عراق مستقر ومزدهر

ت + ت - الحجم الطبيعي

يعد العراق الشقيق ركناً أساسياً في النظام السياسي العربي عبر التاريخ، واستقراره محوري من أجل استقرار المنطقة وتعزيز أمنها. وقد عاضد العرب أشقاءهم العراقيين على مدى العقود الماضية التي واجه فيها بلدهم العديد من المحن والصعوبات التي أثقلت كاهل الشعب وأدت إلى خسارة عقود من مكاسب التنمية منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة.

لقد نجح العراق في الصمود خلال اجتياح إرهاب داعش لعدد من محافظاته، وكانت المساهمة العربية الكبيرة في التحالف الدولي ضد داعش تهدف إلى سرعة عودة الاستقرار إليه، والمشاركة في صياغة الأمن القومي العربي.

وأدى تكاتف مكونات الشعب العراقي إلى تراجع خطر الإرهاب، لتكون الفرصة سانحة من أجل البناء على هذا الإنجاز نحو توافق سياسي داخلي، يكون هدفه صون استقلال وأمن البلاد، والعمل على تحقيق تطلعات الشعب دون السماح بأن يكون ضحية تلاطم أمواج السياسة بين الأطراف العراقية.

والعرب يتطلعون إلى عراق قوي، يسهم في حفظ الأمن القومي العربي، ويحقق الرفاه لشعبه، وهذا لن يأتي إلا في إطار تغليب المصلحة الوطنية والاستماع لصوت الحكمة وتجاهل أصوات التأزيم والمواجهة والاضطراب.

إن مصلحة العرب هي مصلحة العراق، والعكس صحيح، وهذا يتضح من تطابق الأجندة العربية مع العراقية في السيادة والاستقلال والوحدة.

فمن دون ترسيخ بنيان الدولة العراقية فإن عناصر من قوة العرب تتسرب إلى غير مقاصدها، ومن هذا المنطلق يتطلع العرب إلى عراق مستقر ومزدهر وقادر على معالجة مسائله الداخلية عبر الحوار والتوافق ليستعيد دوره الرائد والحيوي على المستويين العربي والإقليمي.

طباعة Email