نهج عالمي استباقي

ت + ت - الحجم الطبيعي

شكّل تغير المناخ إحدى القضايا الرئيسة في الإمارات، التي تعاملت معها باعتبارها التحدي الرئيسي للتنمية في الدولة، وفي العالم، إذ تلتزم الإمارات بصفتها جزءاً من النسيج العالمي، بالمشاركة في تطوير وتطبيق الحلول المبتكرة، لحماية البيئة وضمان استدامتها، وكانت أول دولة في المنطقة تصادق على اتفاق باريس، وأول دولة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعلن عن هدفها لتحقيق الحياد المناخي.

مثلت المبادرة الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050 محركاً وطنياً، يهدف إلى خفض الانبعاثات والحياد المناخي، وتتماشى هذه المبادرة مع المبادئ العشرة للخمسين الجديدة، حيث ستوفر المبادرة فرصاً جديدة للتنمية المستدامة، والتقدم الاقتصادي، كما تسهم في ترسيخ مكانة الدولة وجهة مثالية للعيش والعمل، وإنشاء المجتمعات المزدهرة.

لقد مثل نشر واستخدام حلول الطاقة النظيفة إحدى الركائز الرئيسة في نموذج الإمارات بالعمل من أجل المناخ، وخفض انبعاثات غازات الدفيئة، حيث تستهدف دولة الإمارات ضمن استراتيجية الطاقة حتى عام 2050 مزيجاً من مصادر الطاقة المتجددة والنووية والنظيفة، لضمان تحقيق التوازن بين الاحتياجات الاقتصادية، والأهداف البيئية.

إن الرؤية المتقدمة للقيادة الرشيدة وقدرتها على استشراف المستقبل باقتدار جعلت من الإمارات إحدى الدول الرائدة، التي تتبنى مواجهة تحديات التغير المناخي، فأصدرت العديد من القوانين والتشريعات والمبادرات، التي تحمي البيئة، واعتمدت نهجاً استباقياً،يعتمد ترويج حلول الطاقة المتجددة والنظيفة بدائل مستقبلية أكثر استدامة، وهي اليوم تكثف تحضيراتها استعداداً لاستضافة الدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية، بشأن تغير المناخ (كوب28) العام المقبل، والتي ينتظرها العالم، وكل المهتمين بقضايا المناخ والبيئة بشغف لا سيما بعد تلك النسخة التاريخية، والاستثنائية لـ«إكسبو 2020 دبي» الذي اتخذ الاستدامة أحد شعاراته الرئيسة، وترك ذكريات رائعة لدى ملايين الزائرين حضورياً وافتراضياً من شتى بقاع الأرض.

طباعة Email