في التنمية المستدامة.
وتعكس إشادة سموه بجهود أبناء الإمارات وشبابها المبدعين في مختلف المجالات، رؤية القيادة الرشيدة، بما في ذلك المجال الزراعي، من خلال ما يقدمونه من أفكار ومشاريع، تستفيد من أحدث التقنيات وأكثرها تقدماً، لتحقيق الأمن الغذائي، ومضاعفة الإنتاج، ودعم التنويع الاقتصادي الشامل القائم على المعرفة.
وليس خافياً أن الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي، والتي أطلقتها الحكومة في عام 2018 أسهمت في تطوير منظومة وطنية شاملة في مجال الغذاء والزراعة، وأثمرت عن مبادرات، وأجندة عمل تكاملية بين الحاجات الوطنية، والسوق العالمية، وكذلك العمل على أن تكون دولة الإمارات الأفضل عالمياً في مؤشر الأمن الغذائي العالمي، بحلول عام 2051، من خلال تطوير إنتاج محلي مستدام، وتفعيل المبادرات لتعزيز قدرات البحث، وتطوير برنامج يُعنى باستزراع الأحياء المائية.
وغني عن القول، إن تطوير الزراعة يعد ركناً أساسياً لتحقيق التنمية، ودعم الاقتصاد المتنوع القائم على المعرفة والابتكار، وتحقيق مستهدفات استراتيجية الأمن الغذائي بتطبيق أعلى معايير الاستدامة.